البرغوثي يعتبر تخفيف الحصار ''ذرا للرماد في العيون''

تاريخ النشر: 15 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت الأراضي الفلسطينية يوما حافلا بالتطورات المتلاحقة، فقد اعتبر البرغوثي إعلان شارون تخفيف الحصار "ذرا للرماد في العيون"، في حين اكدت مصادر متعددة أن إسرائيل لا زالت تحكم طوق الحصار على الشعب الفلسطيني 

البرغوثي: إسرائيل تضلل الرأي العام 

قال امين سر حركة فتح مروان البرغوثي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن ادعاءات الجانب الإسرائيلي المتعلقة بتخفيف إجراءات الحصار والإغلاق "تهدف إلى ذر الرماد ‏في العيون وتضليل الرأي العام العالمي الذي عبر عن سخطه من الجرائم الإسرائيلية"، ‏عشية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون لواشنطن.‏ ‏ 

وأشار البرغوثي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قسمت الضفة الغربية إلى 64 مربع أمني ترابط على مداخلها ومفارقها وشوارعها الرئيسية الدبابات والجنود ‏ الإسرائيليون المدججون بالأسلحة.‏ ‏  

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سمح صباح اليوم بإعادة فتح بعض الشوارع الفرعية بين ‏مدن وقرى الضفة الغربية فيما لا تزال الدبابات تتحكم في جميع المسالك والممرات ‏بينما يقوم الجنود الإسرائيليون بين ساعة وأخرى بإيقاف سيارات المواطنين الفلسطينيين في طوابير طويلة وتفتيشها ويتعرضون خلالها إلى إجراءات قمعية متعددة.‏ ‏  

وأضاف البرغوثي الذي يعتبر المحرك للانتفاضة،أن الأوضاع الغذائية والتموينية في محافظات الضفة الغربية خاصة ‏في مدينتي رام الله والبيرة "صعبة للغاية" فيما تشهد الأسواق نقصا في كثير من ‏المواد الغذائية والتموينية كما شلت الحركة العمالية والقوى الاقتصادية والتجارية ‏للمواطنين.‏ ‏  

وتابع قائلا أن معظم الموظفين في السلطة الفلسطينية وأجهزتها والعاملين في ‏ ‏المؤسسات العامة لم يستطيعوا الوصول إلى أماكن عملهم اليوم، فيما توقفت معظم ‏ ‏مصانع المنطقة عن العمل بسبب عدم وجود مواد خام و عدم وصول العمال.‏ ‏ وقال البرغوثي إن نظرية رئيس وزراء إسرائيل اريئيل شارون باتت مبنية على ‏ ‏"أساس الأمن الإسرائيلي مقابل الخبز للفلسطينيين"، مشيرا إلى أن النضال الفلسطيني ‏مستمر حتى يتحقق الهدف الفلسطيني بإزالة الاحتلال ويتمتع الفلسطينيون بحقهم في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس 

وفي نفس السياق ندد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ‏ ‏بعمليات التحريض المستمرة والشديدة التي يقوم بها الإسرائيليون ضد الرئيس ‏ ‏الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية، وقال أن حكومة شارون بدأت حتى قبل ‏تسلمها للسلطة في تل أبيب حملة لتحميل السلطة ورئيسها مسؤولية العنف في المناطق ‏الفلسطينية بأمل الضغط عليها لوقف الانتفاضة.‏ ‏  

وأشار البرغوثي إلى أن سبب العنف ومصدره والإرهاب برمته في منطقة الشرق الأوسط ‏هو الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا لن ينعموا بالسلام والأمن والاستقرار ما لم ينعم ‏الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.‏ ‏  

وقال إن المناطق الفلسطينية لازالت تشهد كل ليلة عمليات اقتحام واسعة النطاق ‏ ‏يقوم بها الجيش الإسرائيلي للمدن والقرى في الضفة فيما يخططون لإقتحام مناطق أخرى حيث تجري عمليات اعتقال ومداهمة واسعة للفلسطينيين فيما يستمرون بالتخطيط لاغتيال ‏ناشطين فلسطينيين، متوقعا أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التوتر والصدام.‏ ‏ 

وكشف البرغوثي أن حزب العمل الإسرائيلي ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز هم الذين بدأوا العدوان ضد الشعب الفلسطيني قبل ستة أشهر، مضيفا أن بيريز "أحد ‏أهم الشخصيات التاريخية في إسرائيل ويتحمل مسؤولية كبيرة عن القهر والتنكيل ‏والعذاب الذي يتعرض له الفلسطينيون".‏  

وأشار إلى أن شارون قد عين بيريز مديرا للعلاقات العامة ولتسويق إسرائيل ‏ إعلاميا لتغطية خطاياه وجرائمه، مضيفا أنه يدعو العالم لمقاطعة بيريز كما يقاطع ‏ ‏شارون حيث أن الاثنين متفقان في رؤيتهما السياسية والقمعية ضد الشعب الفلسطيني. 

استخدام الكلاب المسعورة ضد الفلسطينيات 

قال فلسطينيون اليوم أن مستوطنين يهود استخدموا الكلاب ‏لمضايقة الطالبات الفلسطينيات أثناء خروجهن من مدارسهن في منطقة نابلس .‏ ‏  

وأضاف شهود عيان لوكالة الأنباء الكويتية وهم من بلدة "اللبن" الشرقية الواقعة جنوبي نابلس، أن ‏مستوطنا يهوديا من مستعمرة (عيليه) أطلق كلابا مسعورة متوحشة من سيارته تجاه ‏الطالبات أثناء مغادرتهن مدرستهن مما أدى إلى سقوط طالبتين على الأرض وإصابة إحداهن بكسور في الذراع.‏ ‏ 

نشاط استيطاني 

صعدت السلطات الإسرائيلية نشاطها الاستيطاني المحموم في ‏شمالي الضفة الغربية اليوم بأقدامها على تنفيذ مخطط لبناء 150 وحدة سكنية في ‏مستعمرة "افني حيفتس" المقامة على أراضي طولكرم الجنوبية.‏ ‏ 

وافشل أهالي بلدة سنيريا قرب قلقيلية محاولات استيطانية للسيطرة ‏على نحو 100 دونما مزروعة بالزيتون صباح أمس وتصدوا للجرافات الإسرائيلية وعشرات ‏ ‏المستوطنين المتواجدين في المكان.‏ ‏ 

ويستهدف المستوطنون ضم هذه الأراضي إلى لمستعمرة "عيتس افرايم" القريبة ‏ ‏والمقامة على أراضي سنيريا.‏ ‏  

وتواصلت أعمال التجريف في منطقة "سهل طمون" في الأغوار الشمالية وخربت جرافات القوات الإسرائيلية نحو 370 دونما مزروعة بالحبوب.‏ ‏  

ووصف فلسطينيون من "طمون" في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية الأراضي ‏التي تجري فيها أعمال التجريف بأنها من اخصب الأراضي الزراعية التي تغذي سهول ‏طوباس سلة القمح الفلسطينية والمعروفة بأنها من أغنى السهول في فلسطين.‏ ‏ 

وترمي أعمال التجريف إلى فصل "طوباس" عن الأغوار وإقامة المزيد من الحواجز العسكرية لحماية المعسكرات والمستوطنات الزراعية في المنطقة .‏ ‏  

مسيرة للمعاطف البيضاء 

سار اليوم، أطباء وممرضون وممثلو النقابات الطبية وهم يرتدون زيهم الأبيض باتجاه مقر الأمم المتحدة "الأنسكو" في غزة، مطالبين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأطقم الطبية والمدنيين الفلسطينيين. 

وسلم المشاركون في مسيرة المعاطف البيضاء لدى وصولهم إلى مقر الأمم المتحدة رسالة موجهة إلى السيد كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة مطالبين بضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ووقف الحصار بالكامل في جميع القرى والمدن الفلسطينية. 

وشددت الرسالة على ضرورة فتح المعابر الحدودية والمطارات وتسهيل انتقال البضائع والعمال والموظفين والطلبة والأهالي الفلسطينيين بدون عوائق. 

ورفع المشاركون في المسيرة اللافتات المنددة بسياسة الحصار والخناق والتضييق المفروض على الشعب الفلسطيني منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة قبل ستة أشهر. 

إضراب في القدس الشريف 

عم الإضراب الشامل والعام كافة نواحي الحياة في القدس الشريف ، احتجاجاً على الممارسات القمعية الإسرائيلية، ورفضاً لسياسات التهويد والعزل والإغلاق. 

ونددت الفعاليات الوطنية بالمخططات العدوانية القائمة على الحصار والتجويع والعزل، وإطلاق يد الجيش الاحتلالي في مزيد من الأعمال العدوانية، إضافة إلى النوايا المعروفة لتهويد القدس، وتشجيع الاستيطان، وتصعيد الاعتداءات ضد المسجد الأقصى المبارك بالإدعاء بوجود مقدسات يهودية في باحاته وتحت ساحاته. 

وقالت ان كل هذه الممارسات العدوانية تهدف النيل من صمود شعبنا ووقف انتفاضته الباسلة نحو الحرية والاستقلال، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف. 

من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصارها المشدد على القدس، وخاصة في الحاجز العسكري في قلنديا - قبالة المطار - شمال القدس. 

سجناء يهود يعتدون على العرب 

قال بيان وزعه "نادي الاسير الفلسطيني" ان اكثر من 80 سجينا فلسطينيا تقل اعمارهم عن 17 عاما بينهم عدد كبير من أبناء القدس ويحملون الهوية الاسرائيلية، مسجونون في أحد أجنحة السجن مع يهود إسرائيليين. 

وقال "نادي الأسير الفلسطيني" الذي يتخذ من بيت لحم مقرا أن "هؤلاء الشبان يعيشون في خوف دائم". وأضاف البيان أن ثلاثة سجناء اعتدي عليهم بشفرات الحلاقة وتعرض آخرون للتهديد بالاغتصاب في الأشهر الأخيرة. 

ولم يكن في وسع سلطات السجون الإسرائيلية التعليق على هذه المعلومات فورا. 

وعادة ما يسجن الفلسطينيون الذين يعتقلون بعد شن عمليات ضد الإسرائيليين أو خلال تظاهرات، في زنزانات منفصلة عن السجناء الإسرائيليين. 

يهودية تفر من الضفة الغربية 

أرغمت إسرائيلية يهودية اعتنقت الإسلام وهي حامل في شهرها الرابع على العودة إلى إسرائيل بعد تعرضها للتهديد من سكان قرية في الضفة الغربية حيث قررت العيش مع زوجها الفلسطيني بعد انتهاء تصريحه للإقامة في إسرائيل. 

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم أن حانيت (20 عاما) تبعت زوجها محمد (17 عاما) الى قريته عنبتا عندما اضطر لمغادرة بلدة حولون جنوب تل ابيب حيث كانا يقيمان بسبب انتهاء تصريح إقامته. 

وقال محمد ان خبر وجود زوجته انتشر سريعا في القرية التي قام العشرات من سكانها بتهديدها. 

وأضاف "دافعت عنها وحميتها انا وابي وهددت أي شخص يتعرض لها بالقتل". 

وتدخل شباب تنظيم حركة فتح بزعامة الرئيس ياسر عرفات لانقاذ الشابة وابلاغ السلطات الإسرائيلية في موقع رام الله. 

وقال الكومندان امير صفدي المسؤول الإسرائيلي عن المنطقة "تبلغنا عن تعرض إسرائيلية للتهديد في عنبتا فقمنا باخراجها وسلمناها الى الشرطة". 

وطلبت الزوجة من السلطات الإسرائيلية السماح لزوجها بالمجيء للعيش معها في تل أبيب—(البوابة)—(مصادر متعددة)