البرغوثي يؤكد استمرار المقاومة.. وخطوط ''ساخنة'' بين قادة المنطقة..وقصف إسرائيلي على غزة

تاريخ النشر: 29 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مسؤول عسكري فلسطيني انه تم وضع آلية لفرض احترام وقف إطلاق قذائف الهاون على أهداف إسرائيلية في غزة خلال اجتماع لقادة كل الأجهزة الأمنية، في خطوة تضاف إلى أخرى ترجمتها السلطة الفلسطينية للعمل باتفاقية وقف المواجهات.  

في المقابل أكد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي اليوم الأحد ان الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي ستتواصل وانه لا يمكن القبول بأي اتفاقات لا تضع حدا لهذا الاحتلال. 

وقال البرغوثي لوكالة فرانس برس تعقيبا على تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك حول توصل إسرائيل والفلسطينيين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار "الانتفاضة مستمرة وقرارنا هو تصعيد الانتفاضة والاستمرار في مقاومة الاحتلال". 

وأضاف "إننا نقدر ونثمن جهود الرئيس مبارك في وقف العدوان على الشعب الفلسطيني ولكن هذه الجهود تصطدم دوما بالصلف والغطرسة الإسرائيلية وحكومة (ارييل) شارون حكومة حرب وعدوان وليست حكومة سلام". 

وقال البرغوثي إن "أي تفاهمات لا توءمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لا تعني إنهاء الصراع لان الاحتلال هو مصدر العنف والتوتر وما دام الاحتلال قائما فمن حق الشعب الفلسطيني مقاومته بكل الوسائل". 

ودعا البرغوثي الدول العربية إلى عدم استقبال "ممثلين لحكومة شارون وعدم الذهاب الى تل أبيب". 

وقال "يجب عدم الركض وراء وهم وسراب هذه الحكومة بل محاصرتها وعزلها على الصعيد الدولي وليس التفاوض معها". 

ويقول المصدر العسكري الذي لم تكشف وكالة الصحافة الفرنسية ن هويته "على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار المفروض على المناطق الفلسطينية اولا حتى يتم التمكن من تنفيذ قرارات المجلس الأمني الفلسطيني". 

وفي الوقت ذاته بدأ وزير خارجية إسرائيل شيمون بيريز مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حول الجهود الأردنية المصرية الرامية إلى وقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية فور وصوله بعد ظهر اليوم الأحد الى العقبة جنوب الأردن. 

وأفاد مصدر رسمي أردني إن بيريز سيتطرق مع الملك عبد الله الثاني إلى الآليات الكفيلة بوضع حد لتدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والى الأفكار الأردنية المصرية في هذا الشان. 

وقبل توجهه إلى الأردن، أعلن بيريز في القاهرة اثر مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك عن التوصل إلى اتفاق "مع الفلسطينيين"، وقال بيريز خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري عمرو موسى "ان هدفنا الرئيسي هو وضع حد لاطلاق النار وللرعب والعنف حيث انه من المستحيل إجراء مفاوضات في الوقت الذي يجري فيه إطلاق النار في الشوارع والقصف على الحدود". 

وأضاف "حول هذا الموضوع، اعتقد إننا توصلنا إلى تفاهم ونأمل انه بعد فترة معينة سنعود إلى طاولة المفاوضات"، مشيرا إلى انه "عندما يتم تطبيق وقف إطلاق النار وعندما نتأكد ان هذا الاتفاق ساري المفعول ويحترم سيكون هناك أمل كبير لاستئناف المفاوضات". 

وأكد موسى من جهته، ان "الفلسطينيين لا يمكن أن يتفاوضوا في ظل وجود الجيش الإسرائيلي في أراضى السلطة الوطنية وبالتالي فان افضل وسيلة هي التوصل إلى وقف لاطلاق النار". 

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس المصري حسني مبارك انه تم الاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين على وقف إطلاق النار من حيث المبدأ كما أعلن موسى عن مفاوضات مباشرة تجري حاليا بين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى هذا الاتفاق. 

وفي الجانب الفلسطيني، اكتفى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اثر مباحثات في عمان مع وزير الخارجية عبد الاله الخطيب بالتأكيد للصحافيين ان المبادرة الأردنية المصرية أسفرت عن "نتائج إيجابية جدا". 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان الرئيس ياسر عرفات تلقى اتصالين من الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري من دون ان تشف عن مضمونهما. 

كما اجرى العاهل الأردني اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون. 

الا ان الاذاعة الإسرائيلية نقلت عن بيريز قوله اليوم الاحد ان اسرائيل تقترح ان يستمر وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين لفترة تمتد الى شهرين او ثلاثة اشهر قبل استئناف المفاوضات. 

أشارت الإذاعة الى ان المباحثات تجري حاليا حول هذه النقطة مع الفلسطينيين الذين يطالبون بان تبدأ المفاوضات بعد أربعة أسابيع من وقف إطلاق النار. 

ونقلت الإذاعة عن بيريز قوله انه لم يتم حتى الآن التوقيع على أي وثيقة تنص على وقف إطلاق النار. 

وعلى ذات الصعيد استبق الأردن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون ‏ ‏بيريز بإعلان رفضه اية تعديلات قد تنسف المبادرة الأردنية ‏ ‏المصرية الهادفة لإنهاء العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين واعادة إطلاق مفاوضات ‏ ‏السلام على المسار الفلسطيني. 

ورفع رئيس الوزراء الأردني على أبو الراغب سلفا درجة سخونة مباحثات بيريز في ‏ الأردن بتحميله "الحكومة ‏ الإسرائيلية المسؤولية الكبرى عن تفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بهذا ‏ ‏الشكل " الذي شدد على انه " لم يعد مقبولا لأي من الأطراف المعنية ".‏ ‏ وتابع ابو الراغب في تصريحات صحفية محذرا من ان " تدهور الأوضاع يضر الجميع في المنطقة ".‏ ‏ ونبه إلي أن " الأردن هو اكثر الأطراف تضررا من الوضع الحالي بعد الأشقاء ‏ ‏الفلسطينيين" مشددا على انه " ليس بالإمكان قبول أية تعديلات يمكن ان تنسف ‏ المبادئ الأساسية التي لابد ان تتوافر لانجاح الهدف من إطلاق المبادرة الأردنية ‏ ‏المصرية ‏ ‏"التي سلمها وزير الخارجية الأردني عبد الاله الخطيب إلى شارون لدى زيارته للدولة ‏ ‏اليهودية في الـ 16 من الشهر الجاري.‏ ‏  

وعلى الرغم من أجواء التهدئة السياسية الا ان الوضع الميداني لا يزال مشتعلا حيث قصفت الدبابات الإسرائيلية للمرة الثانية موقعا ‏ ‏للاستخبارات العسكرية الفلسطينية في قطاع غزة.‏ 

‏ وقال مصدر أمني فلسطيني مسؤول ان دبابات الجيش الاسرائيلي المتمركزة في ‏ ‏مستوطنة كفار داروم وسط القطاع قصفت موقعا للاستخبارات العسكرية الفلسطينية شرقي ‏ ‏مدينة دير البلح بالقذائف والرشاشات.‏ ‏ 

وأشارت المصادر ان ثلاثة من جنود الموقع الفلسطيني أصيبوا بجراح مختلفة،‏ وذكر المصدر ذاته ان مبني الاستخبارات أصيب بأضرار شديدة نتيجة القصف ‏ الإسرائيلي—(البوابة)—(مصادر متعددة)