البرادعي يعلن عدم ارتكاب العراق خرقا ماديا للقرار الدولي.. باول ورامسفلد يعرضان على الكونغرس ادلة على علاقات مع القاعدة

تاريخ النشر: 30 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مدير وكالة الطاقة الدولية، محمد البرادعي، ان العراق لم يرتكب حتى الان "خرقا ماديا" لقرار مجلس الامن الدولي 1441. فيما عرض وزير الخارجية الاميركي ووزير الدفاع على اعضاء في الكونغرس "ادلة على علاقات تربط بغداد بتنظيم القاعدة". الى ذلك نقلت صحيفة اميركية ان تقرير باول الى الامم المتحدة سيتضمن صورا. 

قال البرادعي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان العراق ابدى "تعاونا متواضعا او فلنقل معقولا" في المجال النووي الا انه حث النظام العراقي على التعاون بدرجة اكبر مع المفتشين. 

وتتهم الولايات المتحدة وبريطانيا العراق بالتجسس على مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة واعاقة عملهم وقالتا ان هذا السلوك يرقى الى حد "الانتهاك المادي" لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 وهذا يعني اعطاء الضوء الاخضر للحرب. 

وعندما سئل البرادعي عما اذا كان عدم التعاون هذا يمثل انتهاكا ماديا أجاب "اذا قرر مجلس الامن ان هناك انتهاكا ماديا فهذا حقه". 

وأضاف "لكننا لن نقول ان هذا يشكل انتهاكا ماديا الا اذا رصدنا خرقا كبيرا للقرار. لكن حتى في هذه الحالة مجلس الامن هو صاحب الكلمة في هذا الصدد." 

وقال كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة هانز بليكس في تقريره الذي قدمه الى مجلس الامن في 27 الشهر الحالي ان العراق لا يتعاون مع المفتشين ولم يكشف عن مصير مخزونات اسلحة فتاكة. ويقدم بليكس والبرادعي تقريرا اخر في 14 شباط/فبراير. 

وأعلن البرادعي ان مفتشيه لم يعثروا على ادلة على وجود اسلحة نووية محظورة في العراق وقال للاذاعة البريطانية أن مفتشي الوكالة ما زالوا يتحرون عن انابيب الومنيوم عثروا عليها في العراق لمعرفة ما اذا كانت تطور لتستخدم في تصنيع اسلحة محظورة. 

وتابع ان النتائج المبدئية التي خلصت اليها الوكالة هي ان هذه الانابيب تستخدم في اسلحة تقليدية وأردف قائلا "نحاول التأكد من ذلك". 

باول ورامسفيلد 

وقالت النائبة الديموقراطية عن نيويورك كارولاين مالوني بعد اجتماع مغلق لباول ورامسفلد مع حوالي مئة من اعضاء مجلس النواب (435 مقعدا) ان "العلاقة بين العراق وشبكة القاعدة الارهابية تتأكد اكثر فاكثر". واضافت مالوني في تصريحات لصحافيين "انهما يملكان الادلة الملموسة ويستطيعان اثبات صحة الموقف حيال العراق للجمهور". 

وقال النائب الجمهوري راي لاهود عضو لجنة الاستخبارات في المجلس "اطلعنا على اشياء كثيرة" خلال هذه الجلسة التي طرح فيها النواب اسئلة. وتابع ان باول ورامسفلد قدما معلومات جديدة بالنسبة للنواب. واضاف "عرفنا الكثير من المعلومات التي لم يسمع عنها احد من قبل"، مشيرا الى "معطيات مرئية" لدعم تأكيدات الادارة عن امتلاك النظام العراقي اسلحة للدمار الشامل. 

وكان باول ورامسفلد عقدا اجتماعا مماثلا الاسبوع الماضي مع اعضاء في مجلس الشيوخ. الا ان النائب الديموقراطي عن مينيسوتا جيمس اوبرستار كان اقل "تأثرا بالادلة" التي عرضها باول ورامسفلد. وقال ان "ما قدماه الاربعاء هو كل ما يملكانه ولا اعتقد انهما سيتمكنان من اقناع الدول الاخرى بصحة الموقف الاميركي". 

من جهة اخرى، قال السناتور عن ماساشوسيتس ادوارد كينيدي ان "الادارة بدت عاجزة تماما عن تقديم الادلة على تأكيداتتها ان صدام حسين يشكل خطرا وشيكا على امننا". وقدم كينيدي مشروع قرار يجبر الرئيس الاميركي على الحصول على موافقة الكونغرس قبل اللجوء الى كل الوسائل اللازمة بما في ذلك استخدام القوة لازالة اسلحة العراق. 

من جهته، اتهم عميد اعضاء مجلس الشيوخ السناتور بيرد بوش بشن "حملة شخصية" لاطاحة نظام الرئيس صدام حسين. وقدم بيرد مشروع قرار يجبر الرئيس الاميركي على الحصول على موافقة مجلس الامن الدولي قبل شن حرب على العراق. وقالت اوساط برلمانية ان مشروعي القرارين لا يتمتعان باي فرصة لاعتمادهما. 

واكد عضو في مجلس النواب الاميركي ان وزيري الخارجية والدفاع الاميركيين كولن باول ودونالد رامسفلد قدما الاربعاء "ادلة ملموسة" تثبت وجود علاقات بين العراق وتنظيم القاعدة الارهابي.من جهة اخرى، قدم العضوان في مجلس الشيوخ الاميركي ادوارد كينيدي وروبرت بيرد الاربعاء مشروعي قانونين ينصان على الزام الرئيس الاميركي بالحصول على موافقة الكونغرس او الامم المتحدة قبل اللجوء الى القوة ضد بغداد، في محاولة للحد من اندفاع الولايات المتحدة الى الحرب. 

الى ذلك، قالت صحيفة (يو.اس.ايه) توداي ان المعلومات التي سيقدمها كولن باول لمجلس الامن الاسبوع القادم عن برامج الاسلحة العراقية ستتضمن صورا التقطتها الاقمار الصناعية لتعزيز قضيته ضد بغداد. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في المخابرات الاميركية قولهم ان الصور تظهر الحكومة العراقية وهي منخرطة في تطهير مواقع مشتبه بها وانه يمكن ان يكون بحوزتها مختبرات اسلحة متنقلة. 

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الادارة الاميركية قولها ان باول سيعرض هذه الصور على الامم المتحدة يوم الاربعاء القادم.وجاء في التقرير ان مسؤولي المخابرات الاميركية حذروا من انه لا توجد صورة بعينها او دليل واحد كافيا لاثبات قضية واشنطن ضد العراق لكن التقرير سيتضمن الكثير من التفاصيل.ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الامم المتحدة قوله "نعرض اسلوبا للتصرف لكن لا تنتظروا الحصول على صور لرؤوس حربية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)