البرادعي يشيد بتعاون ليبيا في عمليات التفتيش عن الاسلحة

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أشاد محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين بليبيا قائلا انها أبدت تعاونا كبيرا في المرحلة الاولى من عمليات التفتيش عن الاسلحة النووية وانها وافقت على اخضاع مؤسساتها فورا لمهام تفتيش مفاجئة. 

وأعلن ان ليبيا اعلمت الوكالة بانها تتصرف ابتداء من اليوم الاثنين وكانها وقعت البروتوكول الاضافي لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية. 

وقال البرادعي للصحفيين ان ليبيا عرضت أمام المفتشين أجهزة لتخصيب اليورانيوم يمكن استخدامها في تنقية اليورانيوم بحيث يمكن استخدامه في صنع سلاح نووي. 

وأضاف ان ليبيا قالت انها اشترت المعدات من السوق السوداء. 

ومن المقرر أن يغادر البرادعي ليبيا يوم الاثنين تاركا فريقه في البلاد سعيا للحصول على وثائق وإجراء مقابلات تلقي الضوء على البرنامج الليبي للاسلحة الذرية. 

وصرح مسؤول بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لرويترز بأن الفريق طلب من المسؤولين الليبيين تقديم مجموعة من الوثائق والخرائط المهمة وإجراء مقابلات مع ليبيين لإعطاء دفعة للتحقيقات التي تجريها الأمم المتحدة. 

وكان مفتشو الامم المتحدة قد بدأوا محادثات فنية جديدة مع المسؤولين الليبيين يوم الاثنين. ولم يتضح ما اذا كان البرادعي سيلتقي بالزعيم الليبي معمر القذافي قبل أن يتوجه الى فيينا في وقت لاحق يوم الاثنين. 

وبدأ مفتشو الوكالة الدولية تحقيقهم في البرنامج الليبي يوم الاحد بزيارة أربعة مواقع نووية لم تتفقدها الوكالة من قبل. 

وقال مارك جفوزدكي المتحدث باسم الوكالة للصحفيين "عمليات التفتيش بدأت الاحد. الدكتور البرادعي وفريقه ذهبوا الى أربعة مواقع نووية لم يزوروها من قبل. والمواقع الاربعة كلها كانت في منطقة طرابلس". 

وأعلنت ليبيا في وقت سابق من الشهر الجاري تخليها عن خطط صنع أسلحة محظورة من بينها الاسلحة النووية ودعت المفتشين لزيارتها. 

وبعد زيارة المواقع عقد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات فنية في مقر وزارة الخارجية حيث تم اطلاعهم بشكل تفصيلي على تاريخ البرنامج النووي الليبي. 

وقال مسؤول في الوكالة لرويترز "نحاول وضع خط أساسي للحصول على وثائق أو خرائط أساسية... ورسم استراتيجية للايام المقبلة تشمل المواقع الاضافية التي يتعين زيارتها والافراد الذين نود مقابلتهم والوثائق الاساسية التي ستساعد في سد أي فجوة في معلوماتنا." 

وسيبقى بعض افراد فريق الوكالة في طرابلس بعد مغادرة البرادعي لدفع عملية التفتيش. ويضم فريق الوكالة الموجود في طرابلس الآن خبراء كبارا قادوا عمليات التفتيش النووية في كل من ايران والعراق. 

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم يوم السبت ان طرابلس لم تتجاوز قط مرحلة التجارب المعملية الى الانتاج الفعلي للاسلحة. 

ورغم ان الولايات المتحدة وبريطانيا أشارتا الى ان طرابلس كانت قريبة من انتاج سلاح قال البرادعي لرويترز في مقابلة وهو في طريقه الى ليبيا انه لا يعتقد ان ليبيا كانت قريبة من صنع قنبلة. 

واضاف "على ما يبدو لم تقترب ليبيا من تطوير سلاح لكننا بحاجة الى الذهاب الى هناك وتقييم الوضع ومناقشة التفاصيل معهم."