احيت القوى السياسية البحرينية الخميس الذكرى الثامنة والاربعين لتاسيس هيئة الاتحاد الوطني، وهو الاحتفال الاول من نوعه منذ نفت سلطات الانتداب البريطانية عام 1956، قادة الهيئة التي شكلت حين تاسيسها اول اطار سياسي يجمع السنة والشيعة.
وشارك في الاحتفال الذي اقيم في قرية سنابس (شرقي العاصمة المنامة) وزير العمل والشؤون الاجتماعية البحريني عبد النبي الشعلة ممثلا لملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، بالاضافة الى ست جمعيات سياسية.
واكد الشعلة في كلمة القاها في الاحتفال تقدير الشيخ حمد لهذه المبادرة واحياء "ذلك الحدث التاريخي الهام الذي شكل دون شك واحدة من حلقات العمل الوطني المتواصل".
وقال رئيس جمعية المنبر الديموقراطي التقدمي احمد الذوادي في كلمة القاها نيابة عن الجمعيات الست "نحن نناضل ونعمل في ظروف تختلف تماما عن تلك التي مر بها اجدادنا واباؤنا وحتى العقد الاخير من القرن الماضي".
واضاف "القضايا الملحة كالبطالة والفساد وتثبيت وحماية المكاسب لاتزال شاخصة امامنا وتتطلب المواجهة والحل (....) تأسيس النظام الديموقراطي الراسخ يحتاج اول ما يحتاج الى الوحدة الوطنية .. ويحتاج الى تضافر الجهود وحشد الامكانات".
وقال بيان مشترك اصدرته الجمعيات التي نظمت الاحتفال ان "جوهر الاصلاح السياسي يستند على المساواة بين المواطنين" وطالب الحكومة بالوقوف امام سياسة التجنيس العشوائية التي لقيت معارضة شديدة من قبل كل المواطنين بمختلف اتجاهاتهم وطوائفهم".
واضاف البيان "ان الفساد الذي تشكو منه البلاد والذي كشفت عنه اللجنة التي كلفها ملك البلاد تتطلب تقديم كل رموز الفساد الى المحاكمة ولا يجب التستر عليهم او طي ملفاتهم مع الحياة البرلمانية القادمة".
واكدت الجمعيات في بيانها اهمية الحوار الديموقراطي البناء بين الحكم وممثلي الجمعيات السياسية والقوى الفاعلة في المجتمع بما يحقق وحدة الرؤيا لمستقبل البلاد السياسي" حسب نص البيان.
وهذه الجمعيات هي الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة، العمل الوطني الديموقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين)، المنبر الديموقراطي التقدمي (يسار)، التجمع القومي الديموقراطي (قوميون بعثيون) والعمل الاسلامي (شيعية قيد التأسيس) والتجمع الوطني الديموقراطي (ائتلاف يسار ومستقلين).
وكانت هيئة الاتحاد الوطني قد نشأت في العام 1954 كاول تنظيم سياسي يجمع قيادات السنة والشيعة وكسبت اعترافا رسميا من الحكومة وتركزت مطابها في انشاء مجلس تشريعي منتخب ودستور للبلاد التي كانت تحت الحماية البريطانية والحق في اقامة المنظمات السياسية والنقابات.
وطيلة عامين، تزعمت الهيئات حركة الاحتجاج الجماهيري ضد سلطات الحماية البريطانية ودخلت الهيئة في مفاوضات مع الحكومة اثمرت صدور اول قانون للعمل في البحرين في العام 1957 كما انشأت اول شركة تأمين في البحرين واول بنك وطني ونشطت طيلة عامين ضد الوجود البريطاني.
وغداة العدوان الثلاثي على مصر في العام 1956، قامت السلطات البريطانية باعتقال قادة الهيئة الثمانية ومحاكمتهم وقامت بنفيهم الى جزيرة سانت هيلانة في المحيط الهندي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)