البحث عن صدام حسين: أنباء عن معلومات قدمها عزيز حول الرئيس المخلوع وعن تدربه على الانتحار

تاريخ النشر: 28 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في مناسبة عيد ميلاده السادس والستين التي تصادف اليوم وتعكيرا على القوات الاميركية صفو انتصارها يصر الرئيس العراقي المخلوع صدام حسن ان يبقى لغزا رغم عشرات التقارير التي تظهر يوميا عن مصيره ومصير انجاله.  

في اخر تطورات البحث عن صدام حسين قالت صحيفة يو.اس.ايه توداي ان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق أبلغ المحققين الاميركيين الذين استجوبوه بأن صدام حسين نجا من ضربتين جويتين استهدفتاه. 

وقالت الصحيفة في تقرير استشهدت فيه بمسؤول دفاعي كبير ان عزيز أبلغ الاميركيين بأنه رأى صدام بعد الضربتين اللتين وقعتا في بغداد في 19 مارس اذار وفي السابع من نيسان /أبريل واستهدفتاه مع ابنيه. 

لكنها نقلت عن المسؤول قوله ان الاميركيين الذين يستجوبون عزيز في مكان غير معلوم خلصوا الى أنه لم يكن صادقا في أمور أخرى. 

وقال الجنرال الاميركي تومي فرانكس امس ان عزيز يقدم للاميركيين معلومات كثيرة. ولم يذكر تفاصيل. 

وقال قائد عسكري اميركي رفيع في العراق ان قواته تواصل اقتفاء أثر الرئيس العراقي المعزول وولديه الا انها اخفقت حتى الان في العثور عليه. 

وقال الميجر جنرال بوفورد بلونت قائد الفرقة الاميركية الثالثة مشاة لرويترز ان ثمة تقارير افادت بأن البعض شاهدوا نجليه في الشوارع.  

وقال "ليس صدام ولكن افادت انباء برؤية احد نجليه الا اننا لم نعثر على اي منهم حتى الان". 

واضاف "نحن نتعقب هذه الخيوط الا انه لم يرد الان اي شيء بخصوص صدام". 

وان كان صدام على قيد الحياة لاحتفل بعيد ميلاده السادس والستين يوم الاثنين. 

وقال بلونت لرويترز في رده على سؤال بشان عزيز "انه محتجز الان في بغداد. يجري استجوابه الان وتشير الدلائل حتى الان الى انه يتعاون." 

وسئل عما قد يحدث لعزيز فرد بقوله "لست متأكدا مما سيجري له هو وآخرين يجري احتجازهم." وقال انه سيتقرر في المستقبل كيفية التعامل معهم. 

وكان المؤتمر الوطني العراقي نفى معلومات تحدثت عن ان زعيمه احمد الجلبي لعب دور الوسيط في استسلام عزيز.  

غير ان متحدثا باسم المؤتمر تحاشى التعليق على تقارير قالت ان الجلبي كان حلقة الوصل بين الاستخبارات الاميركية وعزيز الذي يعتقد بانه هو من ارشد على مكان وجود صدام حسين في جنوب بغداد ليلة اندلاع الحرب. 

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي نبيل الموسوي ان "عناصرنا دخلت في مفاوضات مع طارق عزيز في موضوع استسلامه..هذا امر نقوم به بشكل يومي في اطار القاء القبض على عناصر النظام السابق..اما ان يكون الدكتور الجلبي نفسه جزءا من هذا الموضوع فهذا غير صحيح اطلاقا، لم يحصل ولن يحصل". 

وتحاشى الموسوي التعليق مباشرة على تقارير تحدثت عن ان الجلبي كان حلقة الوصل بين الاستخبارات الاميركية وعزيز الذي تشير التقارير الى انه كان "الجاسوس" الذي تحدث عنه الرئيس الاميركي، وقال انه كان من ارشد على مكان وجود صدام حسين وعدد من مساعديه فجر العشرين من اذار/مارس الماضي، والذي شهد بداية اندلاع الحرب مع قصف ذلك المكان. 

وقال الموسوي "هذا ليس الوقت المناسب للحديث في مثل هذه التفاصيل، والتي ربما يكشفها التاريخ في يوم من الايام، لكن ايضا هناك امور كثيرة دارت ابان الحرب من قبل اطراف بعضها من داخل النظام لمحاولة التخلص من راس النظام وعائلته ومحاولة انهاء الوضع الماساوي للشعب العراقي باسرع وقت". 

وكانت التقارير ذاتها ذكرت ان الجلبي التقى عزيز مؤخرا في مطار بغداد حيث تحتجزه القوات الاميركية.  

وقال "ابدا هذا غير صحيح..الدكتور الجلبي لم يصل الى مطار بغداد ولن يصل الى مطار بغداد للقاء طارق عزيز او أي واحد من السجناء المتهمين بجرائم ضد الشعب العراقي". 

وكانت صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية ذكرت الاحد ان عزيز كان هو من ارشد الاستخبارات الاميركية على مكان وجود صدام حسين في حصنه في جنوب بغداد فجر 20 اذار/ مارس الماضي التي شهدت اندلاع الحرب. 

وقد وجهت القوات الاميركية ضربة جوية الى الموقع الذي اشتبه بوجود صدام فيه، وذلك في عملية اطلق عليها "قطع الراس" واذنت باندلاع الحرب بعد ساعات قليلة من المهلة التي منحها بوش لصدام حسين وابنيه لمغادرة العراق تحت طائل مواجهة الحرب. 

وذكر وقتها ان الرئيس العراقي قد يكون قتل او انه جرح، وحسب المعلومات فإن طبيبا روسيا استدعي على عجل للاشراف على معالجة صدام من اصابات لحقت به لكنها لم تكن تهدد حياته. 

وأكد هذه المعلومات الرئيس الاميركي بوش حين صرح بأن "من اعطانا المعلومات التي حدت بالقيادة المركزية للجيش الاميركي توجيه الغارة الجوية وصواريخ كروز الى حصن صدام في أمان الآن". 

ومن ناحيته، قال احمد الجلبي، زعيم المؤتمر الوطني العراقي، لشبكة "سي.ان.ان" انه تلقى معلومات تفيد بان الرئيس العراقي المخلوع لا يزال على قيد الحياة وانه يتلقى وسكرتيره الشخصي عبيد حامد تدريبات لاستخدام الاحزمة الناسفة لاستخدامها وقت الضرورة في حال وقع في ايدي القوات الاميركية اسيرا. 

وقال الجلبي ان هذه المعلومات تسربت من ضباط في الاستخبارات العراقية. 

وكان من المفترض ان يحتفل العراقيون اليوم بمناسبة الذكرى السادسة والستين للرئيس العراقي المخلوع ولا تزال صوره تعشش في جيوب العراقيين مطبوعة على اوراق العملة العراقية التي لا يمكنهم تمزيقها كما فعلوا بصوره في المكاتب والساحات.  

ولا احد يعرف اين اطفأ صدام هذه السنة شموع عيد ميلاده 

غير ان كتابات ظهرت صباح الاثنين على جدران عدد من شوارع تكريت في شمال العراق تتمنى العمر المديد لصدام بمناسبة ذكرى ميلاده. 

وفي هذه المدينة الواقعة على بعد 180 كلم شمال العاصمة والتي يتحدر الرئيس العراقي من احدى القرى المجاورة لها ظهرت كتابات جاء فيها "ميلاد سعيد صدام حسين" و"خسئت يا بوش" و"صدام نحن نحبك". 

وقام الجنود الاميركيون المنتشرون في المدينة بطلاء بعض هذه الكتابات لاخفائها عن انظار المارة. 

وقال جندي سابق في الجيش العراقي كان في شوارع تكريت طالبا عدم الكشف عن اسمه "لا يمكن استبدال صدام حسين" مضيفا "لقد اعطانا كل شيء الحياة والامن الاستقرار (...) وسنهزم الاميركيين ولن نتحول الى فلسطين ثانية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)