اطلقت الباكستان صاروخا باليستيا قصير المدى في ظل حالة التوتر الشديد مع جارتها الهند التي قال وزير دفاعها ان البلدين ليسا على شفير الحرب. في هذه الاثناء وصل وزير خارجية بريطانيا الى اسلام اباد في مهمة سلام.
اعلن متحدث عسكري باكستاني ان باكستان اطلقت صاروخا بالستيا جديدا اليوم الثلاثاء.
واضاف المتحدث انه صاروخ من طراز "عبدلي" قصير المدى.
وسبق ان اجرت باكستان تجربتين صاروخيتين السبت والاحد في جو من التوتر المتزايد مع الهند وفي وقت حشد فيه الخصمان الدائمان في آسيا الجنوبية نحو مليون رجل على حدودهما.
وياتي اطلاق هذا الصاروخ الثالث فيما وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الى باكستان في محاولة لتخفيف التوتر بين البلدين الجارين المزودين بالسلاح النووي.
من ناحيتها، اعلنت الحكومة الهندية انها "غير متاثرة" بالتجربة الصاروخية الباكستانية الجديدة التي اجرتها اسلام اباد اليوم ورأت انها نتيجة اعتبارات سياسية داخلية في باكستان.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الهندية بي. كي. باندوبادياي "ان مجمل هذه التمارينات نفذت بناء على اعتبارات داخلية" مضيفا "ان هذا لا يؤثر علينا".
وفي ظل حالة التوتر، نفى وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس اليوم ما ورد في خطاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف من وشك اندلاع نزاع شامل بين البلدين.
وقال فرنانديس لشبكة "ستار" التلفزيونية الخاصة "لسنا على شفير الحرب".
واضاف "ان القوات منتشرة على الحدود، هذا صحيح ولكن القول انها على شفير الحرب ليس صحيحا".
واعلن فرنانديس ان عمليات تسلل من باكستان الى كشمير ما زالت متواصلة خلافا لتصريحات مشرف.
وقال فرنانديس بخصوص عمليات التسلل لشبكة "ستار" التلفزيونية الخاصة "ان ما قاله (مشرف) بخصوص الوضع الحالي ليس صحيحا قطعا" مضيفا "خلافا لذلك بحوزتي معلومات من اجهزة الاستخبارت تفيد ان اجهزة الاستخبارات الباكستانية تخطط لعميات اخرى في العديد من الاماكن".
واعلن الرئيس برويز مشرف الاثنين "لم تقع اي عملية تسلل" لناشطين اسلاميين عبر خط الحدود في كشمير واكد ان بلاده لن تبدا حربا ضد الهند.
وبذلك نفى برويز مشرف الاتهمات التي وجهتها الهند بارتكاب اخر اعتداء نفذ في 14 من الشهر الجاري في كشمير الهندي بيد ناشطين اسلاميين تسللوا من باكستان الى كشمير الامر الذي تسبب في اندلاع التوتر بين البلدين.
في هذه الاثناء، افاد مصدر رسمي ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو وصل اليوم الى اسلام اباد في محاولة لازالة التوتر القائم بين الهند وباكستان.
وسيجري سترو محادثات مع مشرف ونظيره الباكستاني عبد الستار قبل ان يتوجه الى الهند.
وتندرج مهمة وزير الخارجية البريطاني في اطار مساعي المجتمع الدولي لتفادي وقوع نزاع جديد بين البلدين المتخاصمين المزودين بالسلاح النووي.
وتضاعفت التوترات بين الهند وباكستان اللتين يتصارعان منذ عقود في منطقة كشمير، منذ اعتداء 14 ايار/مايو في القسم الهندي من كشمير. وتتهم نيودلهي باكستان بتسليح المتمردين الانفصاليين والسماح لهم بالتسلل من اراضيها الامر الذي تنفيه اسلام اباد.
وامس الاثنين، وصل نائب وزير الخارجية الروسي اناتولي سافونوف الى اسلام اباد في زيارة يبحث فيها اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اطلاق حوار بين الزعيمين الباكستاني والهندي في مطلع حزيران/يونيو.
واقترح بوتين السبت ان يقصد رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف الماتي في كازاخستان لاجراء مباحثات على هامش مؤتمر دولي مرتقب بين 3 و5 حزيران/يونيو.
واعلنت باكستان انها "سترد ايجابا" على المبادرة الروسية واكدت رغبتها بفتح حوار مع الهند لكن الهند اعلنت ان فاجبايي سيقصد الماتي غير انه من غير المرجح ان يلتقي مشرف—(البوابة)—(مصادر متعددة)