دعا عضو مجلس الحكم الانتقالي عدنان الباجه جي الى تبني دستور قبل موعد الانتخابات في العراق، فيما اعلنت الـ"سي أي ايه" ان الشريط الذي بثته قناة "العربية" هذا الاسبوع هو على الارجح بصوت صدام حسين، وذلك في وقت اكدت فيه الامم المتحدة ان الهجمات ضد وكالات الاغاثة في العراق لم يعد بالامكان اعتبارها حوادث فردية.
وقال الباجه جي خلال مؤتمر صحافي انه "عندما يتم تبني نص الدستور الجديد سيخضع لاستفتاء شعبي".
ومضى يقول والى جانبه وزيري الخارجية والدفاع البريطانيين جاك سترو وجيف هون انه "في حال وافق الناخبون (على الدستور) عندها تنظم الانتخابات طبقا للدستور".
وفي 30 حزيران/يونيو اكد احد ابرز المراجع الشيعية في العراق آية الله علي السيستاني معارضته صياغة الدستور العراقي الجديد من قبل مجلس معين من قبل قوات الاحتلال الاميركي البريطاني للعراق، معتبرا ان مجلسا منتخبا من قبل الشعب العراقي يجب ان يقوم بذلك.
واليوم الخميس في بغداد اكد عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق محمد بحر العلوم بانه تلقى اقتراحات من عدة اطراف بشأن العملية الدستورية تؤدي الى انتخابات حرة لها توجهات مختلفة لكنه رفض اعطاء ايضاحات.
سي أي ايه: الشريط لصدام
وفي غضون ذلك، اعلن مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي أي ايه) الخميس ان التحليل الفني الذي أجرته الوكالة لشريط اذاعته قناة "العربية" هذا الاسبوع خلص الى انه "يرجح" ان يكون بصوت صدام حسين.
واضاف "على الرغم من انه يتعذر التحقق من ذلك بشكل قاطع فان تقويم الوكالة المركزية للمخابرات الاميركية بعد التحليل الفني للشريط هو أنه من المرجح أن يكون بصوت صدام."
وبثت قناة العربية من دبي الشريط الذي يبدو ان تسجيله تم قبل عملية قتل نجليه في الموصل الثلاثاء.
واعلن الرئيس المخلوع في الشريط ان المعركة لم تنته.
وقال عندما يعلن العدو رسميا ان المعركة لم تنته فهو الوصف الوحيد الدقيق، ملمحا على ما يبدو الى تصريح قائد القيادة الاميركية الوسطى جون ابي زيد الذي تحدث عن حرب عصابات ضد القوات الاميركية في العراق واكد ان الحرب لم تنته.
واضاف التسجيل ان "المعركة لم تنته والارادة لم تستسلم لا على المستويات السياسية ولا العسكرية".
ووجه تحية الى "رجال القوات المسلحة ورجال الحرس الجمهوري" الذين يقومون "بالعمليات المشرقة الى جانب المجاهدين" او "يقودونهم"، على حد تعبيره.
وجاء في الشريط المنسوب ان القوات الاميركية لن تحقق النصر رغم قوتها وحث القوات العراقية على قتال القوات الاميركية قائلا ان الحرب لم تنته كما دعا القوات الخاصة والحرس الجمهوري لتصعيد هجماتها.
وكالات الاغاثة تتعرض لهجمات في العراق
الى ذلك، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة الخميس ان الهجمات ضد وكالات الاغاثة العاملة في العراق والتي قتل بسببها اثنان من عمال الاغاثة هذا الاسبوع لم يعد من الممكن اعتبارها حوادث فردية.
وقال سالم لوني الناطق باسم الامم المتحدة في مؤتمر صحفي "بالتأكيد لم يعد بوسعنا وصف هذه بأنها هجمات فردية... لايمكن ان نصدق ذلك بسبب وقوع عدد كبير من الهجمات."
واضاف الناطق "انه كما يتضح لأمر محزن للغاية بأن هؤلاء الذين يرغبون فقط في خدمة الشعب العراقي يستهدفون ويقتلون. والامر محزن بشكل خاص لان العاملين معنا غير مسلحين."
وقد قتل فني من سريلانكا يعمل مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر واصيب سائق عندما تعرضت سيارتهما لإطلاق نار جنوب بغداد يوم الثلاثاء.
وقبل ذلك بيوم واحد قتل سائق عراقي يعمل مع المنظمة الدولية للهجرة بعد ان اصطدمت سيارته بحافلة بعد تعرضها لاطلاق نار من جانب سيارة اخرى. كما اصيب عامل اغاثة اخر في هذا الحادث الذي وقع جنوب بغداد ايضا.
وتعرض مكتب تابع لبرنامج الغذاء العالمي لهجوم بقنبلة في مدينة الموصل الشمالية في وقت سابق من الشهر الجاري.
وتحاول قوات التحالف جاهدة استعادة الامن والنظام في العراق منذ الاطاحة بالنظام السابق في التاسع من ابريل نيسان الماضي. وقتل ٤٤ جنديا امريكيا في هجمات بالعراق منذ ان اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق في الاول من مايو ايار الماضي.
وقال لوني ان الامم المتحدة تراجع الاجراءات الامنية الخاصة بعمال الاغاثة العاملين تحت مظلتها في العراق بعد هذه الهجمات وانه تم تحذير طواقم الاغاثة وطلب منهم توخي الحذر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)