البوابة- ايـاد خليفة
اعلن وزير الخارجية العراقي الاسبق عدنان الباجة جي للبوابة ان الصورة النهائية لم تتضح بعد حول تشكيلة المجلس الانتقالي العراقي الذي سيقود البلاد الى حين تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وعزا اخر وزير خارجية عراقي قبل الاطاحة بالنظام الملكي في البلاد على ايدي البعثيين عام 1958 تاخير (قوات التحالف) في الاعلان عن البدء في تشكيل المجلس الى غياب التنسيق بين الحاكم المدني في العراق بول بريمر والقوى الوطنية والسياسية العراقية.
وقد بدأ بريمر بوضع اللمسات الاخيرة على التصورات الخاصة بالمجلس الحكومي الانتقالي في مسعى لتسليم العراقيين السلطة في بلادهم لكنه احتفظ لنفسه بالكلمة الاخيرة في أي قرارات قد تتخذ.
وستكون السلطات المنوطة بالمجلس تنفيذية بالدرجة الاولى بعد ان اقنع سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة بريمر بذلك حيث لم يكن المجلس في اول الامر الا استشاريا ثم اعرب عن استعداده لتفويضه بعض السلطات.
وكان بريمر عرض في الاول من حزيران /يونيو على محاوريه العراقيين انشاء مجلس سياسي مكون من 25 الى 30 عضوا بحلول منتصف تموز /يوليو يناط به "تقديم المشورة" لادارة الاحتلال في المجالات السياسية والاقتصادية واعداد استفتاء بشأن دستور جديد يقوم بصياغته مجلس يشكل في غضون شهر او شهرين.
ومن ملامح المجلس الجديد حيث سيسيطر الشيعة على غالبية مقاعده وسيكون اعضائه من العناصر البارزة في المعارضة السابقة
الا ان الباجة جي رفض الافصاح عن الاسماء التي قد تحمل حقائب في هذا المجلس واكد ان الامور مازالت مبهمة وغير واضحة.
غير أن تعيينه يعتبر من القضايا الشائكة للغاية، فالشيعة بدءوا في التذمر للمطالبة بدور بارز، فيما يخشى السنة من حكومة رجال الدين الشيعة التي قد تكون مشابهة لنظام الحكم في ايران
ولم يجد الباجه جي في تصريحاته للبوابة ادنى مشكلة في هذه التركيبة وقال "كلنا عراقيين وكلنا سنعمل لصالح هذا البلد سواءا كنا شيعة ام سنة ام اكرادا"
وتبلغ نسبة الشيعة 60 من إجمالي سكان العراق البالغ 24 مليون نسمة، وستنال الأقلية السنية والكردية مقاعد متساوية.
وقال مسؤول مطلع "ستكون الغالبية للشيعة، فلنقل 60 - 20 - 20" في إشارة للنسبة الشيعة والسنة والأكراد في المجلس المقبل.
ويقول الباجة جي الذي رشحته بعض الاوساط لقيادة العراق في المرحلة الانتقالية ان هناك مطلب شعبي لتشكيل حكومة عراقية انتقالية لها صلاحيات واسعة ومسؤوليات كثيرة لتشرف على المرحلة الانتقالية واوضح ان المطلوب ان يكون من ضمن الصلاحيات صياغة الدستور الوطني للبلاد كذلك تنظيم انتخابات لحكومة معترف بها دوليا حتى ينتهي دور سلطات التحالف الاميركي البريطاني .—(البوابة)