دعا البابا يوحنا بولس الثاني اليوم الاثنين إلى تحديد وضع خاص لمدينة القدس مؤكدا أن الحوار وحده كفيل بحب مشكلة المدينة المقدسة التي يطالب الإسرائيليون والفلسطينيون بالسيادة عليها، كما أفادت مصادر دبلوماسية وروحية في سوريا اليوم أن البابا يوحنا بولس الثاني ينوي القيام بزيارة سوريا خلال الربيع المقبل.
وقال الحبر الأعظم لدى تقديم أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد في الفاتيكان يوسيف نيفيل لمدان "يجب الحفاظ على الطابع الديني الفريد للمدينة المقدسة بواسطة تحديد وضع خاص لها مضمون دولي".
واضاف ان "تاريخ العلاقات بين الأديان في الأراضي المقدسة يؤكد عدم إمكان التفكير في إقامة سلام دائم وشامل من دون دعم الأسرة الدولية" مشيرا إلى ان "الحوار وحده وليس القوة" يساعد على حل مشكلة القدس.
وأوضح الحبر الأعظم ان "هدف الدعم الدولي سيكون الحفاظ على التراث الثقافي والديني للمدينة المقدسة، وهو تراث يخص اليهود والمسيحيين والمسلمين في العالم وكذلك الأسرة الدولية".
واعتبر، في إشارة إلى عملية السلام، ان "مواصلة الحوار والمفاوضات هي خطوة إيجابية بحد ذاتها".
وتابع "في بعض الأحيان، تكون العقبات أمام السلام كبيرة ومتعددة إلى حد يبدو معها من المستحيل على الإنسان ان يتغلب عليها. ولكن ،بات ما لم يكن تخيله ممكنا قبل أعوام واقعا الآن أو خاضعا لمناقشات مفتوحة. يجب ان يقنعنا ذلك بان من الممكن التوصل إلى حلول".
ورأى الحبر الأعظم ان الحوار بين اليهود والمسيحيين "هو الوسيلة الفضلى للتغلب على التعصب في الماضي وإقامة حواجز ضد أشكال معاداة السامية والعنصرية وكره الأجنبي التي تعاود الظهور في بعض الأحيان".
كما أفادت مصادر دبلوماسية وروحية اليوم أن البابا يوحنا بولس الثاني ينوي القيام بزيارة سوريا خلال الربيع المقبل، وقال وكيل بطريركية الروم الأرثوذكس المطران غطاس هزيم لوكالة فرانس برس ان "فكرة الزيارة موجودة ومن المحتمل ان يقوم قداسته بها بعد أعياد الفصح الأرثوذكسي" المصادفة في نيسان/أبريل 2001.
واضاف ان "موعد الزيارة لم يحدد بعد ومن المحتمل ان تكون قصيرة".
بدوره، أعلن مصدر دبلوماسي ان "المحادثات ما زالت جارية لتحديد موعد الزيارة"، وأوضح ان "الحبر الأعظم أشار مرارا إلى رغبته في القيام بزيارة إلى سوريا، ارض بولس الرسول" الذي اعتنق المسيحية في دمشق.
وتتراوح أعداد المسيحيين في سوريا بين مليون ونصف ومليونين يمثلون الأرثوذكس، الأكثر عددا، إضافة إلى الكاثوليك والسريان والموارنة واللاتين.
يذكر ان البابا قام الربيع الماضي بزيارة مصر والأردن والأراضي المقدسة.—(ا.ف.ب)
