يخشى الاوروبيون ولا سيما التجار منهم ان يؤدي التعدد الكبير لاشكال قطع العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) الى سهولة تزييف هذه العملة التي يمكن ايضا ان تثير البلبلة لاختلاف احد وجهي هذه العملة باختلاف كل دولة من دول الاتحاد المنضمة الى منطقة اليورو ليحمل شعارها.
ولحسن الحظ فان الخمسين مليار قطعة يورو التي سيتم تداولها مع اول العام القادم لها كلها وجه واحد مشترك يحمل قيمة العملة مع خريطة لاوروبا محاطة ب12 نجما ترمز الى دول اليورو.
وهكذا فان الوجه الموحد للقطع فئة سنتيم وسنتيمين وخمسة سنتيمات يحمل خريطة توضح موقع اوروبا في العالم بينما خريطة فئة 10 و20 و50 سنتيما "ترمز لاوروبا كتجمع امم" اما القطع فئة يورو واحد واثنين يورو فهي تحمل خريطة "لاوروبا بلا حدود".
وفي المقابل سيتعين على الاوروبيين التعود على رسوم الوجه الاخرى للعملة والتي تعكس الرمز الوطني لكل دولة حيث ستختلط قريبا في جيوبهم صور الملكة بياتريس ملكة هولندا مع صورة خوان كارلوس ملك اسبانيا او البرت الثاني ملك بلجيكا او وجه ماريان رمز فرنسا او النسر الالماني عدا صور موتسارت وسرفانتيس او دانتي وغيرهم.
وعلاوة على ذلك سيتعين على الاوروبيين ايضا التعود على القطع التي سيتم سكها في موناكو والفاتيكان وسان مارينو (في الاراضي الايطالية) والتي ستطرح ايضا للتداول في دول منطقة اليورو الاثنتي عشرة.
وفي الاجمال سيتم تداول حوالي 112 قطعة مختلفة في الدول الاثنتي عشرة.
ولمواجهة هذا الامر سيطلق البنك المركزي الاوروبي والبنوك الوطنية اعتبارا من ايلول/سبتمبر المقبل حملة اعلامية ضخمة للتوعية والتعريف باشكال العملة الجديدة ستتيح على الاقل التعرف على الوجه الاوروبي الموحد.
وتثور المخاوف ايضا من احتمال ظهور مشكلة اخرى وهي ان ترفض الات السحب الالية بعض القطع. لكن بشان هذه النقطة كان البنك المركزي الاوروبي حاسما فقد قرر ان تكون "جميع القطع بحجم واحد ووزن واحد وخصائص واحدة وان تقبلها جميع الموزعات الالية".
ومع بدء العمل بهذه العملة سيتعين على المواطنين تغيير ما لديهم من عملة محلية في البنوك الوطنية خلال مهلة تمتد من عدة اشهر الى عام حسب كل دولة.
لكن الاوروبيين الذي يكتشفون بعد انقضاء هذه المهل انهم ما زالوا يحملون في جيوبهم عملات قديمة فانهم لن يخسروها بل بامكانهم مبادلتها فقط عبر البنك المركزي وذلك خلال عشر سنوات او حتى عشرين سنة—(ا.ف.ب)