الاوبك: مفاوضات مكثفة تسبق اجتماع الغد

تاريخ النشر: 20 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعقد غدا الأربعاء في فيينا 11 دولة عضوا في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) لكن مصالحها متضاربة باستثناء الثلاثي المؤلف من السعودية والكويت والإمارات العربية، لتقر على الأرجح زيادة في إنتاجها النفطي، إلا أن المفاوضات للتوصل إلى اتفاق حول حجم الزيادة تبدو صعبة. 

وتشهد العاصمة النمساوية اليوم الثلاثاء وصول آخر ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة وهم ممثلو إندونيسيا والإمارات وليبيا والعراق وإيران لعقد لقاءات غير رسمية قبل المؤتمر غدا. وما زال الغموض يلف نوايا المنظمة. 

وقد أعلن وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل صباح اليوم الثلاثاء أن اوبك "على وشك" التوصل إلى اتفاق بعد أن اعتبر في وقت سابق أن "في السوق ما يكفي من النفط"، مناقضا تصريحات أدلى بها امس. 

وستعقد الدول ال11 الأعضاء في المنظمة والتي تؤمن 35% من الإنتاج العالمي، مؤتمرا استثنائيا في فيينا للبحث في نتائج زيادة الإنتاج 65،1 مليون برميل يوميا بقرار اتخذته في 28 آذار الماضي، ولم توافق عليه ايران. 

ويأمل المحللون والوسطاء أن تقرر اوبك زيادة في الإنتاج تبلغ 500 آلف برميل يوميا على الاقل، وحتى مليون برميل بهدف الحد من ارتفاع الأسعار. 

وفي هذه الأثناء، تبدو السوق اقل ثقة اليوم حول زيادة الإنتاج. فبعد تراجع، عاد سعر برميل البرنت (النفط المرجعي لبحر الشمال) ليبلغ صباح اليوم 12،28 دولار في لندن، اي بزيادة مقدارها 14 سنتا عن سعر مساء امس. 

وتدعو الولايات المتحدة التي تحتل المرتبة الأولى بين الدول المستهلكة للنفط في العالم إلى زيادة تبلغ مليون برميل يوميا على الأقل. 

ورفض وزير النفط السعودي علي النعيمي العضو الأكثر نفوذا في المنظمة، مساء امس الاثنين توضيح نوايا اوبك للصحافيين. 

أما وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح فاعلن أن الدول الأعضاء في اوبك مستعدة لتلبية احتياجات السوق النفطية المتنامية "ولكن في حدود لا تضر مصالحها". 

واضاف الوزير الكويتي "الان ولظروف السوق العالمية ارتفع سعر النفط إلى أعلى من المستوى وبعد يومين سنتخذ القرار المناسب لحفظ توازن السوق ومصالح الجميع" من منتجين ومستهلكين. 

من جهته اقر وزير الطاقة الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الذي وصل صباح اليوم إلى فيينا بان السوق "تحتاج إلى كميات اكبر من النفط"، ولكنه المح في الوقت نفسه إلى عدم وجود اتفاق حول الزيادة في الإنتاج. 

وقال اندرو هارتري الخبير في المواد الأولية في المصرف الملكي الإسكتلندي (رويال بنك اوف سكوتلاند) في لندن أن الأسعار ستتأثر في الواقع بمضمون قرار اوبك اقل مما ستتأثر بشكله ومستوى الاتفاق الذي توصل إليه المنتجون. 

وقد أثبتت عدة دراسات فعلا أن اوبك تنتج حوالي 5،0 مليون برميل اكثر من سقفها، والموافقة على زيادة قدرها 500 آلف برميل ليست سوى إضفاء طابع رسمي على هذا التجاوز. 

وهذا ينطبق أيضا على آلية تصحيح العرض التي اعتمدت في آذار في حال تجاوز سعر البرميل ال28 دولارا لمدة 20 يوما. إلا أن المنظمة لم تلجأ إلى هذه الآلية رغم ارتفاع الأسعار. من جهة اخرى، تضخ الدول الأعضاء في المنظمة، باستثناء دول الخليج، بأقصى طاقاتها. 

ويفترض أن تسعى اوبك التي تستغل حاليا هبة النفط إلى أقصى الحدود، إلى عدم تكرار أخطاء الماضي عندما زادت الإنتاج إلى حد كبير بدون أن تأخذ في الاعتبار الأزمة الأسيوية مما أدى إلى انهيار الأسعار. 

وقال بيتر جينيو المسؤول في إدارة النفط في دار "سالومون سويس بارني" للوساطة أن زيادة في الانتاج بمقدار 500 الف برميل تكفي حاليا، معربا عن خشيته من "هبوط حاد في الأسعار" إذا قررت المنظمة زيادة كبيرة في الانتاج—(أ.ف.ب)