عمان البوابة
أفادت مصادر مطلعة ان آلاف اليهود المتشددين خرجوا إلى شوارع المدن الإسرائيلية الرئيسية في تظاهرات محمومة معادية للعرب.
وقالت المصادر ل"البوابة" ان المتظاهرين رددوا هتافات معادية للعرب، وان بعضهم كان يبحث عن مارة او سكان عرب لقتلهم، كما قطعوا بعض الشوارع حيث قاموا بإضرام النيران في اطارت السيارات.
واندلعت هذه التظاهرات فورا عقب انتهاء يوم الغفران وهو عيد مقدس عن اليهود المتطرفين.
وقال النقيب شلومو افونيشكي مدير الشرطة الإسرائيلية في أحد ضواحي تل أبيب أن قواته سوف تقضي وبقبضة من حديد على هذه المظاهرات.
وكانت وتيرة اعتداءات المتشددين اليهود على الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي شمال إسرائيل تزايدت منذ السبت الماضي ما يدفع إلى الاعتقاد أن هناك تنسيقا بين الجهات الإسرائيلية المختلفة بشأن هذه الاعتداءات.
وأفادت مؤسسة الحق الفلسطينية للدفاع عن حقوق الإنسان أن خمسة أشخاص قتلوا خلال هذه الاعتداءات منذ مساء السبت الماضي، هم ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية وعربيان إسرائيليان في الناصرة.
والحادث الأكثر مأساوية وقع بالقرب من رام الله في شمال الضفة الغربية حيث عثرت الشرطة صباح اليوم الاثنين على جثة الفلسطيني عصام جودة حمد (38 عاما) وقد جرى التمثيل بجثته بفظاعة.
وشن مستوطنون هجمات ليل الأحد الاثنين في بلدات عربية مختلفة بالقرب من القدس الشرقية لا سيما بيت حنينا وشعفاط.
لكن الحادث الأكثر دموية وقع مساء الاثنين في الناصرة اكبر مدينة عربية في إسرائيل حين هاجم حشد يضم ألف متطرف قدموا من الحي اليهودي في الناصرة السكان العرب فى المدينة.
وأكد عدد من العرب الإسرائيليين ردا على أسئلة وكالة فرانس برس أن رجال الشرطة اكتفوا "بحماية" المعتدين وأطلقوا في المقابل القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي على العرب.
وقتل عربيان إسرائيليان اثر إصابتهما بالرصاص. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الرجلين لا يمكن أن يكونا قتلا على أيدي الشرطة وقد يكونا بالتالي وقعا ضحية مثيري الشغب اليهود.
ودعا النائب العربي الإسرائيلي في الكنيست عزمي بشارة خلال النهار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان إلى التدخل لوضع حد "لتصاعد العنف" الذي تمارسه الشرطة ومتطرفون يهود ضد الأقلية العربية في إسرائيل. وقام يهود مساء السبت بتدمير مسجد مهجور في طبريا (شمال).
وأفاد شهود عيان أن عددا من عرب إسرائيل أصيبوا بجروح لدى إطلاق الشرطة الإسرائيلية النار أثناء مواجهات وقعت خلال تشييع شخصين سقطا في وقت سابق.
واندلعت المواجهات العنيفة لفترة قصيرة في ختام جنازة تشييع اثنين من ضحايا العنف الذي تعرض له عدد من عرب إسرائيل.
ورشق متظاهرون عرب عناصر الشرطة بالحجارة فرد هؤلاء الذين اتخذوا مواقع على أسطح المباني بإطلاق الرصاص المطاطي، مما أوقع عددا غير محدد من الجرحى.
واضاف المصدر أن عشرات الآلاف من سكان الناصرة وعرب إسرائيل شاركوا في الجنازة.
واستنكر حاخام الاشكيناز (اليهود الغربيون) الأكبر إسرائيل لاو الاعتداءات التي يرتكبها مواطنوه وذلك في رسالته بمناسبة عيد "يوم الغفران" اليهودي.
وقال الحاخام لاو "لا يجوز أن يضع أناس أنفسهم حكما وان يعتدوا على العرب (الإسرائيليين)".
من جهتها، رأت المنظمة اليسارية غوش شالوم (كتلة السلام) أن الأمر يتعلق بمذابح يرتكبها مشاغبون يهود واتهمت الشرطة بعدم التحرك.
ووسط هذا الانفلات العنصري، قال النائب العربي الإسرائيلي عزمي بشارة ان الفعليات العربية ستطلب حماية دولية--(البوابة)