الانتفاضة تعزز شعبية (حماس) في غزة

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ساهمت الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ نحو عشرة اشهر في زيادة شعبية حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بشكل لافت حيث باتت تنشط في كل المجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية. 

ولا يتوقف توافد الزوار الى دارة الشيخ ياسين المرشد الروحي للحركة في احد احياء مدينة غزة الفقيرة. بعضهم يريد التعبير عن ولائه للحركة ولخطها المتشدد وبعضهم الاخر ينشد مساعدة مادية تبعد عنه شبح الجوع في ظل الحصار المتعدد الاشكال في القطاع. 

وقال الشيخ ياسين وهو جالس على كرسيه المتحرك امام خرائط فلسطين التاريخية "نحن لا نطلب شيئا من الناس هم يأتون الينا طوعا". 

ولا يخفي الشيخ ياسين قيام حركة حماس بتقديم مساعدات مالية الى المحتاجين، ويذكر على سبيل المثال لا الحصر "تلك العائلة المؤلفة من عشرة اشخاص يعيشون في غرفة واحدة وقد اعطيناها مساعدة بقيمة 300 دولار". 

وردا على سؤال حول مصدر هذه الاموال يرد الشيخ ياسين بشكل مقتضب "من الخارج" من دون ايضاحات اضافية. ويضيف ان التعويض الذي يدفع الى عائلة "الشهيد" هو 2000 دولار، الا ان هذا المبلغ قد يختلف حسب التنظيم الفلسطيني الذي ينتمي اليه "الشهيد". 

ويقول ياسين مؤسس حركة حماس مشيدا بالانتفاضة "كل من يقاوم يحظى بشعبية في الشارع الفلسطيني". 

ويؤكد جميع المراقبين ان حركة حماس استفادت كثيرا من الانتفاضة. وبعد ان كانت مهمشة خلال عملية السلام وكان ناشطوها يزجون في السجون اثر تبنيها مسؤولية عمليات انتحارية، نجحت اليوم في اعادة بناء مؤسساتها وجناحها العسكري. 

وقد عارضت حماس منذ البداية اتفاقات اوسلو لعام 1993 وهي باتت تجذب حتى بعض الناشطين من حركة فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. 

وقال زياد ابو عمر الدكتور في العلوم السياسية وصاحب كتاب حول حماس ان هذه الحركة "باتت اليوم اقتصاديا وايديولوجيا واخلاقيا في نفوس الفلسطينيين حتى اولئك الذين لا يعرفون الايمان". 

وبعد ان ضاقت في وجهه سبل العيش اثر منعه من العمل في اسرائيل، مثله مثل 120 الفا آخرين، قصد عيسى سعيد دارة الشيخ ياسين طالبا المساعدة المادية لاعالة زوجته واولاده الخمسة. 

وقال سعيد الستيني "ان مقر حماس هو احد الامكنة النادرة التي تقصدها وبامكانك ان تخرج منها وقد حصلت على مبلغ معين من المال على سبيل المساعدة". 

وتفيد التقديرات ان نسبة البطالة في الاراضي الفلسطينية تتراوح بين 40 و60 

بالمئة. وتعمل شبكة حماس الاجتماعية والثقافية خصوصا داخل المخيمات التي تحولت مع الزمن الى مدن صفيح بائسة. 

واعتبر ابو عمر ان "العمليات الاستشهادية تجد صدى لها" مضيفا ان "حركة حماس التي اشاعت ثقافة تضحية تتحرك باسم الشعب وتقوم بالعمل مكانه. وهذا هو المطلوب من اجل السكان الذين لا حيلة لهم". 

وختم زياد ابو عمر "لن يكون بالامكان تجاهل هذه القوة المتنامية طويلا على صعيد التمثيل والمشاركة" مذكرا بفكرة قيام حكومة وحدة وطنية—(ا.ف.ب)