شهدت تجارة الأطباق اللاقطة "الستلايت" خلال الاسابيع الثلاثة الماضية رواجا كبيرا في مختلف مناطق الأردن لدرجة أن كمية المبيعات وصلت لدى بعض المحال إلى سبعة أضعاف.
ويقول تقرير لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" أن تجار ومواطنين عزوا الإقبال الكبير على شراء هذه الأطباق إلى رغبة المواطنين في متابعة الأحداث الجارية في الضفة الغربية وقطاع غزة وردود الفعل العربية والعالمية عليها.
ووفقا لما أكده هؤلاء التجار والمواطنون لوكالة الأنباء الأردنية فان عملية البيع والشراء المزدهرة تلك ترافقت مع زيادة في أسعار الستلايت وشح في الكمية المعروضة في الأسواق والتي أصبحت بالكاد تلبي الطلبات المتزايدة للمواطنين بعد أن كانت هذه الأجهزة معروضة في المحال بكميات كبيرة وأسعار متواضعة مع تسهيلات كبيرة في الدفع من خلال التقسيط.
وقال التاجر عبد الله العمري الذي يملك محلا لبيع الأدوات الكهربائية في مدينة اربد أن الزيادة الملحوظة في عمليات بيع وشراء الستلايت بدأت منذ انطلاق انتفاضة الأقصى وما تلاها من أحداث.
واضاف "من الواضح أن رغبة المواطنين الأردنيين بمتابعة ما يجري في الأراضي الفلسطينية هو السبب الأول الذي يقف وراء الإقبال الكبير على شراء أجهزة الستلايت"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر يندرج في إطار الاهتمام الأردني على مختلف المستويات بتطورات الأوضاع في فلسطين".
وفي رده على سؤال حول ارتفاع الأسعار الذي ترافق مع زيادة عملية البيع اقر العمري بوجود هذه الزيادة التي وصفها بأنها نسبة مقنعة في ظروف البيع الطبيعية.
وأوضح أن أسعار أجهزة الستلايت خلال الأشهر الماضية كانت متدنية نتيجة الطلب المتواضع عليها لذلك فقد كان التجار يقبلون بهامش ربح قليل جدا أما ألان ومع زيادة الطلب على هذه الأجهزة فان التجار يضعون نسبة الربح الطبيعية لذلك يشعر المواطن أن هناك زيادة في الأسعار.
وأشار إلى أن كمية المبيعات في محال تجارية كثيرة وصلت إلى اكثر من سبعة أضعاف مما أوجد حالة من الشح في عدد الأجهزة المعروضة موضحا أن عملية تركيب الجهاز الواحد تحتاج من 3 إلى 5 ساعات.
وتوقع التاجر حسام احمد أن يستمر الإقبال على شراء أجهزة الستلايت خلال الاسابيع القادمة نظرا لقرب موعد حلول شهر رمضان المبارك الذي تزداد فيه عادة عمليات بيع وشراء الأجهزة اللاقطة.
ودعا التاجر حسام المواطنين إلى التروي في عملية شراء مثل هذه الأجهزة لان عملية الشراء السريعة تكون غالبا على حساب السعر ونوعية البضاعة مؤكدا أن الكميات الموجودة في الأسواق كبيرة وكفيلة بتغطية احتياجات كل الراغبين بامتلاك مثل هذه الأجهزة.
ورأى السيد فيصل صالح الذي كان يتفحص أحد أجهزة الستلايت في أحد المحال المتخصصة في العاصمة أن إقبال المواطنين على امتلاك الأطباق اللاقطة في هذه المرحلة يأتي لمتابعة ما يجري من أحداث في الأراضي الفلسطينية.
واعتبرت ناديا زيدان ربة بيت أن إقبال المواطنين الأردنيين على اقتناء الستلايت في هذه المرحلة يدل على "مدى الوعي العام المتوفر لديهم"، حيث أن التطورات الأخيرة في المنطقة تجعل الجميع مهتمين بالاطلاع على ما يجري في فلسطين أولا وفي الشارع العربي ثانيا وعلى مستوى العالم ثالثا.
وارجع قيس ضيف الله سبب إقبال المواطنين على شراء أجهزة الستلايت في هذه الفترة إلى رغبتهم في متابعة الأحداث الجارية في المناطق الفلسطينية من خلال الفضائيات العربية التي تمتلك إمكانيات بشرية وفنية هائلة تؤهلها لرصد ردود الفعل على مختلف الصعد.
ورأى علي محمد عيد أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية اظهر مدى انحياز أجهزة الإعلام الغربية إلى إسرائيل وتفاعل الفضائيات العربية مع القضايا القومية—(البوابة)