الانتفاضة..استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة 35 آخرين ورفض إسرائيلي للقوات الدولية

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد اليوم الثلاثاء الشاب الفلسطيني عبد الله خالد عمارنه جراء إصابته بعيار ناري خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مدينة بيت لحم شمالي الضفة الغربية. 

ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى مصادر طبية قولها إن عمارنه استشهد عندما اخترقت ظهره رصاصة وخرجت من صدره. 

كما استشهد الفلسطيني سعيد أبو خلاطة (24 عاما) متأثرا بجروح أصابته الجمعة الماضي. 

وكان أبو خلاطه قد أصيب برصاصة في رأسه خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالقرب من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة بالقرب من الحدود المصرية. 

واستشهد الطفل الفلسطيني أحمد أمين الخفشة (8 سنوات) وجرح أخوه عندما هاجمته وعائلته مجموعة من المستوطنين أثناء عودتهم من قطف الزيتون في أحد كروم المنطقة الواقعة بين بلدة سلفيت وقرية مروة، حسبما أذاعت قناة تلفزيون "المنار" الناطق باسم حزب الله اللبناني.  

في حين أصيب أكثر من 35 فلسطينيا في مواجهات في الضفة الغربية وقطاع غزة.  

واستنادا إلى حصيلة أعدتها "البوابة" ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ اندلاع المواجهات إلى 186 شهيدا، وأكثر من 5200 جريح، إضافة إلى 12 قتيلا إسرائيليا. 

من ناحية أخرى، ذكر تلفزيون "فلسطين" أن الجيش الإسرائيلي أطلق 3 قذائف صاروخية على مدينة جنين في الضفة الغربية أيضا. 

وعلم من مصدر عسكري أن دورية للجيش الإسرائيلي تعرضت صباح اليوم إلى إطلاق نار قرب مدينة قلقيلية، شمال الضفة الغربية، ولم يصب أحد من عناصرها.  

وأوضح المصدر أن الدورية ردت على مصادر النار، وأوقفت السير لبعض الوقت على محور الطرق المؤدية إلى مستوطنة ايال اليهودية القريبة، من أجل تمشيط المنطقة. 

وفي وقت سابق أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن قارب صيد فلسطينيا، انفجر مساء أمس في مكان قريب من زورق سريع، تابع للبحرية الإسرائيلية، دون أن يتسبب هذا الهجوم الذي وقع قبالة شواطئ قطاع غزة، بإصابات أو أضرار مادية.  

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة "فرانس برس" "إنه هجوم، وقد أنزل طاقم الزورق إلى البحر قوارب مطاطية للتوجه إلى موقع الانفجار".  

ولم تعلن أي منظمة حتى الآن مسؤوليتها عن هذا الهجوم الذي إن تم التأكد منه، سيكون الأول من نوعه ضد البحرية الإسرائيلية، منذ بدء المواجهات في الأراضي الفلسطينية في 28 أيلول/سبتمبر الماضي. 

ومن ناحيته، أعلن ياسر عبد ربه وزير الإعلام والثقافة الفلسطينية، أن السلطة الفلسطينية تعمل على منع الأطفال دون سن 16 عاما من المشاركة في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي. 

وقال عبد ربه في رسالة جوابية وجهها إلى منظمة "بيتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان، إن "السلطة الوطنية الفلسطينية تعمل بشكل جاد على منع الأطفال من المشاركة في التظاهرات". 

وأضاف الوزير في الرسالة التي نشرت نصها الصحف الفلسطينية اليوم الثلاثاء "هناك حملات توعية لطلبة المدارس بهدف إقناعهم بعدم المشاركة في فعاليات الانتفاضة، بالإضافة إلى قيام الأحزاب والقوى السياسية الفلسطينية باتخاذ قرار، يمنع كل من يقل عمره عن 16 عاما من المشاركة في التظاهرات حيث تم الاتفاق على تشكيل لجان ميدانية لتنفيذ القرار". 

وأكد عبد ربه أن العديد من الأطفال قتلوا أو جرحوا برصاص الجيش الإسرائيلي، دون أن يشاركوا في انتفاضة الأقصى، وهناك من قتلوا وهم في منازلهم، أو في أحضان أمهاتهم، وقتل حوالي 50 طفلا فلسطينيا منذ اندلاع المواجهات. 

وردا على تصريح عبد ربه قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية نحمان شاي "يسعدنا أن يطبق الفلسطينيون هذا القرار، ولكن هذا لم يحدث، والأطفال لا يزالون يشاركون في التظاهرات". 

وليلة أمس، سجلت خلال الليل مواجهات واشتباكات عديدة في الضفة الغربية، وقطاع غزة على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه الخميس الماضي في غزة، بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شيمون بيريز.  

 

واشنطن تعلن تشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق 

وسياسيا، أعلنت الولايات المتحدة رسميا اليوم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية، مكونة من 5 شخصيات دولية. 

وأعلن بيان للبيت الأبيض أن السناتور السابق جورج ميتشيل الذي لعب دور الوسيط في عملية السلام في ايرلندا الشمالية سيرأس اللجنة. 

ويشارك في عضوية اللجنة السناتور الأميركي السابق وارن رودمان، والرئيس التركي السابق سليمان ديميريل، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ووزير الخارجية النرويجي ثوربورن ياغلند. 

 

الفلسطينيون يطالبون بحماية دولية 

على صعيد آخر يتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، غدا الأربعاء، إلى مصر لإجراء محادثات مع نظيره المصري حسني مبارك، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر في الرئاسة المصرية. 

وسيلتقي مبارك وعرفات قبل توجه الأخير في اليوم التالي إلى واشنطن، للقاء نظيره الأميركي بيل كلينتون في واشنطن الخميس، للبحث في سبل استئناف الحوار الفلسطيني الإسرائيلي في ظل الانتفاضة الحالية. 

وكان عرفات قد أكد اليوم، أن من حق الفلسطينيين طلب حماية دولية، ضد الاعتداءات الإسرائيلية التي يتعرضون لها، في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وقال عرفات ردا على أسئلة الصحافيين، في ختام لقاء مع الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال "لقد تقدمنا بطلب إلى الأمم المتحدة قبل أكثر من 10 أيام، لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني"، وأضاف "هذا من حقنا مثل كل دول العالم التي تتعرض لعدوان". 

 

إعلان الدولة منتصف الشهر الحالي 

من جهة أخرى، قال تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، إن 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2000 هو موعد إعلان الدولة الفلسطينية و"لا تأجيل نهائيا" فيه. 

ونسبت الوكالة إلى قبعة تصريحاته لصحيفة "الأسواق" الاقتصادية الأردنية اليوم أن "المجلس المركزي سيعلن قيام الدولة الفلسطينية خلال اجتماعه المقرر في غزة يوم 15 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي". 

وقال مروان البرغوثي مسؤول حركة فتح في الضفة الغربية اليوم، إن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تولد إلا في قلب المواجهة. 

وأضاف البرغوثي الذي تعتبره إسرائيل مسؤولا عن تصعيد المواجهات في الأراضي الفلسطينية "ما نحتاجه ليس إعلانا سياسيا، وإنما تجسيد الدولة الفلسطينية، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا في ظل المواجهة". 

وقال خلال ندوة حول الدولة الفلسطينية إن "أحد الدروس التي تعلمناها خلال الأسابيع الخمسة الماضية هي أن المفاوضات لا يمكن أن تنهي الاحتلال، ولا أن تزيل المستوطنات، وإنما التحرك على الأرض هو الذي يفعل ذلك".  

وكان داني ياتوم، كبير مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي قد حذر من أن إسرائيل "ستتخذ سلسلة من الإجراءات العسكرية والسياسية والاقتصادية" في حال أعلن الفلسطينيون من جانب واحد الدولة الفلسطينية. 

 

إسرائيل تدعو العالم للضغط على عرفات 

من جهة أخرى، ناشد باراك اليوم زعماء العالم أجمع، الضغط على عرفات لوقف المواجهات في الأراضي الفلسطينية. 

وقال مكتب باراك في بيان إن "رئيس الوزراء يدعو قادة العالم أجمع إلى حمل عرفات على الوفاء بتعهداته (في قمة شرم الشيخ) ووقف أعمال العنف، وعدم اتخاذ اي إجراء من جانب واحد" وأضاف البيان أن "رئيس الوزراء بعث رسالة إلى رؤساء دول العالم كافة وصف فيها الوضع الراهن مع الفلسطينيين، وأكد أن اسرائيل أوفت بالتزاماتها في حين ينتهكها الفلسطينيون" حسب نص البيان الإسرائيلي. 

كما أعلن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية نحمان شاي اليوم، أن إسرائيل تطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالوقف الكامل لأعمال العنف، التي تراجعت حدتها بمعدل 30 إلى 40% منذ أيام. 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن شاي قوله في مؤتمر صحفي في القدس "شهد معدل العنف تراجعا بما بين 30 و 40 % لكن للأسف فإن الهدوء لم يستتب بعد". 

وأضاف "إننا ننتظر من عرفات أن يضع حدا لأعمال العنف، وللتحريض على العنف بالكامل، وذلك يعتبر شرطا مسبقا لمتابعة عملية السلام". واعتبر أنه "قد يكون من المبالغ فيه توقع حصول ذلك خلال مهلة قصيرة" وتابع "لكن هذه المهلة من الزمن ليست قصيرة جدا" مشيرا إلى الوقت الذي مر منذ توقيع اتفاقات شرم الشيخ (مصر) في منتصف تشرين الأول/أكتوبر والمحادثات بين عرفات، ووزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي شيمون بيريز، الأسبوع الماضي. 

وقال الناطق الإسرائيلي إن الدولة العبرية "لا تشك في أن بإمكانه(عرفات) وقف التحريض على العنف، وخصوصا بواسطة التلفزيون، ويستطيع أن يأمر بذلك فورا". 

كما قال وزير السياحة الإسرائيلي امنون ليبكين شاحاك إن "العنف يجب أن يتوقف في كل الأراضي" الفلسطينية و"ليس في فقط في هذا القطاع أو ذاك". 

وحذر شاحاك في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي من أن "مشكلة العنف يجب أن تحل بشكل كامل في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة (..) فطالما استمرت الرمايات فإن العنف سيستمر، يجب أن يتوقف العنف في كل مكان وإلا فإنه سيعود".  

ورأى شاحاك أن "توجيهات خفض العنف تحتاج بضعة أيام لكي تطبق على الأرض".  

وقد أدلى الوزير الإسرائيلي بهذه التصريحات في الوقت الذي التقى فيه رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) افي ديشتر، الأسبوع الماضي في القاهرة، رئيسي جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة محمد دحلان، وفي الضفة الغربية جبريل الرجوب، وفق ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.  

واستنادا إلى الإذاعة ذاتها، فإن المسؤولين الثلاثة اتفقوا على وقف الرمايات من بلدة بيت جالا، على مستوطنة جيلو في الشطر الشرقي من القدس، الذي ضمته إسرائيل عام 1967. 

 

أميركا تدرس الطلب الفلسطيني لحماية دولية 

من ناحيتها، أعلنت الولايات المتحدة أمس، استعدادها لدرس الطلب الفلسطيني القاضي بإرسال قوة سلام دولية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد أن رفضت في وقت سابق مثل هذا الخيار.  

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة "فرانس برس" "ثمة تغيير طفيف منذ يوم الجمعة" في إشارة إلى المعارضة الأميركية لمثل هذا المشروع الأسبوع الماضي، أثناء زيارة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى واشنطن.  

وأعلن عريقات اليوم الاثنين أن الرئيس عرفات، سيطلب من الرئيس كلينتون إرسال قوة دولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.  

وقال المسؤول الأميركي "سنستمع إلى هذه الاقتراحات حتى النهاية" إلا أنه أكد أن واشنطن لن تدعم أي اقتراح لن توافق عليه إسرائيل. 

 

أنان: لا قوة سلام دولية بدون موافقة إسرائيل 

من جهته، أبدى كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة اليوم شكوكه، لجهة إرسال قوة سلام دولية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، بناء على طلب الفلسطينيين، وهو أمر ترفضه اسرائيل. 

وقال أنان للإذاعة الفرنسية "أوروبا 1" "لا أرى كيف يمكن حدوث ذلك بدون موافقة وتعاون الحكومة الإسرائيلية".  

وأضاف "لكي تنشر الأمم المتحدة مثل هذه القوة، يجب الحصول على موافقة الجانبين وتعاونهما"، مشيرا إلى رفض اسرائيل لهذا الأمر، ولفت أنان أيضا إلى أنه "لنشر قوات في الأراضي الفلسطينية، يجب أن نحصل أيضا على تفويض من مجلس الأمن الدولي". 

وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" قد نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن واشنطن تنوي أن تقترح على الطرفين إرسال مجموعة صغيرة من المراقبين غير المسلحين، إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، على غرار المجموعة التي أرسلت إلى الخليل بعد المجزرة التي ارتكبها إرهابي إسرائيلي عام 1994. والتي سميت بـ"وجود دولي مؤقت في الخليل" وتتألف من نحو 30 نرويجيا.  

وامتنع المسؤول الأميركي عن تأكيد أو نفي هذا النبأ، كما فعل قبله المتحدث باسم البيت الأبيض جايك سيوارت. 

 

إعادة افتتاح مطار غزة 

أفاد مصدر رسمي أنه أعيد اليوم فتح مطار غزة الدولي، الذي أغلق منذ أسبوع، بأمر من السلطات الإسرائيلية، وذلك للمرة الثالثة منذ بداية الانتفاضة.  

في حين أكد مدير عام المطار سليمان أبو حليب، أن المطار لن يفتح سوى جزئيا، حيث لم تسمح اسرائيل بإقلاع أو هبوط الطائرات إلا من الساعة 00،07 (05،00 ت غ) إلى الساعة 00،17 (00،15 ت غ). 

وصرح أبو حليب لوكالة "فرانس برس" "إن ذلك يتناقض وبروتوكولات الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية، التي تنص على فتح المطار على مدار الساعة".  

وكانت الإذاعة الإسرائيلية أعلنت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أمر مساء أمس الاثنين، بإعادة فتح مطار غزة الدولي، بعد اعتماد نظام أمني في موقع المطار-- (البوابة)—(مصادر متعددة)