اغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات البلدية في اسرائيل مساء الثلاثاء، واظهرت ارقام اولية ان نسبة التصويت في هذه الانتخابات التي تعد اختبارا لقوة حزب الليكود، كانت الادنى منذ عدة سنوات.
وكان نحو 3.8 ملايين شخص من الإسرائيليين وعرب 48 توجهوا إلى صناديق الاقتراع صباح الثلاثاء لاختيار رؤساء البلديات والمستشارين البلديين في 156 بلدة منهم 54 سلطة وبلدية عربية داخل "الخط الأخضر".
وتعتبر هذه الانتخابات المحلية اختبارا لحزب الليكود الحاكم، أقوى أحزاب اليمين بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي إرييل شارون، بعد أن فشل في تنفيذ تعهداته بوقف الانتفاضة الفلسطينية، كما أنها تأتي في قوت تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية التي تواجهها إسرائيل.
ومعظم المرشحين ينتمون إلى أحزاب مستقلة جرى تأسيسها حديثا.
وقال المحلل السياسي يوسي فيتر في صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية: "بعد 9 شهور من ثاني فوز ساحق في الانتخابات يجد شارون نفسه الآن في مأزق".
ويسيطر الليكود على رئاسة معظم البلدات الإسرائيلية منذ 1998 حيث جرت آخر انتخابات بلدية.
وأضاف يوسي فيتر ان "مجموعة من القرارات الفاشلة والحلول غير الفعالة للصراعات وغياب المرشحين الجيدين وعجز عام في القيادة، كل ذلك يضع الليكود في موقف ضعيف".
ولم ينفذ شارون بعد تعهداته بوقف العمليات العسكرية الفلسطينية بل زادت هذه العمليات بسبب الاعتداءات الإسرائيلية اليومية ضد الشعب الفلسطيني وتبني سياسة العزل وهدم منازل المواطنين إضافة إلى سياسة الاغتيالات ضد قيادات حركات المقاومة الفلسطينية.
وتعاني إسرائيل من مصاعب اقتصادية أيضا دفعت وزير المالية بنيامين نتنياهو لخفض الإنفاق العام في مسودة ميزانية عام 2004 وهو ما يشكل ضربة أخرى لشارون وحزبه. وتعهدت النقابات الإسرائيلية بالقيام بإضراب عام الأسبوع المقبل في إجراء قد يلقي بظلاله أيضا على الانتخابات.
ويتنافس في الانتخابات المحلية على رئاسة 54 سلطة وبلدية قروية عربية داخل "الخط الأخضر" نحو 233 مرشحا عربيا من عشرات القوائم المحلية بالإضافة إلى القوائم الحزبية التابعة للأحزاب الرئيسية المنتشرة بين الفلسطينيين في إسرائيل وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، والحزب الديمقراطي العربي، وحركة أبناء البلد.
ويتنافس في بلدة الناصرة التي تجرى فيها الانتخابات 4 مرشحين هم رامز جرايسي رئيس البلدية الحالي ومرشح جبهة الناصرة الديمقراطية، وكذلك أحمد زعبي نائب رئيس البلدية ومرشح قائمة الناصرة الموحدة المرتبطة بالحركة الإسلامية، وينافسهم أيضا بشير عبد الرازق مرشح قائمة "أهل الناصرة معا" المرتبطة بالتجمع الوطني الديمقراطي، وسهيل الفاهوم مرشح قائمة "الناصرة بلدنا" وجميعها قوائم تتنافس على عضوية البلدية أيضا.
وفي بلدة "أم الفحم" تتنافس الكتلة الإسلامية ومرشحها الشيخ هاشم عبد الرحمن نائب رئيس البلدية الحالي مع التحالف الوطني البلدي ومرشحه سعيد مصطفى إغبارية وهو تحالف يضم (حركة أبناء البلد، التجمع الوطني الديمقراطي، جبهة أم الفحم، والتحالف الوطني التقدمي).
يذكر أن قوائم عربية تخوض الانتخابات في المدن المختلطة (عرب وإسرائيليون) يافا واللد والرملة ولأول مرة يخوض مرشح عربي انتخابات الرئاسة لبلدية "نتسيرت عليت" المجاورة للناصرة.
ولا يشمل التصويت مدينتي القدس وحيفا حيث جرت فيهما انتخابات مبكرة في حزيران/يونيو 2003.
وتنظم الانتخابات البلدية في إسرائيل كل 5 أعوام—(البوابة)—(مصادر متعددة)