اعلن مسؤولون اميركيون وعراقيون عن اعتقال سوري كان يعتزم تنفيذ هجوم انتحاري بالتزامن مع سلسلة الهجمات التي شهدتها بغداد واسفرت عن 34 قتيلا، بينهم جندي اميركي، وقد توقع الرئيس الاميركي جورج بوش ان تتعرض قواته لمزيد من الهجمات في العراق.
اعلن ضابط اميركي كبير ان مهاجما اعتقل في التفجيرات الانتحارية التي أودت بحياة ٣٤ شخصا الاثنين يحمل جواز سفر سوريا.
وقال الجنرال مارك هيرتلنغ من الفرقة المدرعة الاولى بالجيش الاميركي ان الرجل اصيب برصاص الشرطة عندما خرج من سيارة وحاول القاء قنبلة على احد مراكز الشرطة ببغداد.
واردف ان السيارة كانت تحمل ثلاث قذائف مورتر.
وقال هيرتلنغ في مؤتمر صحفي "إنه اجنبي. يحمل جواز سفر سوريا ويدعي رجال الشرطة انه عندما اطلق النار عليه وسقط قال إنه سوري."
وقال نائب وزير الداخلية العراقي احمد ابراهيم في المؤتمر الصحفي إن المهاجم المصاب فاقد الوعي حاليا في المستشفى، مشيرا الى ان العثور على طن من المتفجرات في السيارة التي كان يقودها.
واشار هيرتلنغ الى ان الهجمات ليست من النوع التي يشنها انصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والذين اتهمهم الجيش الاميركي بأنهم وراء معظم الهجمات التي استهدفت قواته وأهدافا اخرى في العراق ما بعد الحرب.
وقال "هناك مؤشرات تدل على ان هذه الهجمات من اسلوب مقاتلين اجانب" مشيرا الى ان علاقة الاجانب المحتملة بهذه الهجمات ستخضع للتحقيقات في الايام القادمة.
وقال ابراهيم إن ٣٤ بمن فيهم ثمانية ضباط شرطة قتلوا في هجمات انتحارية استهدفت اربعة مراكز للشرطة ومقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر. واصيب ٢٢٤ اخرون بمن فيهم ٦٥ شرطيا.
وقال شرطي في مركز شرطة الخضراء احد المراكز الاربعة التي هوجمت ان المركز تلقى الاسبوع الماضي تهديدات بالقتل ضد عناصره.
وقال هيرتلنغ إن احد الانتحاريين والذي كان يقود سيارة شرطة عراقية ويرتدي زي الشرطة اقتحم مبنى مركز الشرطة قبل ان يفجر نفسه ومركز الشرطة.
ووصف الهجمات بأنها منسقة غير إنه قال إن التنسيق لم يكن متطورا للغاية.
وقال هيرتلنغ إن "هذا ليس عملا محترفا بل انه عمل هواة الى حد ما."
واضاف انه ليس هناك مؤشر على ان تفجيرات الاثنين لها علاقة بالهجوم الصاروخي الذي وقع الاحد على الفندق الذي يقيم به نائب وزير الدفاع بول ولفوفيتز ببغداد. ولقي جندي امريكي حتفه واصيب ١٧ اخرون في الهجوم بينما لم يصب ولفوفيتز.
وفي غضون ذلك، اعلن الجيش الاميركي إن جنديا أميركيا قتل وأصيب ستة في احد التفجيرات التي استهدفت مركزا للشرطة العراقية.
وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان "قتل جندي تابع للفرقة الاولى المدرعة واصيب ستة اخرون اثر تفجير مركبة محملة بالمتفجرات حوالي الساعة ٨.٣٠ صباحا (٠٥٣٠ بتوقيت جرينتش)."
وفي سياق متصل، فقد أعلن رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيار غاسمان على موقع شبكة التلفزيون الألمانية "آ ار دي" على الانترنت ان اللجنة ستبدأ اعتبارا من الثلاثاء بإجلاء موظفيها الدوليين في العراق بعد الاعتداء الذي استهدف مقرها في بغداد.
وقال غاسمان "سنبدأ اعتبارا من غد اجلاء موظفينا الدوليين وسنرى كيف يمكننا واصلة العمل مع زملائنا العراقيين".
انفجار جديد في وسط بغداد
الى هنا، وافاد شهود ان انفجارا دوى في وسط بغداد الساعة ٦.١٧ مساء الاثنين. ولم ترد على الفور تفاصيل بخصوص الموقع المحدد للأنفجار وسببه.
وقالت متحدثة عسكرية أميركية إنه ليس لديها معلومات فورية.
وسمع دوي انفجار ثان بعد حوالي عشرين دقيقة غير انه ليس هناك أي اشارة تدل على الفور وسط سماء بغداد الملبدة بالدخان الكثيف على ما أحدثه أي من الانفجارين. وكانت محاولات الصحفيين الاولية لمشاهدة الاضرار الناجمة عن الانفجار الأول غير ذات جدوى
وقد توقع الرئيس الأميركي جورج بوش تعقيبا على سلسلة التفجيرات الاخيرة ان تتعرض القوات الاميركية لمزيد من الهجمات في العراق بقدر ما تحقق نجاحا على الأرض.
واكد بوش خلال استقباله بواشنطن حاكم العراق بول بريمر أن بلاده ستواصل سياستها الحالية في العراق ولن تتراجع عن جهودها من أجل ما أسماه إرساء الديمقراطية في العراق.
وأشار إلى أن "الغالبية الكبرى للعراقيين معادية لمن أسماهم "الإرهابيين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)