شن الشيخ صبحي الطفيلي الامين العام الاسبق لحزب الله اللبناني هجوما عنيفا على الحزب وايران متهما اياها باختطاف المقاومة اللبنانية وتحويلها الى حرس حدود لاسرائيل.
وقال الطفيلي الذي تسلم امانة الحزب منذ عام 1989 قبل ان يبعد عن منصبه في عام 1991 بسبب خلافات مع ايران في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" انه "فوجئت بورثة الخميني (حزب الله) يقفون الى جانب سارقي المال العام وناهبي ثروات الدولة والمعتدين على الشعب ضد شعبنا وامهات الشهداء والفقراء. وذلك بذريعة ان دعم المقاومة لا يجعلهم قادرين على الخوض في المواضيع الاقتصادية والحياتية. وهذا منطق سخيف، والاسخف منه ان لا مقاومة الآن. فأين نصرة الضعيف والمسحوق؟ وللمفارقة ان بعض المسؤولين الايرانيين – في مواجهة حركتي – وعدوا بأن لديهم مشاريع ستنفذ خلال ستة اشهر وستغير اوضاع المنطقة بشكل كبير، لكن السنوات مرت وهذه المشاريع لم تبصر النور".
وردا على سؤال : اذاً، تعتبر ان المقاومة انتهت؟
اجاب "وهل ذلك موضع نقاش؟ لقد بدأت نهاية هذه المقاومة مذ دخلت قيادتها في صفقات كتفاهم يوليو (تموز) 1994 وتفاهم ابريل (نيسان) 1996الذي اسبغ حماية على المستوطنات الاسرائيلية وذلك بموافقة وزير خارجية ايران".
واضاف "لكن هذا التفاهم اعتبر انتصاراً للبنان لأنه حيد المدنيين اللبنانيين ايضاً واعترف بشرعية المقاومة، مع ان عمليات للمقاومة تحصل في مزارع شبعا بين الحين والآخر هذا التفاهم الهدف الاساسي منه تحييد المقاومة وادخالها في اتفاقات مع الاسرائيليين، كما ان العمليات الفولكلورية التي تحصل بين حين وآخر لا جدوى منها لأن الاسرائيلي مرتاح، وهل هناك فرق بين الاسرائيلي في مزارع شبعا والاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة؟ هذا اعتراف بالاحتلال، انا ارى ان الخيام (بلدة حدودية لبنانية) هي مثل عكا وحيفا. وما يؤلمني ان المقاومة التي عاهدني شبابها على الموت في سبيل تحرير الاراضي العربية المحتلة، تقف الآن حارس حدود للمستوطنات الاسرائيلية، ومن يحاول القيام بأي عمل ضد الاسرائيليين يلقون القبض عليه ويسام انواع التعذيب في السجون".