الاميركيون العرب يحتجون على تعليق الخارجية الاميركية حول موقع السفارة المقترح في القدس

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعثت إحدى المنظمات العربية الاميركية برسالة احتجاج الى وزارة الخارجية الاميركية بشأن الملاحظات التي ابداها أحد مسؤوليها حول الموقع المقترح ، الذي تخطط الولايات المتحدة لبناء سفارتها عليه في القدس. 

فقد احتجت اللجنة الأميركية حول القدس (ACJ) في رسالة بعثت بها إلى وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ، تعارض فيها تعليقاً صدر عن أحد مسؤولي الوزارة دون ذكر اسمه، والذي قال فيه بأن النزاع القانوني حول الأرض التي ستبنى عليها سفارة الولايات المتحدة في القدس، يجب تسويته من قبل المحاكم الإسرائيلية . 

ورداً على الخلاف القائم ، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، إدوارد ووكر، إن معالجة هذه القضية ، ليست من اختصاص حكومة الولايات المتحدة، وشدد على"أن الأمر متروك للحكومة الإسرائيلية لتقرير الحق الشرعي بشأن أرض لا يطالب بها أحد وخالية. إن الأمر ليس من اختصاصنا إلى أن تقدم لنا أرض لا يطالب بها أحد وتكون خالية". 

وقال ووكر الذي كان يتحدث إلى برنامج تلفزيوني حول الأميركيين العرب في واشنطن يوم الثلاثاء : ان الولايات المتحدة لن تستأجر الأرض، ولكن كان لديها خيار عرض عليها كجزء من اتفاقية مع الحكومة الإسرائيلية بشأن الممتلكات في القدس وتل ابيب. وشدد على أن الاتفاقية لم تنفذ أبداً". 

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية لـ "البوابة" أن مادلين اولبرايت تسلمت رسالة اللجنة الأميركية حول القدس ، وأن هذه الرسالة لا تزال قيد الدراسة. ورفض من جهة ثانية ، التعليق على الخلاف، قائلاً إن القضايا القانونية التي تتعلق بالموقع المقترح، سوف لن تناقش مع الصحافة. 

وقد عارضت اللجنة الأميركية حول القدس في رسالتها إلى اولبرايت ، تصريحاً صدر عن مسؤول في وزارة الخارجية لم يذكر اسمه، ونشر في صحيفة "الواشنطن بوست" يوم الأحد الماضي وجاء فيه: "ان أي نزاع قانوني حول الملكية، ينبغي حله في المحاكم الإسرائيلية . إن هذا الأمر متروك للإسرائيليين للحكم بملكية الأرض". وكان المسؤول يرد على فقرة من تقرير جديد للجنة الأميركية حول القدس قام بإعداده الدكتور وليد الخالدي تحت عنوان ملكية موقع السفارة الأميركية في القدس. 

وذكر المستشار القانوني للجنة الأميركية حول القدس، جورج سالم، في الرسالة الموجهة إلى اولبرايت : "أن هذا الموقف الواضح يتناقض بصورة مباشرة مع الموقف التاريخي للولايات المتحدة بشأن الأرض في القدس . فقد دأبت الولايات المتحدة على القول بشكل حاسم وثابت منذ عام 1948 عندما خلقت دولة إسرائيل، بأنها لا تقبل بسيادة أية دولة على أي جزء من القدس". 

وشدد سالم في رسالته على أن " أي اقتراح بشأن إحالة مطالب ورثة فلسطينيين، بمن فيهم العديد من المواطنين الأميركيين ، بملكية الأرض إلى المحاكم الإسرائيلية لإصدار الحكم القضائي، هو بمثابة صفعة موجهة الى سياسة الولايات المتحدة الخارجية، والى القوانين الأميركية والدولية والى كافة نظريات العدالة الأساسية. 

والمح رئيس اللجنة الأميركية حول القدس ، الدكتور رشيد الخالدي ، في تعليق له على بيان وزارة الخارجية إلى أن إحالة اقتراح الناطق الذي لم يذكر اسمه بشأن مسألة ملكية الأرض في القدس إلى المحاكم الإسرائيلية تجاهل حقيقة أن هذه القضايا ترتبط في الحقيقة بحقوق اللاجئين في العودة واستعادة ممتلكاتهم، والتي من المفروض أن تتم معالجتها بين الأطراف المعنية. 

وشدد الخالدي على أن" هذه التعليقات تنم عن غياب مقلق لفهم القضايا الحساسة المطروحة، وتحيز لصالح الموقف الإسرائيلي. يبعث على الأسى. إن دعوة المحاكم الإسرائيلية للبت في هذه الأمور مماثل لدعوة الثعلب للحكم في جرائم ارتكبت في قن الدجاج. 

ورداً على النقد الذي وجهته اللجنة الأميركية حول القدس بشأن موقف الولايات المتحدة ازاء القدس قال مسؤول وزارة الخارجية لـ " البوابة" ان "الولايات المتحدة لا تعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل". 

واضاف ، "إن مسألة عدم وجود سفارة في القدس ترجع الى حقيقة أننا نعتبر القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يجب التفاوض عليها بين الاطراف، ولذا فقد أبقينا سفارتنا في تل أبيب لذلك السبب". 

وقال المسؤول في رد على سؤال حول تعليقه على قضية ملكية الموقع المقترح لمبنى السفارة الأميركية في القدس، إن " تصريح الرئيس كلينتون" بأنه سيتخذ قراراً بنقل السفارة الى القدس قبل نهاية العام لا يزال قائماً". وأضاف إنه ليس باستطاعته التعليق على ما يحدث بسبب أن الأطراف منشغلة حالياً في المفاوضات بشأن هذه المسائل. وقال: "لا نستطيع الظهور بأننا نسبق أحدا.في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لتهيئة هذه المواضيع وبحثها في الجولة القادمة من المفاوضات—(البوابة)