تحصن اكثر من 150 نائبا من حزب جبهة التحرير الوطني داخل مبنى البرلمان الجزائري فيما طوقت اعداد كبيرة من قوات الامن المبنى لمنع مئات المتظاهرين لوقف زحف مئات المتظاهرين الذين هتفوا لسقوط الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
وقالت قناة العربية التي تبث برامجها من دبي ان المتحصنين من مؤيدي رئيس جبهة التحرير علي بن فليس وان عددا اخر من النواب يحاولون الدخول الى البرلمان للانضمام اليهم الا ان تجمهر قوات الامن التي طوقت مبنى البرلمان حال دون ذلك
وقالت المصادر ان 199 من اصل 389 نائبا وجهوا نداءا الى الشعب الجزائري ناشدوه فيه رفع الظلم عن الامة متهمين الرئيس بوتفليقة باحداث الفتنة داخل المجتمع الجزائري.
من جهتها ذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان هذا الاعتصام الذي دعت اليه الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني وهو من اكبر الاحزاب السياسية انتشارا في البلاد شارك فيه نواب عن حركة الاصلاح الوطني و مجموعة الاحرار والجبهة الوطنية الجزائرية
ونقلت الوكالة عن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير بمجلس الامة الغرفة الثانية للمجلس النيابي محمد قميري قوله ان هذا الاعتصام يأتى فى سياق التجمعات الاحتجاجية المقررة عبر 48 ولاية جزائرية احتجاجا على قرار القضاء الجزائري الذي نص على الغاء المؤتمر الثامن للحزب وكل ما ترتب عنه.
وتاتي التطورات الاخيرة في اعقاب تجميد عمل الحزب من طرف محكمة جزائرية وذلك بعد صراع طويل بين طرفين الاول يتبع للرئيس بوتفليقة واطلق على نفسه اسم الحركة التصحيحية والثاني مؤيد لـ ابن فليس الذي اقيل من منصب رئيس الوزراء بعد ان اعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية لمنافسة رئيسه بوتفليقة
وفي اعقاب اصدار الحكم اتهم ابن فليس الرئيس الجزائري بالسيطرة على القضاء كما هدد عضو المكتب السياسي عبد القادر سعدي بلجوء الحزب إلى الاحتجاجات الجماهيرية لإرغام السلطة على التراجع عن التدخل في شؤون الحزب الداخلية وإلغاء الحكم القضائي لتجميد نشاطات الحزب.
ويسعى ابن فليس وفريقه لتطبيق إستراتيجية المواجهة ترتكز على تحريك المنظمات الجماهيرية والمهنية لتنظيم احتجاجات ميدانية في الساحات العمومية اعتبارا من اليوم الأحد وتحسبا لذلك سدت قوات الامن مداخل العاصمة فيما نقلت قناة العربية الفضائية عن مصادر توقعها انتشار حركة الاحتجاج الى الولايات الاخرى
وقد أدت الاتصالات التي أجراها بن فليس مع بعض الشخصيات والأحزاب السياسية العلمانية إلى تفاهم بشأن ضرورة تشكيل جبهة موحدة ضد بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. --(البوابة)