اعلنت الامم المتحدة اليوم الثلاثاء انها غير قادرة على تنظيم استسلام قوات طالبان في مدينة قندز شمال افغانستان، وفي الاثناء قالت طالبان انها صدت هجوما لمقاتلين من التحالف خلال معارك عنيفة اوقعت ثلاثين قتيلا في صفوف المهاجمين في ولاية هلمند غرب قندهار، وفيما منع تحالف الشمال قوات فرنسية من التمركز فى مزار شريف، فقد اعلن عن ان العاصمة الالمانية ستستضيف مؤتمر "الفصائل الافغانية" الاسبوع المقبل.
واعلن الممثل الخاص للامم المتحدة لشؤون افغانستان الاخضر الابراهيمي اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة غير قادرة على تنظيم استسلام قوات طالبان في مدينة قندز شمال افغانستان.
واوضح الابراهيمي ان "عددا من قادة حركة طالبان" توجهوا رسميا اليوم الاثنين للامم المتحدة "طالبين الاستسلام بلا شروط، انما للامم المتحدة".
لكنه تابع متوجها الى الصحافيين في اعقاب اجتماع مع مجلس الامن "من الواضح ان الامم المتحدة لا يمكنها تلبية طلبهم وليس لديها الوسائل لذلك، كما انها غير موجودة ميدانيا. انها لسوء الحظ عاجزة عن تلبية طلبهم".
طالبان تصد هجوما غرب قندهار
على صعيد اخر، صدت حركة طالبان هجوما شنه مقاتلون معارضون لها خلال معارك عنيفة اوقعت ثلاثين قتيلا في صفوف المهاجمين اليوم الثلاثاء في ولاية هلمند غرب قندهار، وفق ما اوردت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية.
واضافت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها نقلا عن ناطق باسم الميليشيا الاسلامية ان قوات طالبان صدت الهجوم الذي شنه القائد الافغاني خلال الحرب ضد السوفيات عبد الرحمن على موقع لطالبان في مرجا على بعد 40 كلم جنوب غرب لشقر غاه كبرى مدن ولاية هلمند.
وبحسب الناطق الذي اوردته وكالة الانباء الاسلامية الافغانية، فان قوات طالبان قامت بهجوم مضاد متسببة باندلاع مواجهات عنيفة.
وقد تقهقر رجال القائد عبد الرحمن مخلفين وراءهم ثلاثين قتيلا. واضاف الناطق ان حركة طالبان استولت ايضا على احدى عشرة الية.
وقالت الوكالة ان ولاية هلمند هي احدى الولايات الاربع التي لا تزال تحت سيطرة طالبان في الجنوب الافغاني.
25 مليونا للقبض على بن لادن
قالت تقارير صحفية اميركية نشرت اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة بدات ببث رسائل اذاعية في افغانستان رفعت فيها الى 25 مليون دولار قيمة المكافاة المرصودة لمن يقبض او يساهم بمعلومات تفضي للقبض عن اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في احداث ايلول/سبتمبر الماضي في واشنطن ونيويورك.
واوضحت التقارير ان الرسائل يجري بثها من اذاعة محمولة جوا تتبع للقوات الخاصة الاميركية المشاركة في العمليات العسكرية في افغانستان.
واشارت ذات التقارير الى ان الطائرات الاميركية نشطت في الاونة في القاء الاف المنشورات في الاجواء الافغانية وهي تحمل ذات المضمون.
وتاتي هذه المنشورات والرسائل الاذاعية من ضمن الجهود الاميركية الرامية الى القبض عن بن لادن الذي تؤكد الولايات المتحدة انه لا يزال في افغانستان ولكنها لا تخفي مخاوفها من احتمال ان يفر الى خارجها.
"التحالف" يمنع مركزة قوات فرنسية
من جهة ثانية، قالت وزارة الخارجية الفرنسية ان قوات محلية تابعة لتحافل الشمال فى افغاسنتان منعت قوات فرنسية من الانتشار فى مدينة مزار شريف الشمالية، لتمهيد الوضع لاستقبال المساعدات الانسانية وتوزيعها على الشعب الافغانى .
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو ان " الوضع هناك معقد " دون ان يخوض فى التفاصيل .
وقالت مصادر فرنسية ان 60 جنديا فرنسيا ارسلوا للانتشار فى مزار شريف للاشراف على توزيع مساعدات انسانية ما زالوا فى منطقة كارشى خان اباد الاوزبكية حيث منعت فصائل تابعة لتحالف الشمال فى مزار الشريف هؤلاء الجنود من التمركز فى المدينة . وكانت فرنسا تعتزم ارسال 140 جنديا اضافيا لنفس المهمة غير ان العوائق المذكورة اجلت عملية ارسالهم .
قصف مركز الاثنين على قندهار
الى ذلك، اعلن البنتاغون اليوم الثلاثاء ان الطيران الاميركي شن 173 غارة على افغانستان الاثنين (247 طلعة اجمالية، بما في ذلك طلعات التموين والدعم) تركزت "في منطقة قندهار ومحيطها في جنوب البلاد".
واوضحت الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك ان هذه الغارات "هدفت بصورة خاصة كما في الايام السابقة الى دعم المعارضة ومطاردة الاهداف الطارئة"، ما يعني حسب المعجم العسكري عناصر من طالبان او تنظيم القاعدة شوهدوا وهم يتنقلون.
وقالت كلارك ان عدد الطلعات الجوية ازداد (اقل من مئة قبل بضعة ايام و138 الاحد) لاننا "عززنا التنسيق بين قواتنا وعززنا سبل التعرف الى الاهداف".
وربط البنتاغون هذه الدقة المتزايدة في تحديد الاهداف واصابتها بانتشار تعزيزات من القوات الخاصة على الارض وتعاون افغان، ما يسمح برصد الاهداف العدوة بطريقة افضل وتحديدها للطائرات.
وواصل الاميركيون الاثنين القاء المساعدات الانسانية، فقامت ثلاث طائرات سي-17 بالقاء 57 الف وجبة يومية، اضافة الى القاء منشورات وبث برامج اذاعية انطلاقا من طائرات.
المؤتمر حول افغانستان سيعقد في برلين
وعلى صعيد المباحثات السياسية الرامية لترسيخ نظام حكم قابل للاستقرار والديمومة في افغانستان، فقد اعلن وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر اليوم الثلاثاء في واشنطن عقد مؤتمر للامم المتحدة حول مستقبل افغانستان الاسبوع المقبل في برلين، مؤكدا ما اورده مسؤولون اميركيون بهذا الشأن.
وكان مسؤولون اميركيون اكدوا اليوم الثلاثاء ان الامم المتحدة ستعقد مؤتمرا حول مستقبل افغانستان الاسبوع المقبل في برلين.
وقال احد المسؤولين ان "هذا ما تقرر". واوضح ان "انعقاده في برلين بات امرا اكيدا. وما زال يتعين تحديد المكان: برلين".
التحالف الشمالي يوافق
وفي سياق متصل، اعلن المبعوث الخاص للامم المتحدة حول افغانستان فرانسيسك فندريل اليوم الثلاثاء في كابول موافقة التحالف الشمالي على عقد مؤتمر للاطراف الافغانية في المانيا.
واعرب فندريل الذي يشغل ايضا منصب مساعد ممثل الامم المتحدة الخاص لافغانستان الاخضر الابراهيمي عن امله في عقد المؤتمر الاثنين المقبل.
وكان المبعوث الخاص للامم المتحدة وصل الى كابول الاثنين حيث تحادث مع وزير الدفاع في التحالف الجنرال محمد قاسم فهيم ووزير خارجيته عبدالله عبدالله ووزير الداخلية يوسف قانوني. ووصف الناطق باسم فندريل اريك فالت هذه اللقاءات بانها كانت "ودية".
ولم يكشف فندريل عن مكان انعقاد المؤتمر في المانيا لكنه اشار الى ان الباشتون وهي الاتنية التي تشكل اغلبية الافغان (قرابة 40 بالمئة من السكان) وممثلين عن الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه في المنفى في روما سيشاركون فيه.
ممثلو الملك ظاهر يشاركون
وفي تاكيد لما نقله فندريل، فقد قال حميد صديق احد المتحدثين باسم الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه لوكالة فرانس برس في روما اليوم الثلاثاء ان العاهل الافغاني سيوفد ممثلين عنه الى مؤتمر الفصائل الافغانية المقرر في المانيا.
واضاف المتحدث "لقد تم اختيار وفد من ثمانية اشخاص للمشاركة في هذا المؤتمر" من دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل او يكشف اسماء من تم اختيارهم.
وتابع ان الملك السابق رحب بقرار تحالف الشمال المشاركة في المؤتمر.
واوضح المتحدث معلقا على قرار التحالف "اننا نعتبر ذلك بادرة ايجابية ونرحب بما قامت به الامم المتحدة".
افتتاح مؤتمر حول اعادة بناء افغانستان
وفي صعيد اخر للحوارات الجارية بهدف رسم معالم افغانستان في العهد الجديد، فقد افتتح اليوم الثلاثاء في واشنطن مؤتمر دولي لاعادة بناء افغانستان وعد خلاله المانحون بعدم التخلي عن هذا البلد على غرار ما حدث في السابق.
وقد اجتمع مسؤولون رفيعون من 22 دولة وعدة منظمات متعددة الاطراف لمدة يوم واحد لوضع استراتيجية لاعادة بناء افغانستان بينما ما زالت ميليشيا طالبان تتراجع امام الغارات الاميركية.
وصرح وزير الخارجية الاميركي كولن باول اثناء افتتاح هذا المؤتمر "واجبنا الضخم (...) الا نترك الشعب الافغاني الضعيف والا نتخلى عنه كما سبق وفعلنا في الماضي".
واشتركت في رئاسة جلسة اليوم الثلاثاء الولايات المتحدة واليابان بعد ان وجه المبعوث الخاص الياباني للمساعدة في افغانستان ساداكو اوغاتا ايضا نداء لدعم الافغان بشكل دائم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)