وافقت لجنة حقوق الانسان في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم امس الجمعة على مشروع قرار تقدمت به كندا يتهم إيران بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان تشمل التعذيب وتقييد حرية التعبير عن الرأي والتفرقة ضد النساء والأقليات.
وأيد ٧٣ عضوا في اللجنة مشروع القرار مقابل اعتراض ٤٩ وامتناع ٥٠ عضوا عن التصويت. وساندت معظم الدول الأوروبية ودول أميركا الجنوبية والولايات المتحدة كندا بينما اعترضت الدول الإسلامية وروسيا والهند على القرار.
وموافقة اللجنة التي تضم كل أعضاء الأمم المتحدة على القرار تضمن من الناحية الفعلية إجازة القرار بالجمعية العامة بكامل أعضائها.
وتبنت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومقرها جنيف قرارات سنوية بشأن سجل حقوق الإنسان في إيران منذ عام ١٩٨٤ وحتى ٢٠٠١ وتحذو الجمعية العامة حذوها. ولكن في العام الماضي رفض مشروع القرار بصعوبة في جنيف ولم تقم الجمعية العامة بإحيائه.
ويدعو القرار الكندي بصفة خاصة إيران التي يسيطر عليها الشيعة لإزالة التفرقة ضد الأقليات مثل البهائيين والمسيحيين واليهود والسنة.
ويعرب القرار عن القلق إزاء استمرار الإعدام العلني والتعذيب وبتر الأطراف والأحكام التعسفية ضد المنشقين السياسيين وفرض قيود على حرية الصحافة والتفرقة ضد النساء والفتيات "في القانون والتطبيق".
وتوفيت المصورة الصحفية زهرة كاظمي وهي كندية من أصل إيراني في السجن في إيران في يونيو حزيران الماضي بسبب تعرضها للضرب على رأسها مما أحدث ضررا بالغا في العلاقات بين أوتاوا وطهران.
ولم يشر مشروع القرار الكندي إلى كاظمي ولكنه خص بالذكر اتخاذ القضاء وقوات الأمن إجراءات صارمة ضد الصحفيين وأعضاء البرلمان والطلبة ورجال الدين وأساتذة الجامعات. وأعرب مشروع القرار عن "القلق الشديد" إزاء "رد الفعل المتشدد على مظاهرات الطلاب" مثل السجن والتنكيل.
ولكن جلبرت لورين مندوب كندا في الأمم المتحدة أشار إلى كاظمي عندما ألقى كلمة أمام لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وقال لورين "أكدت قضية كاظمي للشعب الكندي موقف الصحفيين في إيران وغياب حرية القول".
وقالت السفيرة الإيرانية بايمانه حاستهي إن كندا طرحت مشروع القرار بسبب سوء العلاقات بين البلدين وإن إيران اتخذت الإجراءات اللازمة لمحاكمة المسؤولين عن وفاة كاظمي.
وأضافت أن مبادرة أوتاوا تتعارض مع هدف تشجيع حقوق الإنسان وتقوض الجهود التي تبذلها طهران بما في ذلك السماح بمظاهرات طلابية في الآونة الأخيرة.
وسجن عشرات الطلاب خلال احتجاجات للمطالبة بالديمقراطية دامت عشرة أيام في حزيران / يونيو الماضي. ولم يفرج إلا عن بعض الطلبة بعد أن طلب الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي من القضاء أن يرفق بهم.
وعارض مجلس مراقبة الدستور الذي يراجع جميع التشريعات للتيقن من تمشيها مع الشريعة الإسلامية الكثير من الإصلاحات التي حاول الرئيس محمد خاتمي القيام بها.