الامم المتحدة تعرض ارسال 14 الف خبير للمساعدة في ادارة السلطة

تاريخ النشر: 21 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرضت الامم المتحدة ارسال 14 الف خبير للمساعدة في ادارة السلطة الفلسطينية، وفيما اشارت معلومات الى ان قرار ابعاد عائلات الفدائيين الفلسطينيين من الضفة الى غزة قد يصدر خلال هذا الاسبوع، فقد اكدت حركة "السلام الآن" انه لم يتم تفكيك اي نقطة استيطانية مأهولة في الضفة برغم اعلان اسرائيل عن ذلك. 

قالت صحيفة اسرائيلية ان امين عام الامم المتحدة كوفي انان ابدى استعداده لارسال 14 الف خبير الى اراضي السلطة الفلسطينية وذلك للمساعدة في ادارة انظمة الصحة والبنية التحتية والتعليم. 

وبحسب صحيفة هارتس، فقد اطلع انان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون على القرار قبل ان يعلنه خلال اجتماع اللجنة الرباعية في نيويورك الاسبوع الماضي. 

واضافت هارتس ان شارون طلب خلال محادثة هاتفية مع انان قبيل اجتماع اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا، ان يقوم المجتمع الدولي بتقديم المساعدة الى الفلسطينيين. 

وقد اقترحت اسرائيل ان يقوم انان بترشيح منظمة دولية لتقديم المساعدة المالية للفلسطينيين، على ما تؤكده "هارتس" التي اشارت الى ان هذا الاقتراح كان مشروطا بان يتم تقديم المساعدات المالية بطريقة شفافة.  

اتفاق اسرائيلي فلسطيني على مزيد من الاجتماعات 

وعلى صعيد اخر، فقد اعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم الاحد ان الاجتماع الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد بالامس في القدس كان "عمليا وصريحا وجادا" مؤكدا الاتفاق على اجراء المزيد من اللقاءات هذا الاسبوع. 

وقال عريقات تعقبيا على الاجتماع الذي عقد امس السبت بين وفد فلسطيني برئاسة عريقات ووفد اسرائيلي برئاسة وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز "ان الاجتماع كان حقيقة عمليا وصريحا وجادا واتفقنا على اجراء المزيد من اللقاءات"، موضحا انه "لا يوجد اتفاق على اي شيء سوى على المزيد من الاجتماعات". 

واضاف عريقات "اننا ناقشنا في اجتماع الامس مع الجانب الاسرائيلي قضايا سياسية وقضايا امنية واقتصادية ومالية بشكل متكامل وعرضنا وجهة نظرنا وموقفنا كطرف فلسطيني وعرضوا هم مواقفهم كطرف اسرائيلي". 

واستطرد قائلا " لا اريد رفع سقف التوقعات ولا المبالغة بالنتائج. اعتبر ان اجتماع امس كان تمهيديا"، موضحا انه "تم الاتفاق على عقد لقاءات اخرى وبنفس المستوى خلال هذا الاسبوع". 

واعرب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز من ناحيته اليوم الاحد عن ارتياحه للقائه الامس مع الوفد الفلسطيني واعلن عن اجتماعات اخرى من هذا النوع خلال هذا الاسبوع. 

وقال بيريز للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "اللقاء تناول المشكلات الحقيقية ولقد تجنبنا الجدال. وستجرى لقاءات اخرى من هذا النوع خلال الاسبوع". 

الى ذلك قال عريقات "اننا ناقشنا مسألة الابعاد وهدم البيوت وموضوع جمع الشمل والاقتصاد وكل المواضيع" الاخرى. 

وتابع "اكدنا لهم المسالة الاساسية لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي واعطاء فرصة لعملية السلام تتمثل بالانسحاب من الاراضي التي تم اعادة احتلالها ورفع الحصار والاغلاق بكافة اشكاله. هذا الموضوع الاساسي الذي طرحناه". 

واضاف "اما في ما يتعلق بهدم المنازل والابعاد والاغلاق والحصار واثارهما والكارثة الانسانية الصحية والاقتصادية والزراعية التي يواجهها الشعب الفلسطيني كلها مواضيع تم التطرق اليها بالكامل وكذلك الخنق الاقتصادى ومنع التجول الذى تفرضه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية". 

الى ذلك قال بيريز "لقد جددنا التأكيد بان الجيش الاسرائيلي ليس بنيته البقاء في القطاعات (الضفة الغربية) حيث سيتولى الفلسطينيون مسؤولية الوضع وسيوقفون الارهاب". 

وكان يلمح بذلك الى عملية "الطريق الحازم" التي شنتها اسرائيل في 19 حزيران/يونيو وادت الى اعادة احتلال مدن مهمة في الضفة الغربية حيث فرض حظر التجول على مئات الاف الفلسطينيين بهدف منع حصول عمليات انتحارية. 

واكد بيريز "علينا ان نحارب الارهاب بلا هودة مع الانتباه الى عدم الاساءة الى الفلسطينيين غير الضالعين في الارهاب". 

وفي سياق متصل، قالت الاذاعة العامة الاسرائيلية اليوم الاحد، ان رئيس الوزراء ارئيل شارون ابدى استعداده لرفع التجميد الذي فرضته وزارة المالية الاسرائيلية على عوائد الضرائب الفلسطينية، في حال ضمان هيئة اشرافية دولية عدم وصول هذه الاموال الى تصرف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات او للمجموعات "الارهابية" الفلسطينية. 

وكانت اسرائيل جمدت عملية تحويل الاموال التي تجمعها على شكل ضرائب الى السلطة في اعقاب تفجر الانتفاضة الاخيرة. 

ويقدر حجم هذه الاموال بنحو ملياري شيكل (حوالي 600 مليون دولار). 

وبحسب الاذاعة الاسرائيلية، فقد نقل بيريز رسالة الى الفلسطينيين خلال لقاء الامس مفادها ان اسرائيل ستفرج عن 10 في المائة من هذه الاموال، في حال قامت هيئة اشرافية اسرائيلية- اميركية-فلسطينية بمراقبة طريقة انفاقها. 

وقد شارك في اللقاء بحسب مصدر فلسطيني الى جانب وزير الحكم المحلي صائب عريقات، اربعة وزراء فلسطينيين هم وزير المالية سلام فياض ووزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ماهر المصري ووزير الشؤون المدنية جميل الطريفي. 

وفي الجانب الاسرائيلي رافق بيريز الوزير بدون حقيبة داني نافيه الذي يعتبر من صقور حزب الليكود بزعامة ارييل شارون. 

قرار ابعاد عائلات الفدائيين قد يصدر خلال الاسبوع  

الى هنا، وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الاحد ان اسرائيل قد تتخذ خلال هذا الاسبوع قرارها بابعاد عائلات الفدائيين الفلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة. 

ونسبت الصحيفة الى مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان الحكومة وأجهزة الأمن قد تتخذ هذا القرار المثير للجدل الأسبوع الجاري، مشيرة الى ان المستشار القانوني للحكومة قد اعطى ما اعتبرته الاوساط السياسية موافقة مبدئية على تنفيذ عملية الطرد. 

وكان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين رفض الاسبوع الماضي مثل هذا الاجراء، معتبر ان تطبيقه يجب ان ينحصر في من تثبت علاقتهم المباشرة في هذا العمليات. 

اسرائيل لم تخل اية مستوطنات ماهولة 

وفي سياق اخر، اكدت حركة "السلام الآن" الاسرائيلية اليوم الاحد انه لم يتم تفكيك اي نقطة استيطانية عشوائية مأهولة في الضفة الغربية منذ نهاية حزيران/يونيو بالرغم من اعلان وزارة الدفاع الاسرائيلية. 

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اعلن نهاية حزيران/يونيو اخلاء 11 نقطة استيطانية ثم ثماني نقاط اخرى في الثامن من تموز/يوليو. 

غير ان درور اتكيس المسؤول في حركة "السلان الآن" التي تنشط ضد الاستيطان وتجري تحقيقات ميدانية لهذا الغرض، اكد لوكالة فرانس برس انه "لم يتم تفكيك اي مستوطنة مأهولة". 

واعتبرت الحركة ان بين ال11 نقطة استيطانية المعلن اخلاؤها نهاية حزيران/يونيو "خمسة لم تكن قطعا موجودة على الارجح وجرى اختراعها حتى يقال +نحن نفكك (المستوطنات)+ مع تفادي مواجهة مع المستوطنين". 

اما الثماني نقاط التي كان يفترض ان تفكك الاسبوع الماضي فان اربعا منها ظلت على حالها وتم نقل واحدة اخرى الى تلة اخرى وتم تفكيك اخرى لم يكن يسكنها احد. في حين اطلق اسم آخر على مستوطنة اخرى بينما لم يكن هناك اي مؤشر على ان النقطة الاستيطانية الثامنة مأهولة. 

وردت وزارة الدفاع بلسان يوسي فاردي المكلف بالمستوطنات بقولها "لقد تم اجلاء كل المستوطنين غير ان من الممكن ان تكون بقيت مقطورة في كل واحدة من هذه النقاط الاستيطانية. والمهم الا يكون هناك وجود لمدنيين فيها". 

وبحسب حركة السلام الان فان 45 نقطة استيطانية عشوائية انشئت في الضفة الغربية منذ وصول حكومة الوحدة الوطنية برئاسة ارييل شارون الى السلطة في آذار/مارس. 

وعادة تتم اقامة هذه المستوطنات الصغيرة بطريقة بدائية من خلال مقطورات لاحتلال الارض وخلق امر واقع في انتظار اقامة البناء. 

تطورات ميدانية 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد أعاد الجيش الاسرائيلي فرض نظام منع التجول على مدينة جنين شمال الضفة الغربية صباح اليوم الاحد، وذلك بعد رفعه لوقت قصير. 

وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال، التي كانت أعلنت عن رفع حالة حظر التجول عن المدينة من الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساء، أعادت فرضها عند الساعة العاشرة بصورة مفاجئة ودون سبب يذكر. 

من جانب اخر، واصلت قوات الاحتلال حملة الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين، واعتقلت فجر اليوم الاحد، مواطْنين اثنين من قرية عانين في محافظة جنين شمال الضفة. 

وقال مواطنون من القرية إن عدة سيارات جيب عسكرية داهمت القرية الواقعة غربي جنين، واعتقلت المواطنين راسم محمد علي (23عاماً) ومحمد حسني ياسين (23 عاماً) بعد مداهمة منزليهما، واقتادتهما الى جهة مجهولة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)