الامم المتحدة تتهم طالبان بدعم ''الارهاب الدولي''

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تتهم الامم المتحدة حركة الطالبان الحاكمة في افغانستان بالتستر وراء الشعارات الاسلامية ودعم "الارهاب الدولي" وتجارة المخدرات وبناء على ذلك فقد اصدرت قرارها رقم 1333 و المتعلق بالحظر على نظام طالبان 

والواضح إن الاستخدام الواسع و الفعال لآليات وأدوات الأمم المتحدة في محاربة الإرهاب الدولي يمكن أن يؤدي إلى وضع سياسة موحدة و شاملة تجاه مشكلة الإرهاب الدولي و التي ستساهم في إبعاد الدول الغربية عن استخدام سياسة " الكيل بمكيالين " في هذا العالم. 

لكن في المقابل فإن دعم الدول العربية للمبادرات المتعلقة لقرارات الأمم المتحدة حول مقاومة الإرهاب الدولي و التي تم التوقيع و التصديق عليها، و من ضمنها القرارات المتعلقة بتمويل الإرهاب، كل ذلك سيؤدي إلى وضع أنظمة إجرائية هيكلية من أجل النضال ضد الإرهاب الدولي و الجرائم الأخرى و بالذات الترويج غير المشروع للمخدرات، حيث أن هذا الموضوع قد طرح لأكثر من مرة في مؤتمرات عالمية عديدة. 

ويبدو إن الأسلوب الأمثل و الأنجع لإيقاف العمليات الإرهابية الدولية هو بإغلاق قنوات تمويل المتطرفين من كافة الأجناس. والقيام بأي " عملية ثأرية " يجب أن تتم فقط على المجرمين الذين تثبت إدانتهم، و يجب أن يتم ذلك بموافقة مجلس الأمن والأمم المتحدة حيث يكون ذلك انعكاسا لدعم شعوب العالم على الكرة الأرضية.  

في هذه الاثناء لا تزال قيادة حركة طالبان تحتجز في السجن 24 موظفا من المنظمة العالمية " شلتر ناو انترناشونال " من بينهم ثمانية مواطنين أجانب، ( 4 من ألمانيا، 2 من الولايات المتحدة و 2 من استراليا ). و يتهم المعتقلون بقيامهم بأعمال تبشريه و دعوتهم للسكان المحليين لاعتناق المسيحية. ستستخدم حركة طالبان هؤلاء الأجانب كوسيلة للضغط على الأمم المتحدة من أجل الحصول على بعض التنازلات. 

لقد نمت في أفغانستان في الفترة الأخيرة تأثير المبادئ الوهابية و بحسب تقييم الخبراء فيتواجد على الأراضي الأفغانية بصورة دائمة حوالي ثلاث آلاف من الوهابيين. من بينهم أعداد تتدرب عسكريا و أيضا قادة الحركة المرموقين الذين يدخلون في حاشية قائد حركة طالبان الملا عمر. و بالذات من أفغانستان حيث استطاع الوهابيون على البقاء لمدة طويلة بسبب عزل البلاد عن العالم الخارجي، يقوم هؤلاء بتصدير المبادئ الوهابية إلى " النقاط الساخنة " في العالم بما فيها دول آسيا الوسطى. لقد استطاع حملة المبادئ الوهابية بنقل " أفكارهم " إلى المقيمين في أوروبا من الجاليات العربية. 

وعلى صعيد زراعة المخدرات فانه وبالرغم من إعلان الطالبان نتيجة لضغط المجتمع الدولي عن التخفيض في المساحات المزروعة بالأفيون، فالحقيقة الثابتة بحسب وجهة نظر الخبراء الغربيين، من أنه في الوقت الحالي تقوم احتكارات المخدرات الأفغانية والتي تسيطر عليها حركة طالبان، بزيادة حجم تصنيع كميات كبيرة من خامات الأفيون و القيام بتحويلها إلى نوعية فاخرة من الهيروين و يتم ذلك في أفغانستان، و لهذا السبب تقوم طالبان بإنشاء مختبرات إنتاجيه جديدة. و من الحقائق الثابتة و المعروفة هو القيام بنقل 50 مختبرا بين عامي 1999-2001 من المناطق الباكستانية في مقاطعة بلوجستان و في المقاطعات الشمالية الغربية إلى الأراضي الأفغانية المجاورة. وهناك تتوزع هذه المختبرات في المناطق الواسعة المزروعة بالأفيون أي في المقاطعات: هلمند، نمروز، ننقهار، أروزقان، قندهار، بادخشان، كونار و باكتيا. 

وتشكل هذه المنتوجات التي زادت بعد العمليات الامريكية بالاضافة الى عمليات التهريب خطرا على جيرانها، و بالإضافة إلى ذلك، تقوم الحركة بالسماح بتدريب المقاتلين على أراضيها والذين فيما بعد سيتم إرسالهم إلى مناطق أخرى في العالم للقيام بعمليات إرهابية ( مثل مناطق آسيا الوسطى: الشيشان، و البلقان وسينسزيان (الصين) ). و هكذا بدأ ابن لادن و بموافقة حركة طالبان ، إنشاء مركز جديد لتدريب مقاتلين لحزب تركستان الإسلامي بقيادة ج. نمانغاني و يتم ذلك في مقاطعة لوهار حيث يجهزون للقيام بعمليات على أراضي الدول المجاورة لأفغانستان في المستقبل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)