أشاد طلال ناصر الدين رئيس الاتحاد العام للصناعيين الفلسطينيين بالدعم الكبير والمتواصل الذي تقدمه دولة الامارات في كافة المجالات لدعم صمود الشعب الفلسطيني في وطنه وبالمبادرة لاعفاء الصناعات والمنتجات الفلسطينية من الجمارك لتكون دولة الامارات سباقة في تطبيق قرار قمة القاهرة التي عقدت بعد بدء انتفاضة الأقصى بقليل وأوصت باعفاء المنتجات الفلسطينية من الجمارك وبتسهيل دخول المنتج الفلسطيني الى الأسواق العربية واقامة المعارض الترويجية لها مؤكدا ان دولة الامارات تعتبر سباقة في هذا المجال ومثالا يحتذى في دعم الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني كثيرا من ظروف الحصار والاجراءات الاسرائيلية الهادفة الى تدمير هذا الاقتصاد وتعثر خطط التطوير والاستمرار في انشاء المزيد من الصناعات.
هذا وأكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة حرص فعاليات القطاع الخاص المحلى على مساندة ودعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني وتعزيز قدراته الإنتاجية والتصديرية.
جاء ذلك، خلال جلسة العمل التي عقدت في "نادى رجال الأعمال" اليوم، بين مجلس إدارة الغرفة برئاسة السيد أحمد محمد المدفع رئيس مجلس الإدارة والوفد الفلسطيني الذي يزور الإمارات حاليا بمناسبة تنظيم معرض "انتفاضة الأقصى للصناعات الفلسطينية" في "مركز إكسبو الشارقة" برئاسة الدكتور سعدي محمود الكرنز وزير الصناعة.
وأعرب السيد المدفع في بداية الجلسة عن تقدير الحضور لتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بدعم القطاع الخاص الفلسطيني، ومساندة سموه لإقامة معرض الانتفاضة في الشارقة والعمل على تنظيمه بصفة دورية سنوياً، كخطوة نحو إقامة مركز دائم للمنتجات الفلسطينية في الشارقة.
وأكد السيد المدفع خلال كلمة له حرص الغرفة على تقديم كافة التسهيلات التي تمكن من تعزيز الشراكة الاستثمارية، وتوسيع حجم الصادرات من المنتجات الفلسطينية لأسواق الإمارات عامة والشارقة خاصة.
ودعا إلى إقامة مشروعات مشتركة تخدم مصلحة الجانبين وتعزز من قدرة المستثمر الفلسطيني على الاستفادة من حوافز ومزايا الاستثمار في الإمارات، وإيجاد آليات تنفيذية لفرص الاستثمار التي يقدمها كل جانب من خلال التنسيق والتعاون بين الاتحادات الفلسطينية وغرف التجارة في الإمارات عامة والشارقة خاصة.
من جانبه، أعرب الدكتور الكرنز عن بالغ شكره والقيادة الفلسطينية لما تقدمه دولة الإمارات من مساعدات قيمة ومساندة قوية في شتى المجالات للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وأشاد الوزير بما لمسه الوفد من ترحيب وكرم وروح طيبة لدى المسؤولين في الشارقة والتي تبلورت في تنظيم "معرض انتفاضة الأقصى"، موضحاً الصعوبات والعقبات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني في ظل الاحتلال والجهود التي تبذل لتحقيق انطلاقة للصناعات الفلسطينية ومنتجاتها المتميزة عبر الأسواق العربية والدولية.
وتناولت الجلسة بحث العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والتي كان من أبرزها تدارس إيجاد آليات معينة لتحقيق المنفعة المشتركة، ولا سيما في مجال الاستثمار والتسويق، حيث أكد الجانب الفلسطيني على أهمية الاستفادة من تجربة الإمارات والمساعدة فى الانطلاق نحو الأسواق العالمية للمنتج الفلسطيني والذي يتمتع بمواصفات وجودة عالية وذلك من خلال استثمار إمكانيات الإمارات التصديرية وكذلك الاستيرادية.
وتم خلال الجلسة تقديم اقتراح لإنشاء شركة تسويق مشتركة بدعم ومساهمة من فعاليات القطاع الخاص المحلي الفلسطيني والإماراتي وسبل الاستفادة من الأسواق المنظمة في الدولة لتعامل الجانب الفلسطيني معها مثل الجمعيات التعاونية والمراكز التسويقية والمنشآت الصناعية الكبرى.
وتطرقت الجلسة إلى بحث كيفية توسيع حجم المشاركة الفلسطينية في الأحداث الاقتصادية القادمة ولا سيما المعارض حيث رحب الوفد الفلسطيني بدعوة الشارقة للمشاركة في المعارض العامة والمتخصصة التي يشهدها "مركز إكسبو الشارقة" وكذلك المشاركة في المعرض التجاري التاسع الإسلامي الذي يقام في ديسمبر القادم بالمركز، إضافة إلى دراسة ما تم طرحه لإقامة مركز دائم للمنتجات الفلسطينية في الشارقة.
وبحث الجانبان كذلك خلال الجلسة مجالات وفرص التعاون المشترك حيث رحبت الغرفة باستفادة الجانب الفلسطيني من تجربة الشارقة في صناعة المعارض، وإتاحة الفرصة أمام تدريب بعض الكوادر الفلسطينية في "مركز إكسبو الشارقة"، وإعداد مذكرة للتفاهم والتعاون بين الإدارة العامة للمعارض في وزارة الصناعة الفلسطينية و"مركز إكسبو" وتبادل المعلومات اللازمة في هذا الشأن.
كما تم طرح اقتراح تأسيس مجلس رجال أعمل إماراتي فلسطيني مشترك حيث رحب الجانبان بالعمل على تنفيذ هذا المقترح بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة بالدولة وغرف الإمارات الأعضاء لإيجاد آلية للتواصل بين رجال الأعمال