الاكراد يتخلون عن المطالبة بالاستقلال والسنة يحذرون من اللبننة

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم تحمل الانباء الواردة من العراق صباح اليوم أي تطور امني جديد فيما حملت التقارير انباء عن ان الاكراد تخلو عن المطالبة بالاستقلال فيما حذر العلماء السنة من "اللبننة" ونقل تقرير لصحيفة اميركية عن ان القاعدة نقلت مركز نشاطها من افغانستان الى العراق. 

الاكراد 

حاول الاكراد العراقيون طمأنة المستثمرين الأجانب المحتملين يوم الاحد بانهم تخلوا عن خططهم للاستقلال وانهم يلتزمون بدولة اتحادية. 

وقال نشيروان برزاني رئيس وزراء المنطقة الكردية "لا يمكن حل مشكلتنا الا في اطار العراق  

والعيش مع أشقائنا العرب في المناطق الأخرى من العراق." 

وأضاف برزاني في كلمة أمام تجمع لمحافظين عراقيين محليين وأعضاء مجلس الحكم العراقي  

ورجال أعمال نقلتهم جوا مجموعة تحاول تشجيع التنمية الاقتصادية في شمال العراق الذي يهيمن  

عليه الاكراد أن منطقته قطعت شوطا كبيرا خلال 12 عاما منذ ان حصلت على الحرية من الرئيس  

العراقي السابق صدام حسين بموجب منطقة"حظر الطيران" التي فرضتها الطائرات البريطانية  

والاميركية. 

وقال خلال مأدبة عشاء خارج اربيل العاصمة الاقتصادية للاكراد العراقيين قبل مؤتمر يستمر  

يومين بشأن مستقبل العراق "نجحنا في خلق تجربة هنا يمكن محاكاتها في بقية أنحاء العراق." 

وحول الاكراد العراقيون منطقتهم إلى نجاح اقتصادي نسبي ببنية أساسية ومدارس ومستشفيات  

تحسدها عليها مناطق أخرى بالعراق رغم الانقسامات الداخلية والعداء من تركيا المجاورة التي  

تعيش فيها أقلية كردية. 

ومن المقرر أن تسلم سلطة التحالف المؤقتة التي أسستها القوات الاميركية المحتلة لادارة العراق  

بعد سقوط صدام في ابريل نيسان السلطة في حزيران / يونيو لادارة عراقية مما يعني ضرورة سرعة  

اتخاذ القرارات المتعلقة بالشكل السياسي العراقي في المستقبل. 

وأبلغ دوجلاس ميلور رئيس شركة تنمية كردستان التي تحاول تطوير المنطقة رويترز أن  

الاكراد يريدون جذب استثمارات الشركات التي يمكن أن تستغل المنطقة كنقطة انطلاق إلى بقية  

أنحاء العراق . 

السنة يحذرون من خطر اللبننة 

وحذر بيان لهيئة علماء المسلمين التي انشئت بعد سقوط النظام السابق في محاولة لبننة العراق » في اشارة الى الحرب الاهلية اللبنانية وقال البيان "ان تجاهل فئة كبيرة من المسلمين او دفعهم جميعا ليكونوا في الصف المعادي كما يصفه الاحتلال له محاذيره". 

وقال البيان "ان اساليب الميليشيات تذكرنا بلبنان وما حل به، ومحاولة نقل اللبننة الى العراق اسلوب بائس ورهان خاسر". واضاف "ان استمرار الضرب على النغمتين الطائفية والعرقية له محاذيره الشديدة وهو من فعل المحتلين على قاعدة فرق تسد، وهو امر مرفوض شرعيا". 

واكدت الهيئة ان حل الازمات الامنية يتم عبر "اعادة تشكيل الجيش العراقي من العناصر النظيفة ليتسلم المهمات الامنية في عموم العراق نظرا لمقبوليته من الجميع وتمثيله لجميع الفئات والاعراق" واعتبرت ان الانتخابات لا يجب ان تجرى "الا بعد تأسيس الجيش" على "ان تسانده قوة عربية" في حال الحاجة، وقالت "بنتيجة الانتخابات تؤلف الوزارة وتعاد السيادة". 

القاعدة 

وفي تطور اخر، ذكرت مجلة نيوزويك الاميركية يوم الاحد ان تنظيم القاعدة ابلغ حركة طالبان الافغانية في الشهر الماضي انه يعتزم نقل عدد كبير من مقاتليه المعادين للاميركيين من افغانستان الى العراق وخفض التمويل لجماعات المقاتلين الافغان الى النصف. 

وقالت المجلة ان ثلاثة ممثلين لزعيم القاعدة اسامة بن لادن التقوا بمبعوثين لزعيم طالبان الملا محمد عمر في جبال اقليم خوست الافغاني قرب الحدود الباكستانية في منتصف تشرين الثاني / نوفمبر الماضي. 

ونقلت المجلة عن مصادر من طالبان قولها ان ابن لادن امر بنقل الموارد من افغانستان الى العراق لانه رأى فيه فرصة لقتل الاميركيين وحلفائهم في العراق والبلدان المجاورة مثل تركيا. 

وردا على سؤال بشأن هذا التقرير قال مسؤول بالمخابرات الاميركية لرويترز انه ليس هناك ما يشير الى حدوث حركة انتقال كبيرة. وقال المسؤول الذي اشترط الا ينشر اسمه "لا يوجد ما يدل على حدوث انتقالات كبيرة في هذا الصدد". 

وقالت "نيوزويك" نقلا عن احد ممثلي طالبان في الاجتماع ويدعى شرف الدين ان ممثلي القاعدة في الاجتماع قالوا ان ابن لادن قرر خفض ما يدفعه شهريا للمقاومة الافغانية من ثلاثة ملايين دولار الى 1.5 مليون دولار اذ ان جمع وتوزيع الاموال اصبح امرا معقدا بسبب الحملة الاميركية على تمويل ما تعتبره جماعات "ارهابية". 

ونقلت المجلة عن مصادر طالبان قولها ان الملا عمر استاء من اعادة توجيه قوات القاعدة. وقال شرف الدين ان ممثلي ابن لادن في الاجتماع نصحوا طالبان بتوحيد المقاومة الافغانية والتنسيق مع غيرها من الجماعات الكبرى المناهضة للولايات المتحدة مثل تلك التي يقودها قلب الدين حكمتيار—(البوابة)—(مصادر متعددة)