يتوجه في الاونة 10 الاف باكستاني مسلح على متن مئات الشاحنات نحو الحدود مع افغانستان لمساندة حركة طالبان في قتالها ضد القوات الاميركية، وفيما حلقت مقاتلات اميركية فوق كابول ظهرا من دون ان تقصفها، الا ان القصف طال صباح اليوم مواقع طالبان في الجبهة الشمالية،وفي الاثناء اعلنت روسيا انها ستزود قوات المعارضة بعشرات الدبابات ومئات المدرعات .
واعلنت مصادر رسمية باكستانية لوكالة فرانس برس ان آلاف
الباكستانيين المسلحين يتوجهون الى الحدود مع افغانستان على متن مئات الشاحنات لمساندة حركة طالبان في قتالها ضد القوات الاميركية.
واعلن مسؤول في وزارة الداخلية لفرانس برس ان "هؤلاء العناصر المنتمين الى قبائل الباشتون يعيشون في منطقة باجور (شمال غرب باكستان) القريبة من الحدود مع افغانستان وهم يتوجهون حاليا نحو اقليم كونار الافغاني بقيادة صوفي محمد زعيم حركة (نفاذ الشريعة المحمدية)". وقال ناطق باسم هذا الحزب ان القافلة تضم نحو عشرة الاف باكستاني.
الطيران الاميركي يحلق فوق كابول
على صعيد اخر، حلقت مقاتلات اميركية فوق كابول السبت من دون ان تقصف وذلك بعد ست ساعات من آخر غارة استهدفت فجرا العاصمة الافغانية، حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وردت عناصر طالبان بالتصدي للطائرات الاميركية بالمضادات الارضية.وشهدت كابول ليلة الجمعة السبت اعنف الغارات الجوية منذ بدء العملية العسكرية ضد افغانستان اذ اسقطت المقاتلات الاميركية اكثر من 20 صاروخا على المدينة.
ويقصف مواقع طالبان شمالا
وقصف الطيران الاميركي مواقع لطالبان على بعد حوالى خمسين كيلومترا شمال كابول في سهل شمالي صباح اليوم السبت، حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
واسقطت الطائرات التي لم يحدد عددها 13 قذيفة على الاقل طاولت ست منها مواقع طالبان على هضبة ديغازا على بعد حوالى اربعة كيلومترات جنوب خط الجبهة الذي يقع الى جنوب مطار بغرام.
وسقطت ثلاث قنابل اخرى في نيازي القريبة حسب ما افاد الجنرال باباي جان الذي يقود قوات تحالف الشمال المعارضة لنظام طالبان على جبهة بغرام. وقال الجنرال "انهم يقصفون الدبابات والقوات والدفاعات الجوية لطالبان".
والغارة التي بدأت في الساعة 15،11 بالتوقيت المحلي (45،6 تغ) انتهت حوالى الساعة 00،12 بالتوقيت المحلي (30،7 تغ) وسمع هدير طائرات حوالى الساعة 00،13 غير ان الصحافيين الموجودين طلب منهم مغادرة المكان.
روسيا تزود المعارضة بالدبابات
من ناحية ثانية تاكد اليوم ان روسيا ستزود قوات تحالف الشمال المعارضة باسلحة ثقيلة بهدف مساعدتها على مواجهة قوات حركة طالبان.
وافادت وكالة انترفاكس اليوم السبت ان روسيا ستزود المعارضة الافغانية بنحو اربعين دبابة واكثر من مئة مدرعة خلال الشهرين المقبلين.
وقالت الوكالة استنادا الى مصدر في موسكو لم تحدده ان التجهيزات تشمل دبابات من طراز تي-55 القديمة وكذلك ثمانين مدرعة قتالية من طراز بي.ام.بي-1 وبي.ام.بي-2 وعشرات الاليات لنقل القوات البرية من طراز بي.تي.ار-60.
وتبلغ قيمة هذه التجهيزات الاجمالية التي سترسل بحلول نهاية السنة الجارية الى التحالف الشمالي الذي يواجه حركة طالبان، نحو 45 مليون دولار حسبما اضاف المصدر ذاته.
يشار الى ان روسيا تدعم التحالف الشمالي منذ سنوات ولكنها ضاعفت من دعمها للقوات المناهضة لطالبان منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
باكستان مهددة بنزوح مليوني لاجئ افغاني
واعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم السبت ان ما لا يقل عن مليوني لاجيء قد ينزحوا الى باكستان اذا فتحت اسلام اباد حدودها مع افغانستان.
وقال الجنرال مشرف للصحافيين "اذا فتحنا الحدود فانه يجب علينا الاستعداد لنزوح مليوني لاجئ اضافي حسب توقعاتنا".
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الهولندي فيم كوك قال مشرف "سنتعرض الى مشاكل اجتماعية والاقتصاية. هل تريدون مليوني لاجئ اضافي؟"
وكانت المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة قدرت من جهتها عدد اللاجئين الذي قد يتوجهون الى باكستان على المدى البعيد بنحو 5،1 مليون شخص.
من جهة اخرى اعتبر مشرف ان مقتل بطل المقاومة الافغانية عبد الحق مساء امس الجمعة على يد طالبان لن يؤثر على تمثيل مختلف الاتنيات في الحكومة الافغانية.
وقال "لقد كان مناضلا من اجل الحرية ورحل الى الخارج حيث لم يبق له دور يلعبه" مضيفا "لا اعتقد ان يكون لرحيله انعكاسات على التوازنات السياسية".وقد دخل اكثر من ستين الف لاجئ افغاني الى باكستان منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقالت السلطات ان باكستان تضم ثلاثة ملايين لاجئ افغاني نزحوا خلال النزاعات السابقة والجفاف المستمر.
سبعة قتلى في تظاهرات الهند
الى هنا، قالت التقارير ان سبعة اشخاص قتلوا وجرح عشرة اخرون عندما اطلقت الشرطة الهندية النار على متظاهرين كانوا يحتجون على الهجمات الاميركية على افغانستان مساء امس الجمعة في ماليغاون في ولاية مهارشترا (غرب).
وافادت مصادر رسمية اليوم السبت ان التظاهرة جرت مساء الجمعة في مدينة ماليغاون بعيد صلاة الجمعة احتجاجا على الشرطة التي حاولت منع عملية توزيع مناشير تطالب بمقاطعة المنتوجات الاميركية.
وتفاقمت المواجهات بسرعة بعد ان اطلقت الشرطة النار على المتظاهرين الغاضبين حسبما افادت السلطات التي اعلنت عن سقوط سبعة قتلى وعشرة جرحى.
وكان يوم الجمعة ايضا يوم عطلة هندوسية في داسيرا وكذلك يوم السوق الاسبوعي في ماليغاون وهو ما ادى الى انتشار عسكري للحفاظ على الامن حسبما افادت وكالة الانباء الهندية.
واكد وزير الداخلية في ولاية مهارشترا شغان بهوجبال "ان مصدر هذا التمرد ومسؤولية المواجهات ستحدد لاحقا ولكن الاولوية الان تتمثل في الحفاظ على الهدوء في المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)