رفض امين عام الحلف الاطلسي جورج روبرتسون فكرة تسيير دوريات للحلف الاطلسي في المنطقة العازلة بين كوسوفو وصربيا والتي يستخدمها مقاتلون ألبان لشن هجمات على القوات المقدونية.
وقال روبرتسون في تصريح صحافي ادلى به في واشنطن غداة لقاء جمعه بالرئيس الاميركي جورج بوش "من غير المعقول ابدا ارسال اشخاص من الحلف الى هذا القفص". وتابع روبرتسون "لا يوجد نقاش حول هذا الموضوع من غير الوارد قيام قوة كفور بدوريات في المنطقة العازلة . لا يوجد تكليف بذلك". وكانت صحيفة نيويورك تايمز اعلنت الجمعة ان بريطانيا ودولا اخرى حليفة تمارس ضغوطا لكي تتخذ قوة السلام الدولية في كوسوفو كفور اجراءات اكثر حزما للحد من نشاط المتمردين الالبان في هذه المنطقة الحدودية. وطالبت خصوصا بدوريات مشتركة بين قوات من كفور واخرى صربية.
واقيم هذا الشريط الحدودي بعمق خمسة كلم داخل صربيا في حزيران/يونيو 1999 بموجب اتفاق بين الحلف الاطلسي وبلغراد لكي يكون عبارة عن "منطقة عازلة" بين قوة كفور والجيش اليوغوسلافي.
واعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين امس في سكوبيا ان المجموعة الدولية متفقة في تقديم دعمها "الكامل" لمقدونيا في مواجهة "انشطة تنفذها مجموعات ارهابية" (على حد تعبيره ) في شمال غرب البلاد.وقال فيدرين في ختام لقائه نظيره المقدوني سردان كريم خلال زيارة استغرقت ساعات الى سكوبيا ان مقدونيا تلقي "دعما كاملا ومتسقا".
ويشهد شمال غرب مقدونيا على الحدود مع كوسوفو منذ اسابيع مواجهات بين القوات الحكومية المقدونية والمتمردين الالبان من جيش التحرير الوطني لالبان كوسوفو. وقال فيدرين "انها حوادث فردية ومحددة لانها ليست مناطق واسعة جدا لكنها حوادث على درجة كافية من الخطورة لاثارة قلق الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي وحكومات المنطقة وكذلك فرنسا والمانيا وبريطانيا وايطاليا والاخرين".واضاف خلال مؤتمر صحافي "لا نريد ان نتيح لمجموعات تستخدم وسائل ارهابية ان تهدد استقرار المنطقة". من جهته قال سردان كريم ان فرنسا "تدعم كل الاجراءات التي اتخذتها مقدونيا ازاء هذه الحوادث الجديدة". واضاف ان "كل الاجراءات الامنية يجب ان تتخذ بالتعاون الوثيق بين مقدونيا وحلف شمال الاطلسي" الذي يشرف على قوة حفظ السلام في كوسوفو المجاور )كفور.
واستأنف المسلحين الالبان اطلاق النار على مواقع الشرطة الصربية امس في لوكاني بجنوب صربيا. وقالت مصادر من الشرطة ان مقاتلي جيش تحرير بريشيفو-ميدفديا-بويانوفاتش أطلقوا النار على رجال الشرطة الصرب المتمركزين . ولم يسجل سقوط اي ضحايا حتي ظهر امس. وكانت قرية لوكاني المأهولة كلها تقريبا بالالبان الجمعة مسرحا لتبادل كثيف للنار طوال النهار. وقتل شرطي صربي بشظايا قذيفة هاون فيما اصيب ثلاثة اخرون وكذلك ثلاثة البان. واستؤنف اطلاق النار مجددا بعد ساعات على اعلان الوزير اليوغوسلافي للاقليات الاتنية راسيم لياجيتش الجمعة عن احتمال توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار امس تحت اشراف حلف شمال الاطلسي لانهاء المواجهات المستمرة منذ اشهر بين القوات الصربية وجيش تحرير بريشيفو-ميدفديا-بويانوفاتش في جنوب صربيا—(البوابة)—(مصادر متعددة)