الاصلاحيون يتهمون الحكومة السعودية بتهديدهم بالسجن والملاحقة

تاريخ النشر: 08 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه ناشطون سعوديون "رسالة مفتوحة" الى الشعب السعودي تحدثوا فيها عن تعرضهم للتهديد بالسجن والملاحقة من قبل الحكومة بهدف ثنيهم عن مواصلة المطالبة بالاصلاحات السياسية في البلاد. 

وقال هؤلاء الناشطون في الرسالة التي نشرها موقع سعودي معارض على الانترنت، انهم وجدوا لزاما عليهم اطلاع الشعب السعودي على ما الت اليه "الجهود التي تكثفت في العامين الأخيرين مع المسؤولين في البلاد من أجل إجراء التغيير والإصلاح المنشود الذي تأخّر أكثر مما يجب". 

واوضحت الرسالة التي نشرها موقع "وكالة الاخبار السعودية" وحملت تاريخ 4 كانون الثاني/يناير الجاري، ان الأوضاع في البلاد لم تتوقف عن "التدهور"، برغم مضى عام تقريباً على اول وثيقة قدموها لولي العهد عبد الله بن عبد العزيز للمطالبة بالاصلاحات. 

واشارت الى ان بعض موقعي الوثيقة طلبوا "اللقاء بسموه لمناقشة الأمر ومتابعته وفق ما جاء في وثيقة الرؤية، ولكننا لم نتمكن من اللقاء لذلك الغرض، وتذرّع بعض المسؤولين في مكتب سموّه بأن سموّه مشغول، وأنه لم ينسَ الموضوع بل أنه يعمل جاهداً لتحقيقه". 

وتابعت الرسالة قائلة انه "ولما طال الإنتظار حررت عرائض أخرى..للمسؤولين، وقد لقينا في بعض الأحيان التحذيرات المبطّنة وفي أحيان أخرى التهديدات المباشرة..وزاد التضييق علينا في الحديث مع القنوات الإعلامية.. ولقد تعرضت بعض الشخصيات الإصلاحية الى المنع من السفر، واستدعيت للتحقيق في أجهزة المباحث". 

وعزت الرسالة تباطؤ الحراك الاصلاحي في البلاد الى ما وصفته بـ"غياب الإرادة السياسية" لدى كبار الامراء في العائلة المالكة. 

وقالت انه "لا يوجد هناك إجماع بين كبار الأمراء..على ضرورة الإصلاح، فبعضهم يخشاه، وبعضهم الآخر له رؤية مشوشة بشأنه، وبعض ثالث يعتقد بأنه..موجود ومستمر منذ قيام الدولة والبعض الرابع لا يريد أن يصلح شيئاً يغير من واقع الحال المزري الذي يعيشه مواطنونا..ويعرض أموراً هي اقل من أن تعالج أية مشكلة".  

وتابع الناشطون في رسالتهم قائلين انه "ثبت أن ما كنا نسمعه من وعود لا يتجاوز اللقاءات التي جمعت بعضنا وإياهم، ولا يراد بالفعل البدء بخطوات إصلاحية حقيقية ضرورية للدولة والحكومة والمجتمع". 

واكدوا "أننا فشلنا في إقناع المسؤولين بتفهم دوافع الإصلاح وأهميتها، وبدل أن نطالب المسؤولين أصبحنا مطالبين، متهمين عند بعضهم، نتعرض للمضايقة والمراقبة الهاتفية وغيرها".  

وبعد ذلك، تحدث رسالة الناشطين عن تفاصيل اجتماع ضمهم مع وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز وجاء على خلفية توقيعهم عريضة جديدة في كانون الاول/ديسمبر الماضي طالبوا فيها بالاسراع في تنفيذ الاصلاحات وتحويل البلاد الى ملكية دستورية. 

وقالت ان الوزير هدد الحاضرين في الاجتماع واتهم بانهم "إرهابيون، وأنهم يدعمون العنف، وأنهم الجناح السياسي له، وأنهم علمانيون، وأنهم واقعون تحت تأثير الأجانب وغير ذلك". 

واضافت الرسالة ان الجوّ استمر "متوترا بشدة (خلال الاجتماع)، ولكن الأمير وهو إذ تفاجأ من جرأة الحضور، تجنّب المزيد من التصعيد، رغم أنه كان قد أعدّ سلفاً أوراق تعهد ينوي توزيعها على الحضور من أجل التوقيع عليها بعدم تكرار كتابة العرائض ووقف المطالبة بالاصلاح السياسي".  

واشارت الرسالة الى ان أحد الحاضرين حاول "تهدئة الإجتماع فقال بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يتلقى الوحي لم يقسر أصحابه على رأي، وكذلك فعل خليفته عمر في قصّة المرأة، فرد عليه سمو الأمير نايف: (أولئك كانوا الصحابة). فقال له: (لسنا صحابة النبي وأنت لست عمر)".  

وفي ختام رسالتهم، اكد هؤلاء الناشطون تصميمهم على مواصلة جهودهم السلمية "المطالبة بالإصلاح الشامل..مهما بلغت التهديدات". 

وحثوا السعوديين على التظاهر من اجل مؤازرتهم في مطالبتهم بالاصلاح معتبرين ان "المطالبة بالإصلاحات من الشخصيات الإصلاحية قد لا تكون كافية ما لم يترافق معها تعبير من المواطنين..عن طموحاتهم وتطلعاتهم". 

واكدوا انه "إذا كان المسؤولون لا يريدون سماع صوتنا منفرداً، فليسمعوه متناغماً مع شعبنا الكريم الجدير بكل خير".—(البوابة)