الاشتباه بضلوع لبناني في قضية تهريب الأسلحة من الأردن إلى الثوار الكولومبين

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفاد مصدر موثوق لوكالة فرانس برس أن التحقيق في إطار تهريب أسلحة من الأردن إلى المتمردين الكولومبيين كشف خيوطا لبنانية اثر اعتقال 3 أشخاص متورطين في هذه القضية السبت الماضي. 

وذكرت أوساط قريبة من التحقيق أن مواطنا لبنانيا يدعى سركيس سورغناريان قد يكون في صلب شبكة التهريب مع مسؤول كبير في القوات الثورية المسلحة في كولومبيا (ماركسية) يطلق على نفسه اسم "ماكغيفر". 

وأوضح مسؤول في جهاز أمن الدولة طالبا عدم ذكر اسمه انه يشتبه في أن يكون المواطن اللبناني وسيطا بين الأردن والبيروفيين الثلاثة الذين ينظمون عمليات تهريب الأسلحة وهم الشقيقان خوسيه لويس وفرانك ايبار كانشو ومواطن فرنسي إسباني هو خوسيه لوبيس رودريغز المعروف في الأوساط الفرنسية في ليما. 

وكشفت صور التقطتها أجهزة الاستخبارات البيروفية نشرت الاثنين شخصا على مدرج مطار عمان يشرف على عملية نقل صناديق تحتوي على بنادق "كلاشنيكوف-47" ألقيت لاحقا بواسطة مظلات للقوات الثورية المسلحة في كولومبيا فوق الأراضي الكولومبية التي تسيطر عليها هذه المنظمة المتمردة. وقالت السلطات في البيرو انه تبين ان هذا الشخص هو سركيس سورغناريان. 

وأعلن محققو جهاز أمن الدولة انهم يسعون إلى تحديد هوية المسؤول الكبير في صفوف المتمردين الذي قد يكون اتصل بالشقيقين ايبار كانشو واحدهما خوسيه لويس الضابط السابق برتبة لفتنانت في الجيش البيروفي العقل المدبر لشبكة تهريب الأسلحة. 

واضاف المصدر ذاته أن التحقيق يسعى أيضا إلى كشف هوية شركاء محتملين في صفوف الجيش البيروفي قد يكون استفاد منهم المهربون لتسهيل عملياتهم. 

وبحسب معلومات نشرت في الصحف المحلية يبدو انه كان للشقيقين شركاء في صفوف الجيش وكذلك في أجهزة الاستخبارات. 

والسبت عمدت عناصر في جهاز أمن الدولة بعد تلقي "معلومات أكيدة" إلى اعتقال الفرنسي الإسباني الذي كان يقوم بحسب مقربين منه بزيارات منتظمة للأردن وكذلك فرانك ايبار كانشو. 

وأوقفا فجرا في شاكلاكايو على بعد نحو 30 كيلومترا شرق ليما عندما كانا مختبئين داخل صندوق سيارة بالرغم من انهما اخضعا لعمليات جراحية لتغيير ملامح الوجه ليصعب التعرف عليهما. 

وكان رجل الأعمال البيروفي خوسيه ديلمار كولينا صديق المواطن الفرنسي الإسباني يقود السيارة. ويحاول المحققون تحديد علاقته بإفراد شبكة تهريب الأسلحة في حين تؤكد عائلته انه لم يكن على علم بنشاطاتهم. 

وبحسب رواية أولى قدمتها وكالة فرانس برس كان الرجال الثلاثة يحاولون الفرار إلى منطقة الامازون من حيث كانوا يعتزمون التوجه على متن زورق إلى بلد مجاور بوليفيا أو البرازيل أو كولومبيا. 

ومن جهة أخرى أكدت صحيفة "ريفيريندوم" القريبة من الحكومة أمس الاثنين انهم كانوا في طريقهم للقاء 4 صحافيين من المعارضة بهدف التأكيد بأنهم عملوا لحساب الجيش.—(ا.ف.ب)