الاسرى يبدأون اضرابا مفتوحا عن الطعام واسرائيل ترفض الافراج عن معتقلين من حماس والجهاد

تاريخ النشر: 07 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال اضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على المعايير الاسرائيلية الخاصة بالافراج عنهم، بينما رفضت اسرائيل طلب السلطة الافراج عن اسرى من حماس والجهاد، فيما اعلن وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو ان اجراءات قد تم اتخاذها لضمان انهاء التحريض ضد اسرائيل في وسائل الاعلام والمناهج المدرسية الفلسطينية. 

قالت متحدثة باسم مؤسسة الضمير المعنية بقضايا الاسرى الفلسطينيين ان هؤلاء اعلنوا اضرابا مفتوحا عن الطعام "للتعبير عن احتجاجهم لوضع اسرائيل شروطا على من تنوي الافراج عنهم". 

واشارت الى ان عدد الاسرى في السجون المركزية الاسرائيلية يصل الى عدة الاف وقالت ان تلك السجون هي عسقلان وهداريم ونفحة وتلموند وبئر السبع وشطة. 

ومضت تقول " المعتقلون المعتصمون هم ممن تصنفهم اسرائيل على ان ايديهم غير ملطخة بالدماء." ووضعت اسرائيل الاحد شروطا متشددة للافراج عن الاسرى. 

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "من المستحيل اطلاق سراح سجناء ايديهم مخضبة بالدماء" ومن بينهم الذين سجنوا لتدبير هجمات والمسجونون من اعضاء حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.  

وفي سياق متصل، قالت مصادر في سلطة السجون الاسرائيلية، ان الاسيرات الفلسطينيات في سجن نفي ترتسا انتفضن، مساء اليوم، احتجاجا على اوضاعهن المأساوية والقاسية في السجون الاسرائيلية وعلى تلاعب اسرائيل بقضايا الاسرى والمعايير التي حددتها لاطلاق سراح بعضهم. 

وأعربت الجماعات الفلسطينية الرئيسية التي أعلنت في الاسبوع الماضي تعليق الهجمات على الاسرائيليين لمدة ثلاثة اشهر عن خيبة املها بشأن عدد الاسرى الفلسطينيين الذين سيجري الافراج عنهم وفقا لمعايير الحكومة الاسرائيلية للافراج عن السجناء. 

حماس تحذر اسرائيل  

وقد حذرت حركة حماس الاثنين اسرائيل من العواقب التي قد تنجم عن عدم اطلاق سراح الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجونها. 

وقالت حركة حماس في بيان "اننا اذ نتمسك بالتزامنا تجاه الاسرى فيما طرحناه في المبادرة المشتركة مع الاخوة في حركة الجهاد فإننا نؤكد على ان العدو الصهيوني يتحمل وحده مسؤولية العواقب الناتجة عن عدم اطلاق سراح الأسرى والمعتقلين". 

واضاف البيان "ان الخطوة الأخيرة التي اعلنتها (اسرائيل ) يوم امس باستثناء المعتقلين من حركتي حماس والجهاد والجبهة الشعبية من اي عملية افراج، هي خطوة سلبية مرفوضة وتؤكد ان العدو الصهيوني ما زال مصرا على البطش بشعبنا والنيل من ارادته وعزيمته". 

واكد البيان على رفض الحركة "الكامل للتفريق بين الاسرى على اساس الانتماء السياسي ونعتبر ان هدف العدو من هذه الخطوة العمل على تمزيق الوحدة الوطنية بشكل عام ووحدة موقف الأسرى في السجون على وجه الخصوص". 

واشار البيان الى "ان استمرار الانتهاكات الصهيونية من هدم للبيوت والاعتقالات كالتي جرت يوم امس في جنين ورام الله وما جرى اليوم في طوباس يضع كل الاطراف الدولية والاقليمية وفي ظل صمتها تجاه هذا العدوان امام سؤال كبير: هل يريدون ان يقف الشعب الفلسطيني مكتوف الأيدي يذبح فيما هم يراقبون وربما يقدمون الغطاء للعدو الصهيوني". 

واوضح "ان مثل هذه المواقف واستمرارها يؤكد ان الرهان على عملية التسوية والامل في نجاح الضغوط على العدو الصهيوني هو رهان خاطىء وامل في سراب خادع". 

واكد البيان "ان قضية الاسرى والمعتقلين لن تتحرك ولن تتفاعل الا بتحركنا وتفاعلنا وليرى العدو من شعبنا وقفة عز وانتصار لقضية الاسرى ودفاعا عن حريتهم حتى يعودوا الى مواقعهم الطبيعية بين ابناء شعبهم ويواصلوا اداء رسالتهم وعهدا لشعبنا ولاسرانا ان تستمر حركة حماس في العمل بكل الوسائل الممكنة من اجل تحرير الأسرى ان شاء الله". 

لابيد يرفض طلبا للافراج عن اسرى من حماس والجهاد 

هذا، وقد رفض وزير العدل الاسرائيلي تومي لابيد الاثنين طلب السلطة الفلسطينية ان تفرج اسرائيل عن اعضاء من حركتي الجهاد الاسلامي وحماس محتجزين داخل السجون الاسرائيلية، ووصف هذا الطلب بانه "غير عملي" في ظل التصريحات الاخيرة الصادرة عن حماس، والتي تؤكد فيها عزمها استئناف القتال ضد اسرائيل حال انتهاء شهور الهدنة الثلاثة. 

وكان لابيد التقى الاثنين وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين هشام عبد الرازق الذي ابلغه ان القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية الاحد حول الافراج عن معتقلين فلسطينيين لا يقوي موقف حكومة رئيس الوزراء محمود عباس، وان معتقلين من حركتي حماس والجهاد ينبغي ان يتم الافراج عنهم ايضا. 

وقال لابيد لاذاعة الجيش الاسرائيلي عقب اجتماعه مع عبد الرازق "عندما يخرج (القيادي في حماس عبد العزيز) الرنتيسي الى التلفزيون ليقول انهم بعد هدنة الثلاثة اشهر سيواصلون الحرب من اجل ازالة الدولة اليهودية، فانه لن يكون من الذكاء مطالبتنا بالافراج من تجندوا لابادة الدولة اليهودية". 

واضاف انه "من الممكن ان ياتي اليوم الذي يفكك فيه (الفلسطينيون) حماس وعندها سيكون هناك سلام حقيقي هنا ويمكن حينها ان نتحدث عن مثل هذه الامور". 

واستدرك "لكن ذلك الوقت لم يحن بعد". 

ومن ناحيته، قال عبد الرازق للصحافيين عقب اجتماعه مع لابيد اننا "في الحكومة الفلسطينية مسؤولون عن كل الشعب الفلسطيني ولسنا حكومة لحزب فلسطيني واحد". 

واضاف "لدينا رغبة قوية في ان ننجح، ونامل ان تكون الحالة كذلك لدى الجانب الاسرائيلي". 

وتابع "ونحن ايضا بحاجة الى تعاون بشان كافة المواضيع لتحقيق السلام بين الشعبين". 

وكان وزير العدل الفلسطيني عبدالكريم ابو صلاح والنائب العام الاسرائيلي الياكيم روبنشتاين حضرا اجتماع لابيد وعبد الرازق، والذي تطرق الى تجديد العلاقات في الشان القضائي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. 

وكان لابيد اعرب قبيل الاجتماع عن امله في ان يكون هذا الاجتماع "بداية لتعاون قضائي، هناك لائحة طويلة من المشكلات التي نحتاج الى حلها". 

واتفق عبد الرازق من جهته مع لابيد على انه من دون تعاون حثيث في كافة المجالات، فان الفرص لعملية ناجحة ستكون ضئيلة، مضيفا ان هناك على الجانب الفلسطيني "ارادة قوية من اجل النجاح". 

شالوم: اتخاذ خطوات من اجل انهاء التحريض 

وفي غضون ذلك، اكد وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم عقب اجتماع عقده مع وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو لبحث موضوع التحريض، ان الاخير ابلغه ان اجراءات قد تم اتخاذها لاعادة النظر في وسائل الاعلام الفلسطينية المقروءة والالكترونية وكذلك في المناهج المدرسية لضمان ان تكون خالية من الرسائل التحريضية. 

واتفق الرجلان خلال اجتماعهما على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة سبل انهاء التحريض على العنف. 

وقال عمرو للصحافيين عقب الاجتماع انه "بمشاركة وتعاون الاميركيين، سنعمل على تعريف التحريض وتحديده وسنتعامل مع هذه القضية بشكل فعال وايجابي". 

وقال شالوم ان "تشاهدون على التلفزيون الفلسطيني كل يوم صور احراق الاعلام الاسرائيلية (وكذلك) خارطة فلسطين الكبرى دون ذكر اسرائيل..انكم لا ترون تحريضا في وسائل الاعلام الاسرائيلية الرسمية، ولكن ان عثروا على شئ (تحريضي فيها) فسوف نكون مضطرين لدراسته". 

تطورات ميدانية 

ميدانيا، افاد مصدر عسكري اسرائيلي ان حوالي سبعين قنبلة يدوية اطلقت الاثنين على موقع للجيش الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر. 

ولم يفد عن وقوع اصابات كما ان الجنود الاسرائيليين لم يردوا على الهجوم الذي دام زهاء الثلاث ساعات بعد ظهر اليوم قرب مدينة رفح، كما اوضح المصدر نفسه. 

وما زال هذا الموقع للجيش الاسرائيلي يتعرض لهجمات فلسطينية بعد انسحاب من شمال قطاع غزة اثر الهدنة التي اعلنتها الفصائل الفلسطينية الرئيسية في هجماتها ضد اسرائيل. 

وبحسب المصدر نفسه فان هجوم اليوم الاثنين هو الاعنف في الايام الاخيرة. 

ومن جهة اخرى، هددت حركة الجهاد الاسلامي بفض الهدنة، اذا واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي خرقها، وشن حملات الاعتقال ضد نشطاء الحركة وقادتها. 

وقال بسام السعدي، احد قادة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية، ان هذا الموقف يأتي على خلفية قيام قوات الاحتلال، باعتقال خمسة من قادة ونشطاء الجهاد في بلدة قباطية، قرب جنين. 

وطالب السعدي سلطات الاحتلال بالافراج فورا عن القادة المعتقلين وفي مقدمتهم حسن خمايسة. 

من جهة ثانية قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال مدعومة بعشرين آلية عسكرية وجرافات اجتاحت قرية طوباس جنوب شرق جنين واقتحمت منزل أحمد دراغمة مسؤول كتائب الأقصى في المدينة واعتقلت والدته بعدما فشلت في العثور عليه. وفي رام الله اعتقلت القوات الإسرائيلية سبعة فلسطينيين قالت إنهم ينتمون إلى حركة حماس.  

وعلى صعيد اخر، اكد مسؤول فلسطيني الاثنين ضرورة اعادة تشغيل مطار غزة الدولي موضحا ان هناك موافقة اسرائيلية مبدئية لاعادة بناء ما دمره الجيش الاسرائيلي في المطار تمهيدا لتشغيله. 

وقال وزير المواصلات والنقل الفلسطيني سعدي الكرنز ان هناك "موافقة مبدئية اسرائيلية (...) لكننا ننتظر الموافقة لاعادة بناء المدرج الرئيسي في المطار ومحطة الرادار تمهيدا لعودة الحياة للمطار". 

واكد ان "المخططات اللازمة لاعادة البناء واعمار المطار جاهزة لبدء المرحلة الاولى" التي تقضي "بازالة الردم وبقايا المباني المدمرة واعادة بناء المدرج ومحطة الرادار من اجل التشغيل الفوري". 

واشار الى ان هذه المرحلة تحتاج الى "35 مليون دولار".  

واكد الكرنز "ضرورة تشغيل مطار غزة الدولي من اجل تخفيف اعباء السفر ونقل البضائع الفلسطينية او استيرادها"، موضحا انه "سيكون بامكاننا بدء اعادة تشغيل المطار واستقبال طائرات او اقلاع طائرات فلسطينية خلال 21 يوما من بدء اعادة البناء اذا لم تحدث عقبات اسرائيلية". 

وكانت مسألة اعادة تشغيل المطار من النقاط التي اثارها الفلسطينيون في الاجتماعات الامنية مع الجانب الاسرائيلي التي كان اخرها اللقاء الذي عقد الاحد في القدس بين وزير الدولة للشؤون الامنية محمد دحلان ووزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز.—(البوابة)—(مصادر متعددة)