نفى الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء ان تكون بلاده طلبت إدراجها في "خارطة الطريق"، بينما اتهمه الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف باعاقة جهود احلال السلام بين اسرائيل وكل من سوريا ولبنان.
وأكد الرئيس السوري لدى استقباله موفد الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن بأن دمشق لم تطلب من أي جهة إدراج سوريا في "خارطة الطريق".
وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) بان الاسد قال ان "سوريا لم تطلب من اية جهة ان تكون مشمولة بخارطة الطريق، لان المسار السوري يعتمد على مرجعية مدريد وقرارات مجلس الامن ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام وعلى ان تستأنف المفاوضات من حيث توقفت".
واضافت الوكالة بأن " لارسن عبر عن موافقته على الموقف السوري مشيرا الى ان الاتفاق على المرجعيات والاليات هو الذي يؤدي الى السلام العادل والشامل في المنطقة بغض النظر عن التسميات".
واضاف "ان الامم المتحدة واللجنة الرباعية تمضيان قدما في جهودهما لتحقيق السلام المنشود على جميع المسارات" في عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقد بحث الاسد ولارسن خارطة الطريق وعملية السلام في المنطقة بحضور وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.
وكان الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد طالبا في ختام اجتماع بينهما في القاهرة الاثنين اللجنة الرباعية الدولية الاهتمام بالمسارين السوري واللبناني في العملية السلمية في الشرق الاوسط.
ونص بيان مشترك على "دعوة اللجنة الرباعية لتوجيه جهودها باتجاه المسارين السوري واللبناني وصولا الى تحقيق السلام الشامل والعادل" في المنطقة.
وتنص خارطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية لتسوية النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني خصوصا على اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وتطالب سوريا باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967. وقد توقفت المفاوضات بين سوريا واسرائيل في كانون الثاني/يناير 2000.
هذا، وقد اتهم الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف الرئيس السوري باعاقة جهود احلال السلام بين اسرائيل وكل من سوريا ولبنان.
وقال كاتساف في تصريحات للصحافيين عقب محادثات مع الرئيس التركي احمد نجدت سيزر في انقرة "للاسف، الرئيس السوري، باتخاذه خطوات تختلف عن تلك التي قام بها والده، يزيد من عدد المشكلات بيننا".
واكد الرئيس الاسرائيلي، الذي يقوم بزيارة الى تركيا تمتد يومين، ان "اتفاقات سلام مع لبنان وسوريا ستكون مهمة في المستقبل".
وتهدف خطة "خارطة الطريق" الى تقديم تسوية سلمية شاملة في الشرق الوسط، تشمل كلا من سوريا ولبنان.
وانتقدت سوريا "خارطة الطريق" باعتبارها تركز كثيرا على المسار السلمي الفلسطيني الاسرائيلي، في حين انها لا تتعامل مع معضلات سوريا ولبنان مع اسرائيل.
وقد رحب الرئيس التركي بالجهود السلمية الاخيرة وجدد عرض بلاده استضافة مؤتمر للسلام حول الشرق الاوسط.
وقال ان "تركيا مستعدة للقيام بكل شكل من المساهمة، بما في ذلك استضافة مؤتمر في تركيا".
وكان الرئيس الاسرائيلي وصل الى تركيا بمعية نحو 90 رجل اعمال اسرائيلي، من اجل بحث سبل تنمية التجارة بين البلدين خلال محادثاته مع المسؤولين الاتراك، بمن فيهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.
ويبلغ حجم التجارة بين اسرائيل وتركيا نحو مليار وثلاثمائة مليون دولار، وتبيع اسرائيل تكنولوجيا عسكرية متطورة الى تركيا.—(البوابة)