ربط الرئيس السوري بشار الاسد مجددا الاحد "تحقيق السلام العادل والشامل" الذي اعتبره ممكنا في الشرق الاوسط، بانسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وباحترامها حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم.
وقال الاسد خلال مأدبة عشاء اقامها على شرف الرئيس اليوناني كوستيس ستيفانوبولوس ان "تحقيق السلام العادل والشامل ممكن بتنفيذ قرارات الامم المتحدة التي توصي بانسحاب اسرائيل من سائر الاراضي العربية المحتلة الى خط الرابع من حزيران/يونيو 1967 واقرار حقوق الشعب العربي الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين منهم".
واوضح الاسد في كلمته التي نقلتها وكالة الانباء السورية "اعلنا ونؤكد مجددا اننا نريد السلام وليس لنا شروط لتحقيقه الا الالتزام بقرارات الامم المتحدة ومبدأ الارض مقابل السلام. ولكننا لن نتنازل عن شبر من ارضنا ولا عن حق من حقوقنا كسوريين وعرب".
وكانت سوريا قد رفضت الجمعة اقتراحا اسرائيليا باستئناف مفاوضات السلام لان الدولة اليهودية لم تتعهد مسبقا بالانسحاب الشامل من هضبة الجولان السورية.
واستغراب الاسد اعتبار الولايات المتحدة "مشهد الدبابات تقتحم الاحياء الشعبية في الاراضي الفلسطينية بحماية ومشاركة الطائرات لتقتل الابرياء وتهدم عشرات المنازل وتشرد سكانها العزل" بانه "يقع في خانة الدفاع عن النفس".
وفي اشارة الى الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب، كرر الرئيس السوري دعوته الى "تعريف واضح للارهاب يفرق" بين هذه الظاهرة بين "الكفاح المشروع ضد الاعتداءات والاحتلال".
وقال ايضا "فوجئنا بانقلاب المفاهيم والنظريات وبدا في الحرب على الارهاب وكأن بعضهم فهم هذه الحرب انها حرب على استعادة الشعوب حقوقها المشروعة".
واوضح ان والده الرئيس الراحل حافظ الاسد دعا خلال زيارة قام بها الى اثينا في العام 1986 الى "ندوة دولية تحدد تعريفا للارهاب لتكون الشعوب على بينة مما تكافح".
ومن جهة اخرى، قال الاسد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس اليوناني ان هناك "توافقا كاملا حول النقاط خاصة ضرورة تعريف وتحديد مفهوم الارهاب من خلال مؤتمر ترعاه الامم المتحدة".
واضاف ان سوريا التي اصبحت عضوا غير دائم في مجلس الامن اعتبارا من مطلع كانون الثاني/يناير "ستسعى الى تطبيق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بمنطقة الشرق الاوسط".—(البوابة)—(مصادر متعددة)