الاسد يؤكد عدم معارضته الوجود الاميركي في العراق بحد ذاته

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت اليوم الاثنين انه لا يعارض وجود القوات الاميركية بحد ذاته في العراق وان سوريا لا تقوم بشيء لتشجيع الارهابيين، موضحا ان الاستخبارات السورية تعاونت مع المخابرات الاميركية ما ادى الى افشال سبع هجمات ضد الاميركيين في العراق. 

وطالب الحوار اميركا بمساندة استئناف الحوار بين سوريا واسرائيل بهدف تطبيغ العلاقات بين البلدين. وقال الاسد ان المشكلة ليست في وجود جندي اميركي او مليون جندي على حدودنا. 

والمشكلة ليست في بقائهم سنة او عشر سنوات. المشكلة هي معرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة ستصبح قوة مزعزعة للاستقرار في المنطقة بدلا من ان تكون عامل استقرار. وقالت الصحيفة ان الرئيس السوري بدا خلال المقابلة مسلما تقريبا بالوجود الاميركي في العراق، واكد في الوقت نفسه انه يعود للعراقيين ان يقرروا موعد الانسحاب الاميركي. 

واكد الرئيس السوري ايضا للصحيفة انه لا يعتبر الولايات المتحدة خصما وان اجهزة استخباراته تعمل بتعاون وثيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية سي آي ايه ما اتاح احباط سبع هجمات ضد الاميركيين. واعلن ايضا انه منع مرور مقاتلين مناهضين للاميركيين عبر الحدود السورية، كما قلل في الوقت نفسه من شأن دور الاجانب في تكثيف الهجمات التي تستهدف قوات التحالف في العراق. 

وتساءل الاسد قد يكون هناك الف او الفا شخص ياتون من خارج العراق لكن ماذا يمكن القول عن 25 مليون عراقي؟. من جهة اخرى اعلن الرئيس الاسد ان سوريا لا تدعم منظمات ارهابية وان دعمها لحزب الله ليس سوى دعم سياسي. ونفى اخيرا ان يكون ساعد صدام حسين على اقتناء اسلحة في حين ذكرت الصحيفة ان سوريا كانت لعبت دور وساطة في عقد تزويد اسلحة من كوريا الشمالية للعراق لم يصل ابدا الى مرحلة التنفيذ. 

وقد اعلن الرئيس السوري بشار الاسد في حديثه ان على الولايات المتحدة ان تساند استئناف الحوار بين سوريا واسرائيل بهدف تطبيع العلاقات بين البلدين. واكد الاسد انه لم يطرح شروطا مسبقة لهذه المحادثات التي قد تؤدي في حال نجاحها الى اقامة علاقات كاملة وطبيعية مع اسرائيل. وقال الرئيس السوري ان كلمة التطبيع لا تفرض اي حدود. وهي تعني علاقات مماثلة لتلك القائمة بين سوريا والولايات المتحدة. 

واوضح بشار الاسد الذي تولى الرئاسة خلفا لوالده عام 1999 انه كان تم الاتفاق على 80% من تفاصيل عملية استعادة سوريا السيادة على هضبة الجولان لقاء تقديم ضمانات امنية لاسرائيل قبل بضعة اشهر من انتقال الرئاسة في سوريا. ورأى الاسد في المقابلة ان الرئيس الاميركي جورج بوش غير مهتم بشكل كاف بالعلاقات بين سوريا واسرائيل، مشيرا الى ان قلة اهتمام الادارة الاميركية تشكل نقطة ضعف في استراتيجية واشنطن في الشرق الاوسط. وقال الاسد لا يمكنكم الاكتفاء بالحديث عن سلام ممكن في الشرق الاوسط، بل عليكم ايضا ان توجدوا الوسائل لتحقيق هذا الهدف.