الاسد لا يخشى من استهداف سوريا والعطري يردد بالرد على أي عدوان

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الرئيس السوري بشار الاسد امس من خطورة السياسات الخاطئة في عالم تزداد فيه الامور سوءا يوما بعد يوم معتبرا تأثيرات تلك السياسات اكبر وأشد خطورة من تأثيرات الحروب. واكد رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري ان سوريا "ستقاوم اي عدوان على أراضيها". 

مؤكدا انه غير قلق من احتمال ان تكون سوريا الهدف المقبل للولايات المتحدة الاميركية مشددا على ان سوريا ليست العراق. 

واعرب الرئيس السوري في حديث لقناة «ي. آر. تي» التلفزيونية اليونانية بمناسبة زيارة لاثينا بدأت امس عن امله في ان تكون القوى العظمى قوى مساعدة لتحقيق الازدهار والاستقرار وليس العكس وقال نريدها قوى لم يكن لها تاريخ استعماري قبل حرب العراق 00لذلك انا اقول ان الحروب هي نتائج وليست اسبابا فنحن نخشى الاسباب التي هي السياسات الخاطئة. 

وفي تصريحات منفصلة اكد الرئيس السوري انه غير قلق من احتمال ان تكون بلاده الهدف المقبل من جانب الولايات المتحدة بعد العراق، واشار الى ان «ما حصل في العراق يخص العراق ولا يخص سوريا".وشدد على ان "سوريا ليست العراق" على ما جاء في الترجمة اليونانية لتصريحاته التي ادلى بها باللغة العربية.وجاءت تصريحات الاسد في ختام محادثاته مع رئيس البرلمان اليوناني ابوستولوس كاكلامانيس. 

واضاف بشار الاسد «لسنا قلقين حيال هذه المسألة نحن قلقون من الوضع العالمي الذي لا يدعو الى الاطمئنان».وحول المبادرات او المصطلحات او التسميات الجديدة وآخرها «خريطة الطريق» قال اذا اردنا ان نرسم خريطة لطريق ما فلا بد من ان يكون الطريق موجودا والا عندها ستكون هذه الخريطة وهمية. 

واعتبر ان تلك هي احدى المشاكل التي نعانيها في الشرق الاوسط لاسيما بعد بدء عملية السلام أي الانتقال من مبادرة وهمية لمبادرة وهمية اخرى وبالتالي من احباط الى احباط ومن مصاعب وعقبات الى مصاعب وعقبات اشد صعوبة بالنسبة لعملية السلام. 

ودعا رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الاثنين الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في حفظ السلام والأمن الدوليين "بنزاهة وحيادية"، مؤكدا ان سوريا "ستقاوم اي عدوان على أراضيها". 

ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن عطري قوله في مجلس الشعب السوري الذي استمع خلالها الى بيان الحكومة السورية حول سياستها الخارجية والداخلية ان سوريا "ستقاوم اي عدوان على اراضيها". 

واكد ان سوريا "تواصل الدعوة الى جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل وانسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة ولاسيما الجولان السوري المحتل، حتى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967". 

وبعد ان اكد ان رأى ان العلاقة مع الولايات المتحدة "مهمة واساسية في صنع السلام والاستقرار في المنطقة"، دعا عطري واشنطن الى "تحمل مسؤولياتها في حفظ السلام والامن الدوليين بنزاهة وحيادية استنادا الى مبادئ القانون والشرعية الدولية". 

وعبر عن اسفه لموافقة الكونغرس الاميركي على "قانون محاسبة سوريا" الذي وقعه الرئيس جورج بوش، معتبرا ان ذلك يشكل "انحيازا للمصالح الاسرائيلية على حساب المصالح الاميركية العربية المشتركة ويسبب ضررا لهذه المصالح". 

واكد ان ذلك "يؤثر سلبا على تحسين صورة الولايات المتحدة في المنطقة والعالم".