توجه الرئيس السوري بشار الأسد إلى الكويت في اول زيارة له منذ توليه الحكم، مؤكدا انها زيارة رسمية مبرمجة من قبل وليست لاحتواء الاتصالات السورية مع بغداد.
قال الرئيس السوري ان زيارته الى الكويت "ليست لاحتواء الاتصالات مع بغداد" التي تجسدت في زيارة رسمية موسعة قام بها في نهاية الاسبوع الماضي رئيس الوزراء مصطفى ميرو الى العراق.
واوضح الرئيس السوري في حديث نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة اليوم السبت ان زيارته الى الكويت، الاولى له منذ تسلمه السلطة في تموز/يوليو 2000، " ليست محاولة لاحتواء او إصلاح شان خربته الاتصالات مع بغداد، بل هي زيارة رسمية مبرمجة من قبل من اجل تطوير العلاقات بين البلدين".
ويرافق الاسد خلال زيارته التي من المقرر ان تستمر يوما واحدا، وفدا سوريا رفيع المستوى يضم عدة وزراء ابرزهم وزير الخارجية فاروق الشرق.
وذكر الرئيس الاسد بوقوف سوريا الى جانب الكويت "في لحظة محنتها يوم دخلها الجيش العراقي" وقال "لم نتردد آنذاك ولن نتردد مستقبلا في الوقوف معها في اية ازمة قد تتعرض لها".
وكانت سوريا انضمت الى التحالف المتعدد الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة الذي طرد القوات العراقية من الكويت في شباط/فبراير 1991 بعد سبعة اشهر من الاحتلال.
وردا على سؤال عما اذا كانت دول الخليج تتفهم وجهة نظره هذه قال "في المملكة (العربية السعودية) تفهموا وضعنا ومبرراتنا وكذلك الكويت".
وكانت الصحف الكويتية اشارت الى "عتب" رسمي كويتي على سوريا بعد الزيارة التي قام بها الاسبوع الماضي رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو الى بغداد ووقع خلالها عددا من الاتفاقيات الاقتصادية مع العراق.
واعتبر الرئيس السوري بان زيارة ميرو تؤدي الى تعزيز العلاقة الاقتصادية بين البلدين "وهي تساهم من جهة في رفع المعاناة عن الشعب العراقي وتفتح فرصا جديدة امام الاقتصاد السوري".
ومن ناحية اخرى، اشارت مصادر اعلامية خليجية الى وجود مبادرة سورية للتوصل الى اعلان مبادئ بين العراق والكويت، وخصوصاً أن الزيارة تأتي بعد أيام من زيارة ميرو لبغداد.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) أمس عن ديبلوماسي خليجي في دمشق "ان الرئيس الأسد الذي يذهب للمرة الاولى الى الكويت منذ وصوله الى سدة الحكم في بلاده سيعمل اثناء الزيارة على توضيح موقف بلاده من الكويت والعراق".
واضاف "على الرغم من قصر الزيارة، الا انها مهمة، واعتقد ان الرئيس الأسد سيؤكد خلالها دعم سورية لسيادة وأمن الكويت وكذلك مطالبها وعلى رأسها عودة اسراها من العراق".
وكان احدث تطمين سوري للكويت بهذا الشأن جاء على لسان رئيس الوزراء السوري محمد ميرو، وهو يتحدث قبل ثلاثة أيام أمام وفد وزاري كويتي رفيع المستوى زار دمشق، إذ أكد أن سورية مع استقلال الكويت وحريتها وأنها تولي اهمية كبيرة للعلاقة معها بوصفها «بوابة الوطن العربي».
ورأى الديبلوماسي أن الزيارة "لن تخلو ايضاً من مناقشة اهم قضية عربية وهي النزاع العربي ـ الإسرائيلي الذي وصل اليوم الى مرحلة في غاية الخطورة جراء توقف عملية السلام على جميع المسارات ومنها المسار السوري والحرب التي تشنها اسرائيل حالياً على الشعب الفلسطيني والسبل الكفيلة بمواجهة هذا التحدي الكبير".
وقد لا يغيب عن المحادثات موضوع «اعلان دمشق» الذي يعتبر منظومة اقليمية شكلت بعد تحرير الكويت وتشارك سورية في عضويتها الى جانب دول مجلس التعاون الخليجي ومصر.
وسيكون للزيارة كذلك جانب اقتصادي مهم، مهدت له الزيارة التي قام بها وزير الماليةيوسف الابراهيم الى سورية الاسبوع الماضي على رأس وفد ضم وزير التجارة والصناعة صلاح خورشيد والمدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بدر الحميضي للمشاركة في اجتماعات عقدتها اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين بعد غياب دام نحو اربع سنوات والنتائج التي تمخضت عنها هذه الاجتماعات.
يشار الى ان سوريا والكويت قد وقعتا في دمشق امس الاول، اتفاقيات عدة في مجال التعاون الثنائي، وذلك في ختام اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.
وتضمنت الاتفاقيات اتفاقية لتشجيع الاستثمارات الكويتية في سوريا، إضافة الى إعطاء مزايا أفضل للخطوط الجوية الكويتية في نقل الركاب.
يشار ايضا الى ان الكويت قدمت لدمشق ما يقارب المليار دولار على شكل منح وقروض منذ انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 ، اسهمت في تمويل مشاريع حيوية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
