أمضى الأميركيون تحت وطأة الصدمة اسبوعا كاملا مسمرين أمام شاشات التلفزيون وتراجع استهلاكهم بمعدل كبير إذا ما استثنينا المواد الضرورية والإعلام والذخائر، حسبما أظهرت دراسة أجرتها شركة السمسرة ليمان برذرز ونشرت نتائجها اليوم الاحد.
واعلنت جميع المتاجر الأميركية الكبرى التي شملتها الدراسة عن تراجع كبير في المبيعات. ورات الدراسة ان نهاية الاسبوع ستكون حاسمة لتحديد ما اذا كانت هذه الظاهرة ستستمر.
وسجلت مبيعات متاجر وول مارت يوم الاعتداءات الانتحارية الثلاثاء هبوطا بمعدل 20% قبل ان ترتفع من جديد لكن من غير ان تعود الى مستواها الطبيعي في حين تراجعت مبيعات متاجر سيرز 50% قبل ان تعود وترتفع بدورها مع الاستمرار في تسجيل انخفاض يقدر برقمين بالنسبة لمعدل المبيعات العادي يومي الاربعاء والخميس.
وسجلت متاجر وول مارت طلبا متواصلا على المواد الغذائية والبطاريات الكهربائية والمياه اضافة الى الاعلام والذخائر. اما متاجر سيرز، فافادت عن ارتفاع في مبيعات التلفزيونات والهوائيات في جميع انحاء البلد اضافة الى المولدات الكهربائية في منطقة نيويورك.
ولم تطرا صعوبات تذكر في مجال التزود بالبضائع بصورة عامة وقدمت المصارف "معدلات فائدة مغرية" منعت الموزعين من مواجهة مشكلات مرتبطة بالسيولة.
وفي مطلق الاحوال، اعتبرت شركة ليمان برذرز انه بسبب الكسب الفائت هذا الاسبوع، ستواجه شركات التوزيع الكبرى "صعوبات اكبر في تحقيق اهدافها للفصل الثالث من السنة".
كما ان "القلق الناجم عن الاحداث الجارية، اضافة الى ثقة المستهلك الهشة اساسا، لا تنذران خيرا بالنسبة للفصل الرابع البالغ الاهمية" وهو فصل اعياد الميلاد ورأس السنة.
ولفتت شركة السمسرة الى انه اذا سجل الاستهلاك تراجعا اكبر، فسيضطر الموزعون الى خفض حجم طلبياتهم للاعياد، وقد سبق وخفضوه مرارا بالنسبة الى العام الماضي بسبب التباطؤ الذي اصاب الاقتصاد الاميركي—(أ.ف.ب)