الاستعدادات العسكرية الاميركية البريطانية تدخل مرحلتها النهائية

تاريخ النشر: 05 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت الولايات المتحدة وبريطانيا تحشيد قواتها في الخليج وذكرت تقارير انباء ان القوات البريطانية ستنهي انتشارها في الخامس عشر من الشهر الحالي فيما دفعت واشنطن بسفينة "مستشفى" الىجانب اوامر بانتشار قوة المارينز وتوجيه حاملات الطائرات للمنطقة. 

قالت صحيفة صنداي تايمز إن بريطانيا ستبدأ نشر قواتها في الخليج في15 كانون الثاني/يناير لتعطي الصحيفة بذلك أول موعد محدد لنشر قوات أوثق حلفاء واشنطن في حرب محتملة ضد العراق. 

وذكرت وسائل الإعلام البريطانية أن رئيس الوزراء توني بلير سيعلن هذا الاسبوع أنه سيرسل قوات ويستدعى قوات احتياط لتكون جاهزة لحرب محتملة إذا ما اتضح أن بغداد انتهكت قرار مجلس الأمن بشأن نزع أسلحتها. 

وعاد رئيس الوزراء البريطاني إلى مكتبه مطلع الأسبوع بعد عطلة استمرت عشرة أيام قضاها في منتجع شرم الشيخ المصري وقطعها مرتين للاجتماع مع العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك. 

وقالت صحيفة صنداي تايمز: "قالت مصادر في وزارة الدفاع أمس إن الدفعة الأولى من قوات يصل قوامها إلى 20 ألف فرد ومعها العتاد ستبدأ الانتقال إلى الخليج في 15 كانون الثاني/ يناير". 

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها تستعد لحرب محتملة لكنها لم تؤكد تفاصيل نشر القوات. 

ومن المقرر أن تبحر مجموعة تابعة للبحرية البريطانية بقيادة حاملة الطائرات آرك رويال في مهمة تدريبية بنهاية هذا الشهر. 

وقالت مصادر إن المجموعة ستضم السفينة إتش.إم.إس أوشن وعليها أفراد من قوات كوماندوس مشاة البحرية ومجهزة لشن هجوم من البحر. 

ويتوقع الخبراء أيضا أن ترسل بريطانيا نحو ثلثي فرقتها المدرعة من قواعدها في ألمانيا لتشكل جزءا من قوة برية رئيسية لحرب محتملة ضد العراق مع أربع أو خمس فرق أميركية. 

واستأجرت بريطانيا بالفعل سفنا لنقل مدرعات إلى الخليج إذا ما صدرت أوامر بنشر قوات رغم أنها تقول إن هذا لا يعني أن قرارا اتخذ بالفعل لنشر قوات. 

ويعتقد أنه سيتم على الأرجح استدعاء نحو سبعة آلاف فرد من الاحتياط معظمهم من المتخصصين مثل الأطباء والممرضات. 

وكانت صحيفة ديلي تلجراف قالت يوم السبت إن بريطانيا سترسل قوات قوامها أكثر من 20 ألف فرد إلى منطقة الخليج وستحشد نحو سبعة آلاف من قوات الاحتياط هذا الأسبوعي 

وفي الولايات المتحدة يجري تحميل السفينة يو.إس.إن.إس كومفورت بأطنان من المواد الغذائية والمعدات الطبية مع استعداد المستشفى التابع للبحرية الأميركية للانضمام إلى القوات الأميركية المحتشدة حول منطقة الخليج في إطار حرب محتملة ضد العراق. 

ومن المقرر أن تبحر السفينة وهي ناقلة نفط جرى تعديلها ويبلغ طولها 272 مترا من بالتيمور بحلول يوم الإثنين متوجهة إلى المحيط الهندي وعليها نحو 300 من مسؤولي الإسعاف بالبحرية و61 من مشاة البحرية المدنيين. 

والسفينة كومفورت إحدى سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية سعة الواحدة ألف سرير مجهزة لتوفير الرعاية الطبية للقوات الأميركية في مواقعها. 

وامرت وزارة الدفاع الاميركية بعض وحدات قوة التحرك السريع الاولى لمشاة البحرية في كمب بندلتون بولاية كاليفورنيا البالغ قوامها 45 الف عنصر بالتوجه الى الخليج للانضمام الى آلاف من الجنود الاميركيين الذين يستعدون لحرب محتملة .  

وتوقع مسؤولون في الوزارة ارسال وحدات اخرى من مشاة البحرية من كمب لوغون في ولاية نورث كارولاينا الى الخليج في الاسابيع المقبلة. واكد مسؤولون في البحرية الاميركية في سان دييغو بولاية كاليفورنيا ان مجموعة تاراوا البرمائية ستبحر الاسبوع المقبل في مهمة في غرب المحيط الهادىء والخليج العربي.  

وتحمل مجموعة السفن اربعة الاف عنصر من البحرية ومشاة البحرية الى طائرات ومركبات انزال تستخدمها المجموعة في شن اي هجمات من البحر على البر.  

وبدأ الجيش فعلا ارسال اكثر من 11 الف جندي من الفرقة الثالثة للمشاة، ومقرها ولاية جورجيا، فضلا عن مئات المهندسين وضباط الاستخبارات من المانيا الى منطقة الخليج في اطار عملية حشد للافراد والطائرات الحربية والسفن في مطلع السنة الجديدة.  

ووصف الخبير العسكري اندرو كريبينيفيتش هذا الحشد بانه "بالتأكيد خطوة هائلة على طريق الحرب".  

لكن خبراء يرون ان هذا الانتشار لا يكفي لاجتياح العراق.وقالوا ان عمليات تعبئة اخرى ستحصل لتشكيل قوة عملانية قبل شباط المقبل.  

وذكرت وسائل الاعلام الاميركية ان خطط الحرب تقضي بشن هجوم جوي وبري ضد العراق من الشمال والجنوب والشرق، تسبقه حملة قصف جوي قصيرة ومكثفة. ويحتاج تنفيذ هذه الخطط الى 250 الف عسكري. وقد نشرت الولايات المتحدة حتى الآن 65 الف عسكري في الخليج بينهم نحو عشرة آلاف تمت تعبئتهم لعملية احلال السلام في افغانستان. وهناك 16 الف جندي في الكويت. واشار الخبراء الى انه، في حال الحرب، يجب تعبئة قاذفات "بي-2" التي ستفتتح على ما يبدو الحملة الجوية. ورسميا لم يطلب من هذه القاذفات التحرك حتى الآن—(البوابة)—(مصادر متعددة)