الاستثمارات العربية في الخارج في تزايد مستمر

تاريخ النشر: 15 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت دراسة اقتصادية متخصصة ان قيمة الاستثمارات العربية في ‏ ‏الدول الأجنبية تتزايد على رغم تعرضها للعديد من المخاطر في الوقت الذي تتراجع ‏ ‏فيه الاستثمارات الأجنبية في المنطقة العربية. ‏ 

‏ وقالت الدراسة التى أجرتها جامعة الزقازيق المصرية ان قيمة هذه الاستثمارات وصلت إلي 670 مليار دولار وأن ثلثي هذه ‏ ‏الاستثمارات يتركز في الولايات المتحدة الاميركية واوروبا والثلث الباقي في الدول النامية بما فيها الدول العربية .‏ ‏ وأضافت ان معظم الاستثمارات العربية تتمثل في أصول عالية السيولة كالودائع في ‏ ‏المصارف وأذون الخزانة والسندات الحكومية وشراء عقارات وذهب وأسهم وسندات ‏ ‏الشركات التجارية وقروض إلى الحكومات والهيئات الدولية. ‏ ‏  

واشارت الى ان هذه الاستثمارات معرضة للعديد من المخاطر سواء السياسية أو ‏ ‏الاقتصادية مثل المصادرة أو التجميد أو تآكلها بسبب ارتفاع معدلات التضخم أو ‏ ‏انخفاض اسعار العملات خاصة الدولار أو تدهور قيمة الأوراق المالية .‏ ‏  

وقالت أن هذه المخاطر تأتي أيضا من أزمة المديونية الدولية وما قد يترتب عليها ‏ ‏من اسقاط جزء من الديون والتي تم اقتراضها من البنوك الدولية التي تساهم فيها ‏ ‏الفوائض العربية بنسبة كبيرة .  

واكدت الدراسة أهمية ان تقوم الدول العربية التي تستثمر أموالها في ‏ ‏الخارج بارجاع هذه الاموال الى الديار العربية لاستثمارها بدون مخاطر ولتحقيق ‏ ‏المصلحة المشتركة للدول العربية. ‏ 

‏ وأوضحت أن هناك عدة عومل تجعل جذب الاستثمارات الى المنطقة العربية يسير بمعدل ‏ ‏اقل من البلدان الأجنبية يأتي في مقدمتها عوامل الاستقرار السياسي، مشيرة أن ‏ ‏البلدان التي تتمتع بالاستقرار السياسي أكثر جذبا للاستثمار سواء الوطني أو ‏ الأجنبي من البلدان الأخرى .‏ ‏  

واشار مسح شمل 500 من أكبر الشركات الاستثمارية في البلدان النامية تبين أن من ‏ ‏أهم العوامل التي دعت حوالي 195 شركة للاستثمار في هذه البلدان هو الحماية التي ‏ ‏تقررها للشركات من المصادرة .‏ ‏  

وأضافت الدراسة أن الخارطة السياسية في الوطن العربي تشير إلى أن هناك العديد ‏ ‏من المناطق العربية التي تعاني من عدم الاستقرار السياسي الأمر الذي قد يؤدي إلى ‏ ‏عزوف المستثمرين الاجانب والعرب عن الاستثمار في هذه المنطقة العربية .‏ ‏ وكررت الدراسة تأكيدها على أن الاستثمارات والأموال العربية التي تذهب إلى ‏ ‏الدول الاجنبية يجب أن تعود الى اوطانها كونها تواجه مخاطر خاصة بتغير أسعار ‏ ‏العملات والتعرض بالمصادرة والتجميد في تلك الدول اضافة الى تحسن مناخ الاستثمار في العديد من الدول العربية—(البوابة)