الاردن يحذر من خطورة ضرب العراق وواشنطن تؤكد عزمها تغيير نظام بغداد وتنفي وجود مخططات لمهاجمتها

تاريخ النشر: 12 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر الاردن امس الاحد من ان اي هجوم تشنه الولايات المتحدة ضد العراق قد يؤدي الى زعزعة استقرار منطقة الشرق الاوسط بشكل خطير، وفيما اعلنت واشنطن إنه ليس لديها خطط لمهاجمة بغداد إلا إنها أكد عزمها بذل جهود مكثفة لتغيير النظام فيها، ومن ناحيتها، شددت لندن على ضرورة "منع صدام حسين" من الحصول على اسلحة للدمار الشامل. 

حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس الاحد من ان اي هجوم تشنه الولايات المتحدة ضد العراق قد يؤدي الى زعزعة استقرار منطقة الشرق الاوسط بشكل خطير. 

واكد العاهل الاردني لشبكة (ان بي سي) التليفزيونية الاميركية "اعرف ان هناك افكارا وتيارات فكرية داخل الادارة الاميركية تؤيد شن هجوم ضد العراق، لكن اذا كان هناك ادراك بسيط لما يجري بين الاسرائيليين والفلسطينيين اليوم، فان مثل هذا الهجوم، وفي هذه المرحلة، سيعني زعزعة كبيرة للاستقرار قد يعجز العالم العربي عن مواجهتها". 

واضاف "هناك قدر كبير من الغضب والاحباط في الشارع العربي في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية الى حد ان (مثل هذا الهجوم ضد العراق) قد يؤدي الى تفاقمه. وقد يتسبب ذلك باضطرابات كثيفة في كافة انحاء العالم العربي". 

من جهة ثانية، فقد نقلت صحف أوروبية عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط لمهاجمة العراق إلا إنه أكد أنها ستبذل جهودا مكثفة لإحداث تغيير في النظام العراقي نفسه وليس القضاء على أسلحة الدمار الشامل فقط.  

وقال باول في مقابلة مع صحفيين أوروبيين "إن لم يكن الرئيس هو مصدر اقتراح ضرب العراق أو أنا أو دونالد رمسفيلد (وزير الدفاع) أو نائب الرئيس (ديك تشيني) أو كوندوليزا رايس (مستشارة الأمن القومي) فإنه بالتالي ليس موقف الإدارة الأميركية".  

وأبلغ الوزير الأميركي صحيفة داجنز نيتر السويدية "لم يقل أي منا أن الرئيس اتخذ قرارا بشأن العراق لأنه لم يفعل. لم يقل أي أحد أن الرئيس لديه توصية بالقيام بإجراء ما لأن أحدا لم يقدمها".  

وقال باول في مقابلة أجريت أمس الأول في واشنطن إن الرئيس العراقي صدام حسين يشكل تهديدا للدول المجاورة وإن الشعب العراقي سيستفيد من تغيير النظام.  

وأوضح "أن موقف الحكومة الأميركية بخلاف موقف الأمم المتحدة هو أن الشعب العراقي سيستفيد من قيادة جديدة... لابد أن نبذل جهودا مكثفة ليس للتخلص من برنامجه (صدام) لأسلحة الدمار الشامل فحسب ولكن لتغيير النظام أيضا".  

وعلى صعيد متصل، فقد اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يجب على الدول الديموقراطية منع النظام العراقي برئاسة صدام حسين الحصول على "اسلحة الدمار الشامل". 

وفي مقابلة مع اول قناة للتلفزيون الالماني العام مساء الاحد اثر لقائه المستشار الالماني غيرهارد شرودر في برلين قال بلير "ان ما لا يمكن ان نفعله هو ان نترك حكومة الرئيس صدام حسين تنتج اسلحة للدمار الشامل". 

وردا على سؤال حول عملية عسكرية اميركية محتملة ضد العراق بدعم بريطاني، اوضح رئيس الحكومة البريطانية ان واشنطن ولندن منفتحتان لاي حل يحمل الرئيس صدام حسين على السماح بعودة المفتشين الدوليين للتحقق في ما اذا كان العراق يقتني هذا النوع من الاسلحة او لا. 

وبعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، صنف الرئيس الاميركي جورج بوش النظام العراقي بين الانظمة التي تشكل "محور الشر" كما وهددت واشنطن مرارا بالاطاحة بنظام صدام حسين الذي تتهمه بانتاج اسلحة للدمار الشامل. وبدا بلير متفقا بهذا الخصوص مع الرئيس بوش خلال لقائهما في تكساس في السادس من نيسان/ابريل معتبرا ان لا بد من استخدام القوة للاطاحة باي نظام يهدد الامن الدولي. 

وفي سياق متصل، فقد تكهن دبلوماسيون ومحللون في السياسة الأمنية في الآونة الأخيرة بأن الرئيس بوش قد يشن ضربة عسكرية على العراق الذي يعارض عمليات التفتيش الدولية عن برامج مزعومة لأسلحة الدمار الشامل.  

وقد أكد رئيس مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس أمس أنه يتعين على العراق عمل ما هو أكثر من مجرد السماح بعودة المفتشين إلى أراضيه, وأن يثبت أنه لا يملك أسلحة دمار شامل. لكن بليكس أضاف في كلمة ألقاها في نيويورك أنه إذا ما قامت الولايات المتحدة باجتياح العراق فإن موضوع عودة مفتشي الأسلحة لن يكون ذا أهمية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)