تحرك الاردن نحو إنهاء حرب كلامية مع سوريا بعد سلسلة من المساجلات بين الصحف في البلدين على مدار الاسبوعين الماضيين.
واتصل رئيس الوزراء فيصل الفايز بنظيره السوري محمد ناجي عطري في خطوة دبلوماسية لانهاء التوتر الاعلامي المتصاعد بين الدولتين الجارتين.
وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية بترا أن "الفايز أكد عمق العلاقات بين الدولتين الشقيقتين. وناقش رئيسا الوزراء سبل تعزيز العلاقات في جميع المجالات."
ونقلت بترا عن عطري تأكيده "حرص بلاده على تحسين العلاقات مع الاردن من أجل المصلحة المتبادلة."
وتنطوي كلماته الدبلوماسية على رغبة خفية في إزالة أسباب الخلاف وإسكات المدافع الاعلامية التي لا تخضع في الاردن لسيطرة الدولة بخلاف ما هو عليه الحال في سوريا.
جاء الاتصال الهاتفي في أعقاب مقال شديد اللهجة في صحيفة البعث لسان حال الحزب الحاكم، اتهم الاردن بأنه "فناء خلفي للتدخل الاميركي في العراق" وفند الموضوعات المعارضة لسوريا في صحيفة "العرب اليوم" إحدى الصحف اليومية في الاردن.
وجاء الهجوم الاعلامي السوري بعد تصريح للملك عبد الله في مقابلة مع شبكة سي إن إن الاخبارية الاميركية في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي جاء فيه أن الحدود بين العراق وسوريا ليست آمنة بما يكفي.
وكتبت "العرب اليوم" الثلاثاء في عمود على صفحتها الاولى أن تصريحات الملك "لا تمثل رأيه هو وإنما هي تشير إلى مواقف مختلفة في الولايات المتحدة بشأن حدود العراق مع جيرانه".
وقالت الصحيفة الاردنية أيضا إنها لم تفتح صفحاتها أمام الكتاب الذين يهاجمون سوريا فحسب ولكنها فتحتها أيضا للذين يكتبون مؤيدين لها.
وكانت الصحيفة نشرت مقالات وصفت الرئيس السوري بشار الاسد بالنفاق لتبنيه "نهجا مزدوجا تجاه الولايات المتحدة والصراع العربي الاسرائيلي".
والمعتاد أن العلاقات بين دمشق وواشنطن التي دأبت على وصف سوريا بأنها دولة راعية للارهاب علاقات متوترة لكنها هذه العلاقات شهدت مزيدا من التوتر مع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق هذا العام.
ورغم هذا دعا الاسد الولايات المتحدة هذا الشهر لاحياء مفاوضات السلام بين بلاده وإسرائيل والتي توقفت منذ عام 1999.
كما أن العلاقات بين تل أبيب ودمشق أشد سوءا حيث قال الاسد إن سياسات التصعيد والتطرف الاسرائيلية تزعزع الوضع في الشرق الاوسط فيما طالبت إسرائيل سوريا بإنهاء دعمها للجماعات المسلحة.