الاردن يؤكد استضافة القمة الثلاثية والاسرائيليون والفلسطينيون يتبادلون مسؤولية ارجاء لقاء شارون- عباس

تاريخ النشر: 27 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الاردن انه سيستضيف قمة بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس. وفيما تبادل الفلسطينيون والاسرائيليون مسؤولية ارجاء اللقاء بين شارون وعباس. فقد اعلنت مصادر رسمية وزيري خارجية اسبانيا ونيوزيلندا سيلتقيان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا برغم الاحتجاجات الاسرائيلية. 

واعلن وزير الاعلام الاردني محمد العدوان الثلاثاء ان الاردن سيستضيف قمة بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس. 

ولم يحدد الوزير الاردني موعدا لهذه القمة، لكنه قال في تصريح نقلته وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان "قمتين ستعقدان في المنطقة خلال زيارة الرئيس الاميركي، الاولى في شرم الشيخ بين الرئيس بوش وعدد من القادة العرب بينهم جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري محمد حسني مبارك". 

واضاف ان "الاردن سيستضيف في العقبة بحضور جلالة الملك عبد الله الثاني القمة الثانية التي تجمع الرئيس بوش ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون".  

وقال ان المشاروات جارية لتحديد موعد القمتين. 

وقال مسؤول اسرائيلي الثلاثاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس في مدينة العقبة على البحر الاحمر الاربعاء او الخميس من الاسبوع المقبل، وذلك في اطار الجهود الرامية الى تحريك عملية السلام وانجاح خطة "خارطة الطريق". 

ويرى محللون ان انعقاد مؤتمر اقليمي حول الشرق الاوسط في الاردن سيحقق للبلاد مكاسب على الصعد الدبلوماسية والسياسية وحتى الاقتصادية كما سيؤكد دوره كلاعب اساسي في صنع السلام. 

ويعتبر الاردن الذي وقع اتفاقية سلام مع الدولة العبرية عام 1994 احد ابرز حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.  

وقد قام بجهود كبيرة سابقا لدعم الاعلان عن خارطة الطريق لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وتنص "خارطة الطريق" على تسوية على مراحل يفترض ان تنتهي باقامة دولة فلسطينية عام 2005. 

الفلسطينيون يتبادلون مسؤولية ارجاء لقاء شارون- عباس 

كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال اجتماع للجنة الامن والخارجية في الكنيست عن انه توصل الى تفاهم مع الادارة الاميركية بشان المستوطنات والمواقع الاستيطانية غير القانونية. 

ورفض شارون اعطاء مزيد من التفاصيل حول هذا التفاهم. 

هذا، وكان مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون اعلنوا الثلاثاء ارجاء لقاء بين شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس كان يفترض ان يعقد الاربعاء وسط مؤشرات على جود خلافات حول كيفية اطلاق خطة خارطة الطريق. 

وقال وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو في بيان صحافي ان "اسبابا فنية حالت دون عقد اللقاء" واضاف انه "يرجح عقد اللقاء في غضون الثماني والاربعين ساعة المقبلة".  

وتبادل الطرفان مسؤولية ارجاء اللقاء من دون ان يحدد موعدا جديدا له. 

وقال مصدر فلسطيني رسمي ان "الجانب الاسرائيلي طلب تاجبل عقد اللقاء" دون ان يعطي تفاصيل اخرى.  

واشار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الجواد صالح في تصريحات لـ"البوابة" الى ان ارجاء اللقاء جاء بهدف تمكين شارون من التعامل مع المعارضة القوية التي يبديها اليمين المتطرف واعضاء في حزبه الليكود لخطة "خارطة الطريق". 

غير ان مسؤولا اسرائيليا طلب عدم الكشف عن هويته اكد ان "اللقاء كان يفترض ان يعقد الاربعاء لكن الفلسطينيين اتصلوا بنا لطلب ارجاء اللقاء لمشكلة مرتبطة بالتوقيت بسبب زيارة" مسؤول اجنبي لرام الله. 

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مسؤول فلسطيني رفيع قوله إن اللقاء ارجئ حتى يتسنى للفلسطينيين بلورة موقفهم النهائي من اقتراحات إسرائيل في سياق تطبيق خارطة الطريق، مثل تلك القاضية بتسليم المسؤولية الأمنية في بعض المناطق إلى الفلسطينيين. 

ونسبت الصحيفة كذلك الى مصادر فلسطينية لم تحددها قولها ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من أبو مازن تأجيل اجتماعه مع شارون لرغبته في مناقشة جدول اللقاء في اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. 

بالرغم من ان الموعد الجديد للقاء لم يتحدد رسميا من قبل اي طرف الا ان هذا الاجتماع يظل محل اهتمام كبير خصوصا وانه يجري التحضير له قبل القمة المرتقبة بين شارون وعباس والرئيس الاميركي جورج بوش. 

وسيكون اطلاق مشروع 'خارطة الطريق' الذي وافقت عليه اسرائيل مؤخرا على راس جدول اعمال لقاء شارون عباس المرتقب وكذلك القمة الثلاثية مع الرئيس الاميركي بوش. 

واكد مسؤولون فلسطينيون ان الاعداد الجيد للقمتين ضروري لا نجاحهما.  

وقال وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو "ما زالت هناك مشارورات واتصالات لنتمكن من عقد اجتماع ناجح ونامل ان نتوصل الى وضع اساس راسخ لاطلاق 'خارطة الطريق'". واضاف ان "الاجتماع من شانه ان يساعد على حل الخلافات". 

وتتعلق الخلافات التي لا زالت تؤخر عقد اللقاء بمسالة الاتفاق على كيفية انطلاق الاجراءات الفلسطينية الخاصة بوقف العنف والتي تنص عيها بنود 'خارطة الطريق' وكذلك قيام اسرائيل باصدار بيان سياسي تشير فيه الي اعترافها بالحقوق السياسية الفلسطينية لا سيما قيام الدولة الفلسطينية طبقا لما تنص عليه 'خارطة الطريق'. 

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الفلسطيني ان "الفلسطينيين يصرون على اعطائهم الفرصة للعمل في جميع مناطق قطاع غزة وليس في منطقة محددة وبضرورة مبادرة اسرائيل اي لاتخاذ خطوات على الارض لتسهيل حياة الفلسطينيين". واضافة الى ذلك يطالب عباس اسرائيل بالعمل على فك الحصار الذي تفرضه على الرئيس ياسر عرفات "حتى يتسنى له (لعباس) اتخاذ خطوات امنية على الارض". 

وحسب المصادر ذاتها فان عباس "على يقين من انه قادر على التوصل الي هدنة (وقف العمليات) بموافقة حركات المعارضة جميعها حال الحصول على تعهد اسرائيلي بوقف عمليات الاغتيال والعمليات العسكرية الاسرائيلية في الاراضي المحتلة".  

واكدت المصادر ان الطرفين لازالا يبحثان في كيفية تسوية هذه المسائل حتى تكون القمة الثلاثية مع بوش كفيلة باطلاق مشروع خارطة الطريق بقوة وبطريقة ترضي الطرفين. وقال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريحات للصحافيين "ان صدور الاعلان الاسرائيلي بالاعتراف بالدولة الفلسطنينية والدعوة الى وقف العنف ووقف التحريض ضد الفلسطينيين ضرروي لانجاح القمة واطلاق خارطة الطريق". 

بلاثيو وجوف يلتقيان عرفات برغم احتجاجات اسرائيل 

الى ذلك، اعلنت مصادر رسمية ان وزيري الخارجية الاسبانية آنا بلاثيو والنيوزيلندي فيل جوف سيلتقيان غدا الاربعاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رغم احتجاجات الحكومة الاسرائيلية. 

وافاد مصدر دبلوماسي ان وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بلاثيو ستزور غدا الاربعاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله على ان تلتقي ايضا رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. وستتوجه بلاثيو بعد ظهر الثلاثاء الى القدس قادمة من جزيرة كريت حيث شاركت قرب هيراكليون في المؤتمر الوزاري الاوروبي-المتوسطي. 

وافاد المصدر ذاته ان بلاثيو ستلتقي صباح الاربعاء محمود عباس ونظيرها الفلسطيني نبيل شعث قبل ان تقوم ب"زيارة قصيرة" لعرفات.  

ويشمل برنامج بلاثيو محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين لكنه لا يشمل اي زيارة الى مسؤولين اسرائيليين. 

وافاد مصدر دبلوماسي في مدريد ان بلاثيو تمكنت في كريت من التحدث الى نظيرها الاسرائيلي سيلفان شالوم.  

وفي سياق متصل، قال وزير خارجية نيوزيلندا فيل جوف انه سيبقي على لقائه الاربعاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رغم احتجاجات الحكومة الاسرائيلية.  

وجوف الموجود حاليا في الشرق الاوسط لن يتمكن من لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي يرفض استقبال اي مسؤول اجنبي يجتمع الى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. 

وقال الوزير النيوزيلندي "هذا قرار يعود الى رئيس الوزراء شارون، ويعود الينا اتخاذ القرارات التي نراها مناسبة".  

وقال فيل جوف ان الرسالة التي سينقلها الى الطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني) هي ان نيوزيلندا تدعم عملية السلام وتريد حلا للنزاع في المنطقة. 

وقال رعنان غيسين الناطق باسم شارون ان عرفات يشكل "عقبة اساسية في وجه السلام" وان الحكومة الاسرائيلية لا تريد ان يزوره اي مسؤول او وزير اجنبي. 

وفي الايام الاخيرة، زار الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان عرفات في رام الله في حين لم يزره وزير الخارجية الاميركي كولن باول خلال جولته الاخيرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)