الاردن والكويت يدخلان تعديلات على المناهج التعليمية لنبذ العنف والتفرقة

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قامت الحكومة الاردنية بادخال تعديلات على المناهج الدراسية تتضمن فصولا عن حقوق الانسان ونبذ التفرقة والتطرف والعنف وكانت الكويت اتخذت خطوة في هذا الاتجاه وتنسجم هذه التغييرات مع المطالبات الاميركية الداعية الى التقليل من حدة المناهج الداعية للعنف خاصة في مناهج التربية الدينية.  

أدخلت الحكومة الاردنية تعديلات على المقررات والمناهج في المدارس لتتضمن مجموعة من الفصول عن حقوق الانسان ونبذ التطرف والعنف.  

وقال وزير التعليم خالد طوقان إن إدخال فصول جديدة من 80 صفحة في المقررات الدراسية الرئيسية لم يكن له دوافع سياسية.  

وقال طوقان "أدخلنا العديد من الفصول عن حقوق الانسان ومفاهيم السلام استنادا إلي الميثاق الدولي لمنظمة اليونسكو".  

وأوضح أن هذا المشروع جرى الاعداد له طوال الاعوام الثلاثة الماضية. وسوف يجرى إدماج المقررات الجديدة مع مقررات اللغة الانجليزية والعربية والمواد القومية والاسلامية والدراسات الاجتماعية.  

وذكرت مصادر رسمية أن مناهج حقوق الانسان وضعت بهدف مساعدة تلاميذ المدارس على التفرقة بين ما يسمى بـ "الارهاب" وبين المقاومة المشروعة في الاراضي المحتلة.  

ومما يذكر أن الاردن الذي تقطنه أغلبية من السكان المسلمين محصور الان بين بؤرتي توتر هما: العراق الذي تحتله القوات الامريكية والبريطانية والاراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل.  

ومنذ اعتلائه العرش قبل خمس سنوات سعى الملك عبد الله إلي إحداث ثورة في نظام التعليم من خلال تحديث مناهج اللغة الانجليزية وإدخال دراسات الكومبيوتر.  

واتخذ الاردن هذه الخطوة بعد يوم فقط من إعلان الكويت أنها تعكف على مراجعة المقررات الدراسية في المدارس الحكومية لاستبعاد أي اشارات يمكن أن تشجع على التطرف الديني.  

وقال وزير التربية الكويتي رشيد الحمد ان هناك لجانا خاصة تعيد كتابة الكتب المدرسية بهدف ازالة كل ما من شأنه ان يدعم الارهاب او التطرف.  

واضاف الوزير لصحيفة "الرأي العام" ان "اللجان انتهت من عملها والعمل جار الان على صياغة مقررات ستأخذ في اعتبارها اعادة النظر في اشياء يعتقد انها لا تتماشى مع مفاهيم يجب الالتزام بها لان هناك متغيرات جديدة مثل الارهاب".  

وتابع "ان ما نقدمه من ايات قرانية واحاديث وقطع ادبية وغيرها يجب الا تؤدي بالنشء ان يفكر تفكيرا متعصبا يؤدي الى اخذ مبادرات عدوانية او ان تنمي فيه كره الناس والشعوب والاديان".  

واضاف "هذه الجوانب ان كانت موجودة (في المناهج) فيجب التخلص منها".  

واكد الوزير "المناهج لا تدعو الى التطرف وقد يكون بعض الشباب يفهم الشيء في غير موضعه لكن لدي قناعة ان مناهجنا منذ زمن طويل معتدلة غير انه في ظل الاوضاع والمتغيرات لابد من النظر في المناهج لمواكبة المستجدات وحتى نتلافى الشبهات".  

ونفى الوزير ان تكون هذه التغييرات ناجمة عن ضغوط اميركية او اي جهة اخرى خارجية وقال "لم يكن هناك ضغط من اي جهة خارجية وانما هناك حاجة شعر بها المسؤول الكويتي دعته الى اعادة النظر في المناهج".  

واشار الى ان "الاهداف العامة خضعت للتغيير منذ سنوات وعندما وقعت احداث 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة واطل الارهاب بشكل واضح وبارز بوجود تنظيم القاعدة الذي لم يستثن احدا في عملياته الارهابية (..) هذه التحولات ادت الى ان نعيد النظر في المناهج التربوية".  

وقال انه تم "ادخال الكثير من المفاهيم مثل التسامح واحترام الرأي الاخر وتقدير الشعوب والاديان".  

وكانت قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت الاسبوع الماضي في الكويت دعت الى اصلاح مناهج التعليم—(البوابة)—(مصادر متعددة)