وقع الاردن والعراق أمس الجمعة على محضر اجتماعات اللجنة المشتركة الذي تضمن تجديد البرتوكول التجاري وزيادة حجمه كما اشتمل علة تجديد الاتفاق النفطي بين البلدين.
وجاء التوقيع خلال الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب إلى بغداد على رأس وفد أردني في أول زيارة من نوعها لمسؤول عربي بهذا المستوى إلى العراق منذ عام 1991.
ووفقا للأخبار التي نشرتها اليوم الصحف الأردنية اليومية فقد وقع المهندس وائل صبري وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني وعامر رشيد وزير النفط العراقي على أربعة محاضر واتفاقيات حول ترتيبات توريد النفط الخام ومشتقاته للاردن للعام المقبل 2001 ومن ابرز ما اشتملت عليه مواصلة تقديم المنحة النفطية بمبلغ 300 مليون دولار.
اما بالنسبة للنفط الخام / البصرة الخفيف / فسيكون سعره بالدولار المعلن باتجاه اوروبا هو السعر المعتمد لغاية 20 دولارا للبرميل (بزيادة دولار واحد عن أسعار العام الماضي)، إضافة إلى خصم جيد عن اي زيادة تطرأ في السعر.
وتقدر احتياجات الاردن لعام 2001 من النفط الخام 4 مليون طن إضافة إلى مليون طن من المشتقات النفطية.
كما تم التوقيع على محضر اتفاق بشان انشاء انبوب النفط الخام من العراق الى مصفاة البترول في مدينة الزرقاء الأردنية بطول 750 كلم متر وبكلفة تقدر بنحو 300 مليون دولار. بحيث يبدأ بالمرحلة الاولى منه ما بين الحدود العراقية والمصفاة والتي ينتظر ان تنجز في حدود ثلاث الى اربع سنوات.
كما وقع الوزيران اتفاقية نقل النفط الخام لعام 2001 بواسطة الصهاريج والتي تقضي بقيام شركة تسويق المنتجات العراقية بنقل ما نسبته 28 بالمائة من النفط الخام وكامل كمية المشتقات النفطية فيما تقوم الشركات الاردنية بنقل 72 بالمائة من كميات النفط المستوردة.
ووقع واصف عازر وزير الصناعة والتجارة الاردني والدكتور محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي بروتوكولا للتبادل التجاري بين الاردن والعراق لعام 2001 تم بموجبه رفع قيمة البروتوكول من 300 مليون دولار اميركي عام 2000 الى نحو 450 مليون دولار لعام 2001.
واكد الجانب العراقي الاستمرار في استخدام ميناء العقبة للمستوردات العراقية والتوسع في شراء السلع والخدمات الاردنية سواء من خلال مذكرة التفاهم او البروتوكول التجاري وانه لا يمانع في أن يصل حجم الصادرات الاردنية الى مليار دولار حسب قدرة المنتجين الاردنيين.
واكد أبو الراغب رئيس الوزراء ان الزيارة التي قام بها الى بغداد والمباحثات التي اجراها مع المسؤولين العراقيين كانت ناجحة بكافة المقاييس.
واضاف في تصريحات صحفية لدى عودته الى عمان بعد ظهر امس انه "تشرف بنقل رسالة من جلالة الملك عبدالله الثاني الى اخيه الرئيس العراقي صدام حسين تضمنت مشاعر المودة والمحبة والتضامن مع العراق الشقيق وخاصة فيما يتعلق بسياسة الاردن الهادفة الى رفع الحصار عن العراق".
وقال رئيس الوزراء الأردني إن "الأسلوب الذي ذهبنا به الى بغداد كان بمثابة رسالة واضحة وله معنى كبير بان الاردن يعمل جادا وصادقا من اجل رفع الحصار عن العراق" مؤكدا ان النتائج التي تم التوصل اليها ستنعكس بشكل كبير على التعاون الاقتصادي خاصة بالنسبة لاسعار النفط والامور التجارية والزراعىة.
واوضح فيما يتعلق باسعار النفط ان "هناك معادلة جديدة تتعلق باسعار النفط العالمي.. ولكن هناك خصومات إيجابية" .
ومن ناحية أخرى قالت صحيفة العرب اليوم بأنه ينتظر أن تستأنف حركة الرحلات الجوية المنتظمة بين عمان وبغداد خلال الشهر الحالي بعد المحادثات التي أجراها علي أبو الراغب مع نائب رئيس الوزراء العراقي طه ياسين رمضان.
وكان أبو الراغب أكد على ان بلاده ستعمل على رفع الحصار عن العراق وقال بصدد الرحلات الجوية " سنعمل على تسيير خط مبرمج بعد الانتهاء من الترتيبات الفنية التي تحتاج لبعض الوقت"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
