افادت مصادر قضائية اليوم الجمعة ان القضاء اللبناني العسكري ادعى على خمسة لبنانيين يحمل احدهم، وهو موقوف، الجنسية الفرنسية ايضا، بتهمة التعامل مع جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد)، في غضون ذلك نسف مجهولون سيارة يملكها ضابط سابق في جيش لبنان الجنوبي الذي اقامته اسرائيل في جنوب لبنان.
واوضحت المصادر ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي مارون زخور ادعى على الموقوف جوزف الطيار بجرم "التعامل مع العدو الاسرائيلي" التي تنص عقوبته على السجن من 3 الى 15 سنة.
كما ادعى زخور غيابيا على اربعة لبنانيين آخرين من بينهم طوني الطيار شقيق جوزف بالتهمة نفسها. يشار الى ان الاجهزة المختصة كانت قد اوقفت جوزف الطيار منذ اسبوعين في مطار بيروت الدولي بعد وصوله قادما من كندا عبر امستردام.
جوزف الطيار من مواليد جنوب لبنان الذي احتلته اسرائيل لمدة 22 عاما.
وقد حصل على الجنسية الفرنسية بعد سنوات من اقامته في فرنسا وزواجه من مواطنة فرنسية.
وذكرت المصادر ان جوزف الطيار اعترف في التحقيق الاولي بتعامله مع المخابرات الاسرائيلية منذ عام 1984 بعدما جنده فيها شقيقه طوني الذي كان مسؤولا في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي السابقة التابعة لاسرائيل.
وبعد تدريب في بلدة المطلة شمال اسرائيل طلب ضباط المخابرات الاسرائيلية من جوزف الطيار الاقامة في باريس حيث توصل الى تجنيد فلسطينيين اثنين في الموساد.
كما نفذ جوزف الطيار عدة مهام للموساد في لبنان حيث كانت مروحية اسرائيلية تحط به على احد الشواطىء اللبنانية.
وعلى صعيد متصل افادت الشرطة اللبنانية اليوم الجمعة ان مجهولين اقدموا ليل الخميس الجمعة على حرق سيارة مسؤول في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي السابقة التابعة لاسرائيل.
واوضحت الشرطة ان مجهولين عمدوا الى حرق سيارة طوني الزيبق فيما كانت متوقفة امام منزله في مدينة مرجعيون في جنوب لبنان التي كانت معقلا لميليشيا الجنوبي حتى تفككها في غمرة الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في ايار/مايو عام 2000.
وكان الزيبق قد عاد الى مرجعيون منذ اربعة اشهر بعد ان قضى عقوبة في السجن لمدة عام بتهمة "التعامل مع العدو الاسرائيلي" وفق المصدر نفسه.
يذكر بان حريقا لم تتضح ظروفه اندلع منذ بضعة اشهر في منزل يملكه طوني الزيبق مع شقيقه في مرجعيون.
يشار الى ان سيارات ومنازل عدد من اهالي المنطقة المحتلة السابقة تعرضت لحوادث مماثلة ارفقت ببيانات او عبارات تتهم اصحابها ب "الخيانة" وتطالب برحيلهم عن قراهم بدون ان تعلن اية جهة مسؤوليتها عنها.
يذكر بان اكثر من ستة الاف لبناني غالبيتهم من عناصر ميليشيا لبنان الجنوبي السابقة وعائلاتهم لجأوا الى اسرائيل اثر انسحابها من جنوب لبنان خوفا من انتقام حزب الله اللبناني الشيعي او من ملاحقات الدولة اللبنانية القضائية.
وقد عاد حتى الان نحو نصفهم وفق احصاءات فرانس برس.
وقد اصدر القضاء العسكري حتى الان احكامه بحق نحو ثلاثة الاف عنصر من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي السابقة تضمنت 30 حكما غيابيا بالاعدام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)