الاحزاب العراقية ترحب بتشكيل مجلس الحكم وتندد بعمليات المقاومة والعشائر الشيعية تنظم نفسها للمشاركة في العملية السياسية

تاريخ النشر: 07 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحب مجلس القادة السبعة للمعارضة العراقية السابقة بمشروع "مجلس الحكم" الذي اقترحه الحاكم الاميركي للعراق، كما نددوا بالهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال، ولجهتها، شكلت العشائر الشيعية تجمعا لتولي تمثيلها في السلطة السياسية العراقية المقبلة. وفي الغضون، توفي صحافي استرالي متاثرا باصابة تعرض لها خلال هجوم في الفلوجة. 

وجاء في بيان نشر في ختام اجتماع ممثلي الاحزاب العراقية الرئيسية السبعة في صلاح الدين في منطقة كردستان العراقية "رحب الاجتماع بمشروع تشكيل مجلس الحكم واعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تشكيل حكومة عراقية انتقالية".  

وعبروا عن املهم في ان يكون هذا المجلس "مرآة للواقع العراقي ويضم الشخصيات السياسية الكفوءة ذات التاريخ الناصع والتأثير الواسع في المجتمع العراقي".  

ودعا قادة الاحزاب السبعة الرئيسية الى ان "تكون للمجلس الصلاحيات والقدرات لوضع السياسات وتنفيذها في مختلف المجالات بما فيها تعيين الوزراء ومتابعة اعمال مجلس الوزراء".  

واكدوا ان صلاحيات هذا المجلس يجب ان تشمل "توفير الامن والاستقرار والخدمات الضرورية بالتنسيق مع ادارة التحالف وتمثيل العراق في المحافل الدولية وعلاقاته الخارجية".  

وشارك في اجتماع "مجلس السبعة" زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ورئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي وبرهام صالح ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، فضلا عن ممثلي المجموعات الاربع الاخرى وهي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، الفصيل الشيعي الرئيسي، وحزب الدعوة الشيعي، والوفاق الوطني العراقي اضافة الى ناصر الجادرجي وهو ممثل العرب السنة.  

وشدد زعماء الاحزاب السبعة في البيان على "ضرورة اصلاح النظام القضائي وتشكيل محاكم مختصة بجرائم الحرب وجرائم القتل الجماعي والجرائم ضد الانسانية التي اقترفها اركان النظام المباد" برئاسة صدام حسين.  

واستنكر المجتمعون من دون ان يذكروا بشكل صريح العمليات شبه اليومية ضد القوات الاميركية "الاعمال التخريبية وجرائم القتل التي يقوم بها اعداء الشعب العراقي وعملاء النظام المباد والتي تستهدف البنية التحتية ومصالح الشعب العراقي وامنه واستقراره".  

وقال سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الاحد ان بول بريمر وافق على انشاء "مجلس حكم انتقالي" عراقي يتمتع بسلطات تنفيذية مع احتفاظ الحاكم الاميركي بحق الفيتو.  

وكان بريمر يعتزم اساسا تشكيل "مجلس سياسي" يقتصر دوره على "تقديم المشورة" لادارة الاحتلال في المجالات السياسية والاقتصادية واعداد استفتاء بشأن دستور جديد يقوم بصياغته مجلس يشكل في غضون شهر او شهرين، غير ان هذا المشروع اثار احتجاجات شديدة اللهجة بين السياسيين العراقيين.  

وقال ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الى اجتماع صلاح الدين عادل عبد المهدي انه تم التوصل الى "اتفاق كامل" بين جميع الاحزاب بشأن دور مجلس الحكم المقبل.  

وقال "نخرج من هذا الاجتماع مرتاحين تماما". واضاف ان "تشكيلة المجلس ستعلن رسميا بعد اسبوع او اسبوعين".  

وقال ابراهيم الجعفري ممثل حزب الدعوة ان مسؤولين عن الاحزاب العراقية الرئيسية سيلتقون بريمر "الجمعة او السبت لاطلاعه على نتائج اجتماع (صلاح الدين) ومواصلة المحادثات" حول تشكيل المجلس الذي سيضم ما بين 25 و30 عضوا.  

العشائر تنظم نفسها للمشاركة في العملية السياسية  

وفي غضون ذلك، شكلت العشائر الشيعية من وسط العراق وجنوبه "مؤتمرا لتجمع عشائر العراق الديموقراطي" لتولي تمثيلها في السلطة السياسية العراقية المقبلة.  

وقال رئيس المؤتمر غالب الركابي ان "قوات التحالف فشلت خلال الشهرين الماضيين" في تشكيل سلطة عراقية انتقالية، مشددا على ان "التشاور مع القوى الوطنية العراقية هو اهم شيء".  

وتابع "على القوى الوطنية العراقية ان تأخذ على عاتقها انهاض البلد والعمل ضمن برنامجها الخاص" في مرحلة ما بعد صدام حسين.  

واكد ان "على ابناء الشعب العراقي وليس على الاميركيين ان يضعوا الدستور ويصوغوا القانون ويعقدوا مؤتمرا وطنيا".  

ووجه زعماء العشائر توصيات الى "مجلس السبعة" للاحزاب السياسية الرئيسية في المعارضة العراقية السابقة، دعوا فيها الى "تشكيل لجان متخصصة لوضع مسودة الدستور العراقي وعقد مؤتمر وطني موسع لجميع القوى الوطنية العراقية".  

وطالب المشاركون في المؤتمر "قوى التحالف وادارتها المدنية باعطاء الاولوية في عملها لتشكيل حكومة وطنية عراقية بشكل عاجل بعد التشاور مع فصائل الحركة الوطنية في العراق".  

واشار زعماء العشائر الى ان مكافحة انعدام الامن تأتي في طليعة اهتمامات الشعب العراقي، مطالبين بـ"توفير الامان في الشارع العراقي"..  

وحذر احد المشاركين في المؤتمر من "بروز ظاهرة المخدرات بحالة علنية من حبوب وغير حبوب"، معتبرا ان "هذا اخطر من السرقة".  

واعتبر الشيخ احمد التميمي ممثل مدينة الصدر في الضاحية الشمالية الشيعية لبغداد ان "حفظ الامن في الشارع ليس فقط على عاتق التحالف ولكن ايضا على عاتق العشائر"، في اشارة الى التضامن العشائري الذي يؤمن المناعة لاعضاء عشيرة ما ارتكبوا جرائم.  

ومن المواضيع التي شدد عليها زعماء العشائر اصلاح القانون الزراعي الذي اعتمده صدام حسين، معتبرين انه "خرب القطاع الزراعي وخصص اراضي زراعية للمقربين من النظام".  

كذلك دعا المؤتمر قوات التحالف الى "مراعاة الاعراف والتقاليد العراقية خلال التفتيش في المنازل".  

وادت عملية دهم في 25 حزيران/يونيو في العمارة على مسافة حوالي 160 كلم شمال البصرة الى مقتل ستة جنود بريطانيين حين ثار السكان عليهم معتبرين اساليب القوات البريطانية ولا سيما دخولها الى منازلهم مع كلاب امر مهين، بحسب ما افاد عدد من السكان.  

وشارك في الاجتماع زعماء العشائر الشيعية من وسط العراق وجنوبه، وهي مناطق اهملت في عهد صدام حسين.  

وذكر الركابي وجود تعاون مع القبائل التركية من شمال العراق، بدون الخوض في التفاصيل.  

وفي ما يتعلق بالقبائل السنية الموالية لصدام حسين، لم يستبعد الركابي ان تلعب دورا في المجتمع وابدى استعداده للتعاون مع بعضها.  

وشدد المشاركون في المؤتمر على الوحدة الوطنية وعلى ضرورة التضامن والاتحاد لانقاذ العراق وابقائه موحدا بجميع طوائفه وعشائره.  

ويضم العراق اكثر من 400 عشيرة.  

وفاة صحافي استرالي 

الى ذلك، توفي صحافي استرالي مستقل وهو مهندس صوت يعمل لحساب شبكة "ان بي سي" التلفزيوينة الاحد في مستشفى عسكري اميركي بعد مرور اسبوع على اصابته بجروح في هجوم بالقنبلة اليدوية في العراق، كما ذكرت شبكة التلفزيون الاميركية الاثنين. 

وكان جيريمي ليتل (27 عاما) اصيب بجروح في 29 حزيران/يونيو عندما كان برفقة فرقة المشاة الثالثة في الفلوجة (غرب). 

وتم اجلاؤه للخضوع للاسعافات الاولية قبل نقله جوا الى مركز لاندشتال الطبي الاقليمي في المانيا حيث لم يتبين في بادىء الامر، على ما يبدو، ان جروحه مميتة. 

وتوفي الصحافي الاحد اثر اشتراكات تلت العمليات التي اجريت له، بحسب شبكة "ان بي سي". 

وعلق رئيس شبكة "ان بي سي نيوز" نيل شابيرو بالقول "كان جيريمي ليتل صحافيا شجاعا ويعمل في منطقة حرب خطيرة. ان افكارنا وصلواتنا تتجه الى عائلته". 

وقتل 15 صحافيا في العراق منذ ان اجتاحت الولايات المتحدة هذا البلد في العشرين من اذار/مارس. واعتبر صحافيان اخران في عداد المفقودين وقد قتلا على الارجح خلال الحرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)