قاطعت احزاب المعارضة العلمانية والمعتدلة في باكستان اجتماعا مع رئيس الوزراء ظفر الله جمالي لانهاء خلاف دستوري مرير حول سلطات الرئيس برويز مشرف.
وتطالب المعارضة بتخلي مشرف الذي عين نفسه رئيسا للبلاد بعد انقلاب ابيض في تشرين الاول 1999، عن منصبه كرئيس للجيش والخضوع لانتخابات رئاسية عادية.
واستجاب التحالف الاسلامي المكون من ستة احزاب دينية وهو "مجلس العمل المتحد" لدعوة جمالي مما يدل على وجود خلافات بينه وبين الاحزاب العلمانية.
وقال حافظ حسين احمد احد كبار قادة التحالف الاسلامي "سنحضر الاجتماع بينما لن يحضره الاخرون" مضيفا ان الاحزاب المعتدلة والعلمانية قررت مقاطعة الاجتماع الليلة الماضية دون ابلاغنا.
وقال زعيم التحالف في البرلمان لياقوات بالوتش انه كان من المفترض ان يتركز النقاش مع جمالي على قانون طرحه مشرف في اب/اغسطس الماضي لتعديل الدستور قبل الانتخابات العامة العام الماضي.
واكد ان التحالف يعتقد ان الازمة الدستورية لا يمكن حلها الا من خلال الحوار.
وقال حزب العصبة الاسلامية لباكستان التابع لرئيس الوزراء المخلوع نواز شريف ان حزبه سيشارك في المحادثات عندما يتضح ان القانون الذي طرحه مشرف ليس جزءا من الدستور، طبقا لمتحدث باسم الحزب.
واكد المتحدث صديق الفاروق ان التحالف من اجل استعادة الديموقراطية وحزب الشعب الباكستاني التابع لرئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو وغيرها من الاحزاب الاقليمية ستقاطع مثل هذه الجلسات.
وتسببت حملة المعارضة في شل اول برلمان منذ بدء مشرف فترة حكمه التي تمتد ثلاث سنوات.
وكان جمالي الذي يتزعم حكومة اتئلاف موالية لمشرف باغلبية صغيرة في البرلمان المكون من 342 عضوا، دعا احزاب المعارضة لاجراء محادثات معها الاسبوع الماضي في محاولة جديدة لانهاء خلاف سياسي بعد فشل جولة سابقة من المحادثات في ايار/مايو من انهاء الجمود.