نفت القوات الاميركية وجود اميركيين وبريطانيين بين 10 الاف شخص تعتقلهم في العراق وينتسبون الى 20 دولة، فيما استبعد 550 كرديا من قوة شرطة كركوك، وذلك في وقت اقر فيه مجلس الحكم قانونا جديدا يعيد الجنسية لمن اسقطها عنه النظام السابق ويسمح بازدواجية الجنسية.
اعلنت مسؤولة عسكرية اميركية الاربعاء، ان عدد المعتقلين الذين تحتجزهم قوات التحالف في العراق بلغ نحو عشرة الاف شخص يحملون جنسيات عشرين دولة، نافية في الوقت نفسه ان يكون بينهم اميركيون او بريطانيون.
ونقلت شبكة "سي ان ان" عن الفريق، جانيس كاربينسكي قولها ان عدد المعتقلين الذين تحتجزهم قوات التحالف في سجون ومراكز اعتقال في العراق يصل إلى عشرة آلاف يشملون 30 جنسية من 20 دولة مختلفة.
ونفت كاربينسكي ما اعلنته متحدثة اميركية امس من ان ستة من هؤلاء المعتقلين يدعون حمل الجنسية الاميركية فيما يدعى اثنان اخران حمل الجنسية البريطانية.
وقالت ان "ستة معتقلين خلال الحرب على العراق زعموا أنهم مواطنيةن أمريكيون، بينما أكد اثنان آخران أنهما بريطانيان، ولكن وضعهم القانوني تغير خلال الثلاثين أو الأربعين يوما الماضية"، وذلك في اشارة الى تخليهم عن ادعاءاتهم.
ولم تفصح كاربينسكي عن الأسباب التي دعت المعتقلين إلى التوقف عن الزعم بأنهم يحملون الجنسيتين الأميركية والبريطانية.
وكانت كاربينسكي اشارت الثلاثاء الى ان الثمانية معتقلون في سجن ابو غريب غرب بغداد.
واعرب وزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد، عن اعتقاده امس أن المعتقلين الثمانية ربما تعمدوا تضليل الجيش الأميركي بشأن هويتهم.
شرطة كركوك تستبعد 550 كرديا
على صعيد اخر، فقد استبعدت مديرية شرطة كركوك (250 كلم شمالي بغداد) 550 شرطيا كرديا للمحافظة على نسب التوزيع العرقي والطائفي في العراق، كما اعلن مدير شرطة المدينة التي تشهد توترا بين سكانها العرب والتركمان والاكراد.
واكد اللواء احمد صالح البرزنجي "ان المديرية قررت استبعاد 550 منتسبا كرديا التزاما بالنسب التي تضمن حقوق العرب والاكراد والتركمان والكلدان والاشوريين". واوضح ان المستبعدين هم "من عناصر الميليشيات الكردية في السليمانية واربيل ومن الذين التحقوا بالشرطة بعد سقوط النظام السابق".
واشار الى ان ذلك تم وفق "النسب التي قررتها قوات التحالف واعطت الاكراد 40% والعرب 27% والتركمان 25% والمسيحيين 8%".
واكد بان ملاك مديرية الشرطة "سيصل الى 1200 عنصر" مطالبا بان "يرفع العدد الى 3500 للاسهام بشكل فعال بحفظ الامن والاستقرار".
وكان حوالي 200 كردي قد تظاهروا صباح في كركوك مطالبين باعادة فتح مدارس كردية جديدة يتم التعليم فيها باللغة العربية والكردية وذلك قبل انطلاق السنة الدراسية في الاول من تشرين الاول/اكتوبر.
ومنذ سقوط كركوك في 10 نيسان/ابريل الماضي عاد اليها العديد من الاكراد خاصة من كردستان التي ظلت لسنوات خارج سيطرة السلطة المركزية في بغداد. ومنذ سقوط صدام حسين تشهد المدينة التي تسكنها ايضا اقلية مسيحية توترا بين العرب والتركمان والاكراد.
وكان عشرات الاكراد القوا ليل الاحد الاثنين الحجارة على جنود اميركيين شرعوا في ازالة الاعلام الكردية من مدينة كركوك.
قانون جديد للجنسية
الى ذلك، فقد اقر مجلس الحكم الانتقالي في العراق قانونا جديدا للجنسية من اهم بنوده اعادة الجنسية لمن اسقطها عنه النظام السابق والسماح بازدواجية الجنسية.
وقال احمد الجلبي الرئيس الدوري لمجلس الحكم في مؤتمر صحافي في بغداد "اقر مجلس الحكم قانونا يعيد الجنسية لمن اسقطها عنهم (صدام حسين) ويسمح بازدواجية الجنسية".
واوضح نصير الجادرجي عضو مجلس الحكم ان المجلس "اقر امس الثلاثاء مشروع قانون الجنسية الذي الغى التمييز بين الرجال والنساء" بدون ان يوضح ما اذا كان القانون الجديد يجيز للمرأة العراقية المتزوجة من اجنبي ان تمنح اولادها الجنسية العراقية.
وحرم النظام السابق بموجب القانون 666 (1980) عشرات الالاف من العراقيين من جنسيتهم لاسباب سياسية او طائفية او عرقية كما حال دون عودة مئات الالاف من العراقيين الذي حازوا في المنافي على جنسيات اخرى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)