الاحتلال ينفي مسؤوليته عن انفجار مسجد الفلوجة وبريمر يقلل من شان المقاومة وسط تحذيرات شيوخ اميركيين من حرب طويلة

تاريخ النشر: 02 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت القوات الاميركية مسؤوليتها عن انفجار مسجد الفلوجة، وفيما قلل الحاكم المدني الاميركي للعراق، بول بريمر، من شان المقاومة التي تواجهها هذه القوات، معتبرا انها صادرة عن متعصبين موالين لصدام حسين، فقد حذر اعضاء في مجلس الشيوخ من ان على الاميركيين ان يستعدوا لحرب طويلة في العراق. 

نفى الجيش الاميركي مسؤوليته عن الانفجار الذي وقع في بلدة الفلوجة وادى الى مقتل ثمانية واحدث اضرارا بالمسجد. 

وقال الكولونيل جوزيف ديسالفو قائد القوات الاميركية في بلدة الفلوجة غربي العاصمة العراقية بغداد للصحفيين "لم يكن هناك تورط من قبل الطيران الاميركي. ولم تكن هناك نيران مدفعية من جانب القوات الاميركية. كان ببساطة انفجارا وقع داخل مبنى متاخم للمسجد." 

وكان سكان قالوا الثلاثاء ان انفجارا وقع ليلة الاثنين في بلدة الفلوجة العراقية اسفر عن ستة قتلى على الاقل والحق اضرارا بمسجد. 

واجاب متحدث عسكري اميركي ردا على ايحاءات بانه كان هجوما جويا اميركيا واسفر عن مقتل رجال دين مسلمين قائلا انه لا يعلم بوقوع اي عمليات في هذا الوقت في البلدة الواقعة على بعد ٥٠ كيلومترا غربي بغداد وانه لا يعلم سبب الانفجار. 

وقال سكان من الفلوجة التي شهدت اشتباكات من قبل بين القوات الاميركية والسكان المحليين اسفرت عن قتلى انهم سمعوا صوت صاروخ او طائرة قبيل الانفجار. 

واشار عدة سكان الى سقوط ستة قتلى على الاقل في انفجار ليلة الاثنين. 

وتواجه القوات الاميركية مقاومة عنيفة ضد احتلالها للعراق في بلدات بينها الفلوجة.  

وقالت الادارة الاميركية في العراق الثلاثاء ان الهجمات التي تعرضت لها القوات الاميركية والاهداف الاقتصادية في العراق علامة على تزايد يأس المتعصبين من الموالين لصدام حسين الذين سيهزمون. 

وتحدث بول بريمر رئيس الادارة الامريكية في العراق في مؤتمر صحفي في بغداد بعد اصابة ستة جنود اميركيين في ثلاث هجمات قائلا ان غالبية العراقيين يستمتعون بالحرية التي منحها الغزو الاميركي لهم من صدام مضيفا ان خطط واشنطن للبدء في تسليم السلطة الى عراقيين تحرز تقدما. 

وقال بريمر "هذه القلة الباقية من الاشخاص الذين رفضوا الاندماج في العراق الجديد اصبحوا اكثر يأسا. في الوقت الذي يهاجمون فيه البنية التحتية والعراقيين انفسهم فانهم نفروا بقية السكان." واضاف ان الموالين لصدام وليست المظاهرات العفوية كانوا بوضوح وراء العنف. 

وذكر بريمر ان تجنيد جيش جديد للعراق سيبدأ خلال ايام مع تشكيل اول قوات في ١٥ تموز/يوليو الجاري. واضاف ان ادارة مؤقتة مكونة من عراقيين تحرز تقدما على طريق تشكيلها بحلول منتصف الشهر الجاري.  

تحذيرات من حرب طويلة 

وبرغم تقليل بريمر من شان المقاومة الا ان اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي اعتبروا بعيد لقائهم معه الثلاثاء ان الحرب في العراق لم تنته بعد، وعلى الراي العام الاميركي ان يدرك ان على الجنود الاميركيين ان يكونوا مستعدين لحرب طويلة. 

ويتالف الوفد الاميركي من تسعة اعضاء في مجلس الشيوخ (اربعة جمهوريين وخمسة ديموقراطيين) وقد قام بريمر برفقة عدد من المسؤولين العسكريين باطلاعهم على تطورات الوضع الامني في العراق. واعتبر اعضاء مجلس الشيوخ ان قوات التحالف التي تتالف من 150 الف جندي اميركي و11 الف جندي بريطاني تحقق تقدما، مع الاقرار بان القوات تواجه مخاطر بسبب المقاومة المسلحة من قبل اتباع الرئيس المخلوع صدام حسين. 

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة السيناتور الجمهوري جون وورنر في تصريح صحافي "ان المعارك الاساسية قد انتهت الا ان الحرب لا تزال متواصلة بالنسبة الى الجنود، والمخاطر لا تزال قائمة وكذلك احتمالات سقوط ضحايا". 

منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش في الاول من ايار/مايو الماضي ان الحرب انتهت سقط 21 جنديا اميركيا وستة جنود بريطانيين قتلى جراء اعمال عدائية استهدفتهم. من جهته قال السيناتور الديموقراطي كارل ليفن "في المرحلة الحالية اعتقد ان عددا كبيرا من الجنود يجب ان يبقوا متمركزين في العراق لسنوات عدة. اعتقد بان علينا ان نقول ذلك بشكل واضح للشعب الاميركي". 

وايد نائب رئيس لجنة الاستخبارات السيناتور جون روكفلر هذا الكلام وقال "لا توجد ضمانة باننا سننجح الا ان الاكيد اننا لا نستطيع ان ننهزم. ولا بد من ان يفهم الشعب الاميركي وكذلك الكونغرس ان الامور يمكن ان تسؤ قبل ان تتحسن". واضاف "سنبقى هنا لفترة طويلة ولا نعرف ما اذا كان الامر عبارة عن اسابيع او اشهر الا ان علينا ان ننجح". 

ولم يجد السيناتور وورنر "ضرورة في ارسال المزيد من القوات" الى العراق. 

وجنرال اميركي سابق يحذر 

وفي سياق متصل، فقد حذر جنرال سابق بالجيش الاميركي شارك في حرب حرب تحرير الكويت عام ١٩٩١ من ان القوات الاميركية قد تجد نفسها محصورة في العراق للسنوات العشر القادمة. 

واضاف الجنرال باري مكافري قائلا في برنامج (نيوز نايت) لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "اعتقد اننا سنبقى هناك لعشر سنوات" مؤكدا ان الاثني عشر شهرا القادمة ستكون صعبة جدا. 

وقال مكافري الذي تقاعد في عام ١٩٩٦ "امامنا عام سيكون الوضع فيه معقدا جدا وخطيرا وعنيفا وسيتعين علينا ان نتعامل معه. امامنا ثلاث فئات ضخمة متناحرة هم .. الاكراد والشيعة والسنة." 

وحذر مكافري من "معارضة سرية متنامية وعنيفة جدا" في العراق. 

وقال ان القوات الاميركية والقوات المتحالفة لن يمكنهما وحدهما تحقيق الامن والاستقرار في العراق على المدى الطويل. 

ودعا مكافري الرئيس الاميركي جورج بوش الى ابلاغ الاميركيين بالحقيقة بعد مقتل اكثر من ٢٠ جنديا في هجمات في الشهرين الماضيين منذ ان اعلن انتهاء الحرب في العراق. 

وقال "اعتقد اننا يجب ان نكون صرحاء مع الشعب الاميركي وان نكون صرحاء مع القوات المسلحة الاميركية."—(البوابة)—(مصادر متعددة)